رئيس التحرير: عادل صبري 08:59 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نتائج استطلاع المؤشر العربي 2015 في 12 دولة

نتائج استطلاع المؤشر العربي 2015 في 12 دولة

العرب والعالم

مؤتمر إعلان نتائج استطلاع المؤشر العربي لعام 2015

أبرزها مصر وتونس والسعودية

نتائج استطلاع المؤشر العربي 2015 في 12 دولة

وكالات 21 ديسمبر 2015 21:45

أعلن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة اليوم عن نتائج استطلاع المؤشّر العربيّ لعام 2015 الذي نفّذه في 12 بلدًا عربيًّا، هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسّودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعوديّة، والكويت.

 

والمؤشّرُ العربيُّ هو استطلاعٌ سنويّ ينفّذه المركز العربيّ في البلدان العربيّة؛ بهدف الوقوف على اتّجاهات الرّأي العامّ العربيّ نحو مجموعةٍ من الموضوعات منها الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، بما في ذلك اتّجاهات الرّأي العامّ نحو قضايا الدّيمقراطيّة، والمشاركة السياسية والمدنيّة، ويتضمن كل عام مجموعةً من القضايا الراهنة.

شاهد النتائج


 

وشمل الاستطلاع 18311 مستجيبًا أجريت معهم مقابلات شخصيّة ضمن عيّناتٍ ممثّلة لتلك البلدان، وبهامش خطأ يتراوح بين ± 2-3%، ويعادل مجموع سكّان المجتمعات التي نُفّذ فيها الاستطلاع 90% من عدد السكّان الإجماليّ لمجتمعات المنطقة العربيّة، وقد نفِّذ هذا الاستطلاع الميداني بين شهري مايو وسبتمبر الماضين.

 

وأوضح الدكتور محمد المصري منسق وحدة الرأي العام في المركز العربي أنَّ استطلاع المؤشر العربي الذي ينفِّذه المركز للعام الرابع على التوالي هو أضخم مسحٍ للرأي العام في المنطقة العربيّة، وتمثّل بياناته مصدرًا مهمًا لصنّاع القرار والباحثين والمهتمين بشؤون المنطقة العربية.

 

وأظهرت نتائج المؤشر العربيّ أنَّ الرأي العام العربي شبه مجمعٍ، وبنسبة 89% من المستجيبين، على رفض تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا بـ"داعش" مقابل 7% أفادوا بأنَّ لديهم نظرةً إيجابيةً جدًا وإيجابيةً إلى حدٍ ما تجاهه، وأنَّ الذين يحملون نظرةً إيجابيةً نحو تنظيم داعش لا ينطلقون من اتفاقهم مع ما يطرحه التنظيم من موقفٍ وآراء ونمط حياةٍ؛ إذ أنَّ نسبة الذين يحملون وجهة نظر إيجابية نحو داعش بين المتدينين جدًا هي شبه متطابقة مع النسبة عند غير المتدينين، وهي متطابقة بين الذين يعتبرون أنَّ الممارسات الدينية هي ممارسات خاصة يجب فصلها عن الحياة العامة وبين من يعارضون ذلك، كما أنَّها متطابقة أيضًا بين الذين يقبلون بالسماح للبنوك باستخدام الفائدة وأولئك الذين لا يقبلون، وشبه متطابقة بين الذين يؤيدون فصل الدين عن السياسة والذين لا يؤيدون ذلك.

 

واعتبر التقرير أنَّ هذا الأمر يعكس أنَّ من يحمل وجهةَ نظرٍ إيجابية نحو داعش ينطلق من موقفٍ سياسي مرتبطٍ بتطورات الأوضاع في المنطقة العربية والإقليم، ويتكرّس هذا من خلال تأكيد نحو ثلث المستجيبين أنَّ العوامل الدينية "من التزام ديني، أو إعلان الخلافة" هي عناصر قوة داعش بين مؤيديه، مقابل أكثر من نصف الرأي العام يرى أنَّ العوامل السياسية هي عناصر قوة هذا التنظيم بين مؤيديه.

وحسب "التقرير"، أورد الرأي العام العديد من العوامل التي ساهمت في نشأة داعش، وكان أهمها بنسبة 22% الاحتقان الطائفي في العراق وسوريا، و11% وجود أفراد متطرفين، و10% التدخل الأجنبي في شؤون البلدان العربية، و10% رواج تفسيرات وتأويلات متطرفة متعلقة بالإسلام.

 

ولدى الرأي العام وجهات نظر محددة تجاه الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل القضاء على الإرهاب وتنظيم داعش، فقد أفادت أكبر نسبة بين المستجيبين "28%" أنَّ دعم التحول الديمقراطي في البلدان العربية هو الإجراء الذي يجب اتخاذه للقضاء على الإرهاب وتنظيم الدولة، فيما أفاد 18% بأنَّ حلّ القضية الفلسطينية هو أهم إجراء يجب اتخاذه من أجل القضاء على الإرهاب، وشدَّد 12% على أنَّ إيجاد حلّ للأزمة السورية بما يتناسب وتطلعات الشعب السوري هو أهم إجراء للقضاء على الإرهاب وتنظيم الدولة.

وانحاز الرأي العربي إلى أنَّ تغيير نظام الرئيس بشار الأسد هو الحل الأمثل في سوريا بنسبة 62%، فيما رأى 12% بأنَّه يجب القضاء على الثورة والمعارضة كحلٍ أمثل، ورأى 8% أنَّ الحل الأمثل هو حلٌ سلميٌ بمشاركة جميع الأطراف، وأفاد 9% بأنَّ الحل الأمثل هو القضاء على داعش ثمَّ الحل السلمي بين أطراف الأزمة "معارضة ونظامًا".

وأظهرت النتائج أنَّ الرأي العام منقسمٌ نحو الاتفاق النووي الإيراني؛ بين 40% أيدوا الاتفاق، مقابل 32% عارضوه.

 

وينطلق المواطنون العرب في تأييدهم أو معارضتهم للاتفاق من تقييمهم لسياسة إيران في المنطقة؛ فقد اتخذ 31% من المستجيبين مواقفهم المعارضة أو المؤيدة للاتفاق من موقفٍ رافضٍ لسياسات إيران التدخلية في المنطقة وتهديدها لأمن بعض الدول العربية، فيما عارض 16% من المستجيبين الاتفاق انطلاقًا من أنَّه يعد رضوخًا من إيران للولايات المتحدة ويصبّ في مصلحة إسرائيل.

وأظهرت نتائج المؤشّر، وبنسبة 34% من الرأي العامّ، أنَّ الثورات العربيّة والربيع العربيّ هي تطوّرات إيجابيّة، مقابل 59% عبَّروا عن تقييمٍ سلبيّ لها، وقد فسَّر الذين قيّموا الثورات بأنَّها سلبيّة بسبب الخسائر البشريّة الكبيرة، وعدم تحقيق الثورات أهدافها، وحالة الاستقطاب السياسي الحادّ، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ولم تكن نسبة الذين قيّموا الثورات بطريقةٍ سلبيّة انطلاقًا من موقف معادٍ للثورات تتجاوزّ 5%.

 

وتبيَّن أنَّ 90% من الذين قيّموا الثورات العربية بالسلبية لم يربطوا تقييمهم عمليًّا بالثورات نفسها، إنَّما ذهبوا إلى تقييم المراحل اللاحقة للثورات، إذ أنَّ الأسباب التي ساقوها للاستدلال على سلبية الثورات مثل الفوضى، والخسائر البشرية الكبرى، وانهيار مؤسسات بعض الدول، هي السمات التي سادت في دول الثورات منذ عام 2013، وعليه فإنَّ تقييمهم السلبي كان لتطورات ومآلات الثورات وليس الثورات نفسها.

وما زال الرأي العام يحدوه التفاؤل بخصوص مستقبل الثورات العربية التي جرت عام 2011، فقد رأى ما نسبته 48% أنَّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلةِ تعثرٍ لكنه سيحقِّق أهدافه في نهاية المطاف، مقابل 34% يرى أنَّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم.

 

وذكر مواطنو المنطقة العربية أنَّ التدهور الأمني في بعض البلدان وتدهور الأوضاع الاقتصادية والتدخل الخارجي وظهور الحركات المتطرفة وتحريض قوى الأنظمة السابقة وتحريض وسائل الإعلام هي عوامل رئيسة ساهمت في تعثّر الربيع العربي.

وعبَّر مواطنو المنطقة العربية "57% من المستجيبين" عن مخاوف محدودة أو كبيرة من زيادة نفوذ الأحزاب الإسلامية السياسية، مقابل 36% قالوا إنَّه ليست لديهم مخاوف منها، وأفاد 61% من المستجيبين بأنَّ لديهم مخاوف من الحركات العلمانية مقابل 33% أفادوا بأنْ ليس لديهم مخاوف منها، وبأنَّ وجود مخاوف من الحركات الإسلامية والعلمانية في آنٍ واحدٍ يعبِّر عن أنَّ حالة الانقسام والاستقطاب في الرأي العام العربي قد أدَّت إلى رأيٍ عامٍ متحفظٍ ومتخوفٍ من كلا الطرفين، وأنَّ القطاعات التي عبَّرت عن مخاوف تجاه أحد التيارين قد فسَّرت ذلك بأسباب محددة وواضحة.

وأورد المستجيبون غياب الأمن والأمان باعتباره أهمَّ مشكلةٍ تواجه بلدانهم وبنسبة 19%، وهذه هي المرّة الثانية على التوالي التي يرى فيها المواطنون أنَّ المشكلة الأهم ليست اقتصادية، فقد جاءت مشكلة البطالة في المرتبة الأولى في استطلاعَي المؤشر لعام 2011 وعام 2012 - 2013، كما أنَّ تقييم مستوى الأمان والوضع الاقتصادي في بلدان المستجيبين كان سلبيًّا، وهذا ينطبق على تقييم الوضع السياسي لبلدانهم؛ إذ أنَّ 43% قيّموه بأنَّه إيجابيّ، مقابل 52% قيّموه بأنَّه سلبيّ.

وكشفت نتائج المؤشر العربي أنَّ الأوضاع الاقتصادية لمواطني المنطقة العربية هي أوضاع غير مرضية على الإطلاق؛ إذ أنَّ 48% قالوا إنَّ دخول أسرهم تغطّي نفقات احتياجاتهم الأساسية، ولا يستطيعون أن يوفّروا منها "أسر الكفاف"، وأفاد 29% من الرأي العامّ بأنَّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز؛ إذ أنَّ دخولهم لا تغطّي نفقات احتياجاتِهم.

أمَّا على صعيد اتّجاهات الرأي نحو الديمقراطية، فإنَّ هنالك شبه إجماع؛ إذ عبَّر 72% من المستجيبين عن تأييدهم النظام الديمقراطي، مقابل 22% منهم عارضوه.

وأفاد 79% من الرأي العامّ بأنَّ النظام الديمقراطي التعدّدي هو نظام ملائم ليطبَّق في بلدانهم، في حين توافَق ما بين 61% إلى 75% على أنَّ أنظمة مثل النظام السلطوي، أو نظام الأحزاب الإسلامية فقط، أو نظام قائم على الشريعة الإسلاميّة، ونظام الأحزاب الدينية، هي أنظمةٌ غير ملائمة لتطبَّق في بلدانهم.

وعلى صعيد المحيط العربيّ، فقد أظهرت النتائج أنَّ 79% من الرأي العامّ العربيّ يرى أنَّ سكّان العالم العربيّ يمثّلون أمّةً واحدةً، وإنْ تمايزت الشعوب العربيّة بعضها عن بعض، مقابل 18% قالوا إنّهم شعوب وأمم مختلفة.

وقيَّمت أكثرية الرأي العام سياسات الولايات المتحدة وروسيا وإيران تجاه المنطقة العربية بأنَّها سلبية، وكان تقييم هذه السياسات في هذا الاستطلاع أكثر سلبية من العام الماضي، بينما كان تقييم سياسات تركيا والصين أكثر إيجابية.

أمَّا بالنسبة إلى الأمن القوميّ العربيّ، فإنَّ 67% أفادوا بأنَّ إسرائيل والولايات المتّحدة هما الأكثر تهديدًا للأمن القومي العربيّ، ورأى 10% أنَّ إيران هي الدولة الأكثر تهديدًا لأمن الوطن العربيّ، واعتبر السعوديون والأردنيون، واللبنانيون، والعراقيون، والكويتيون أنَّ إيران هي الدولة الأكثر تهديدًا لأمن بلدانهم.

وأظهرت النتائج أنَّ 85% من مواطني المنطقة العربية يرفضون الاعتراف بإسرائيل، وفسَّر الذين يعارضون الاعتراف بإسرائيل موقفهم بعددٍ من العوامل والأسباب معظمها مرتبطة بالطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعيّة لإسرائيل، وأكّد الدكتور المصري أنَّ النتائج تظهر أنَّ آراء المواطنين الذين يرفضون الاعتراف بإسرائيل لا تنطلق من مواقف ثقافية أو دينية.

وكشفت نتائج المؤشّر العربيّ أنَّ التلفزيون لا يزال هو الوسيلة الأولى التي يعتمدها المواطن العربيّ في متابعة الأخبار بنسبة 74%، ثمَّ شبكة الإنترنت 11%، فالإذاعات والصحافة اليومية 7% و5% على التوالي، وجاءت قنوات التلفزة الوطنية في الصدارة باعتبارها أكثرَ مصدرٍ معتمَدٍ للأخبار، وتلتها بفارقٍ بسيط قناة الجزيرة، ثمّ قناة العربيّة.

 

وتبيَّن أنَّ استخدام الإنترنت في تزايدٍ؛ إذ أفاد 38% من المستجيبين بأنَّهم لا يستخدمون الإنترنت مقابل 61% قالوا إنَّهم يستخدمونها، وأنَّ 78% من مستخدمي الإنترنت لديهم حساب على "فيسبوك"، و34% من مستخدمي الإنترنت لديهم حساب على "تويتر"، وأكثريّة مستخدمي "فيسبوك" و"تويتر" يستخدمونه للتفاعل مع قضايا سياسيّة.

وعلى صعيد أثر الدين والتديّن في الحياة العامّة والحياة السياسيّة، فقد أظهرت النتائج أنَّ أكثريّة مواطني المنطقة العربيّة أفادوا بأنَّهم إمَّا متدينون جدًّا "24%" أو متديّنون إلى حدٍّ ما "63%" مقابل 9% "غير متديّنين".

ومع أنَّ أغلبية المستجيبين هم من المتديّنين، ترفض أغلبية الرأي العامّ تكفير من ينتمون إلى أديان أخرى أو من لديهم وجهات نظر مختلفة في تفسير الدين، كما تشير النتائج إلى أنَّ أكثريّة المواطنين ليس لديها فرقٌ في التعامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بين المتديّنين وغير المتديّنين، كما أنَّ أغلبية الرأي العامّ ترفض أن يؤثّر رجال - شيوخ الدين في قرارات الحكومة أو في كيفية تصويت الناخبين، وترفض الأكثرية أن تستخدم الدولة الدين للحصول على تأييد الناس لسياساتها، كما رفضت أن يستخدم المترشّحون للانتخابات الدينَ من أجل كسب أصوات الناخبين، وكشفت بيانات المؤشّر العربيّ أنَّ الرأي العامّ في المنطقة العربيّة منقسمٌ بخصوص فصل الدين عن السياسة.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان