رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

أمريكا والتدخل البري.. "اللي اتلسع من العراق ينفخ في سوريا"

أمريكا والتدخل البري.. اللي اتلسع من العراق ينفخ في سوريا

العرب والعالم

الضربات الجوية تفشل في مواجهة داعش

كيري: لا هزيمة لداعش بدون قوات على الأرض

أمريكا والتدخل البري.. "اللي اتلسع من العراق ينفخ في سوريا"

محمد المشتاوي 04 ديسمبر 2015 13:08

ضربات متتالة يوجهها التحالف الدولي المشكل من قرابة الـ60 دولة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بقيادة أمريكا منذ أغسطس 2014، ولكن الضربات التي يوجهها هذا التحالف شبه يوميا، والتي تخطت 5آلاف ضربة لم تؤثر في التنظيم ولم توقف تمدده وحفاظه على مناطق نفوذه.

 

"الضربات الجوية لا تجني ثمارا"، جملةصرح بها كثير من المحللين وأثبتت صحتها الأيام، فعشرات الدول بضربها الجوي تقف عاجزة أمام دولة الدولة الإسلامية، وكان آخرها بريطانيا التي حركت طائراتها بالأمس من قاعدتها بقبرص لضرب بعض حقول النفط تحت سيطرة داعش.

 

التدخل البري بات السبيل الوحيد لوقف جماح داعش المتنامي، إلا أن تجربة أمريكا المريرة في العراق ما زالت تلقي بظلالها السلبية على الولايات المتحدة، فتعلم أمريكا أن إرسال أي قوات أمريكية لسوريا سوف يواجه بمعارضة شديدة داخلية، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقول:" إرسال مزيد من قواته لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية لا يعني السير على نهج الغزو السابق للعراق عام 2003".

 

كلام أوباما جاء تعليقا على كلام وزير خارجيته جون كيري الذي أعلنها صراحة:“ أعتقد أننا نعلم أنه دون القدرة على إيجاد قوات برية مستعدة للإجهاز على داعش فلن نتمكن من تحقيق النصر الكامل من الجو.”

 

قوات برية 

 

وتحدث كيري في اجتماع في بلجراد لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن ضرورة إيجاد قوات برية سورية أو عربية لدحر تنظيم الدولة الإسلامية وقالت إن الضربات الجوية لن تهزم التنظيم المتشدد وحدها.

 

وتكبدت أمريكا مقتل أربعة آلاف و487 جنديا أميركيا، و801 مليار دولار خسائر جراء غزوها للعراق في 2003، بجانب مقتل 116 ألفا و903 مدنيين عراقيين وفقا لتقرير سابق لصحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية، التي أشارت أيضًا لمقتل 179 عسكريا بريطانيا على أقل تقدير.

 

ضرب في الهواء 

 

اللواء صلاح المناوي قائد القوات الجوية المصرية السابق أوضح أن الضربات الجوية لعدو غير معروف أشبه بـ"الضرب في الهواء" وهذا يقوله انطلاقا من كونه مقاتلا سابقا وقائد لقوات جوية.

 

وبحسب  ما يفسر المناوي لـ"مصر العربية" فإن الدولة الإسلامية تعلم أنها تتعرض لضربات جوية وربما أماكن هذه الضربات مسبقا لذلك هي تغير أماكن تمركزها حتى في مناطق نفوذها باستمرار فيذهب ضحية الضربات الجوية آلاف المدنيين الذين لا ذنب لهم، فالمقاتل يكون أكثر حذرا وحيطة وتحركا من المدني الذي لا يجد سبيلا إلا انتظار مصيره.

 

الضربات الجوية كما يبين الخبير العسكري لا تؤتي أكلها إلا في حال الحرب النظامية لأنها تستهدف قوات وأسلحة معلومة على الأرض، وأما في حرب العصابات لا بديل عن وجود قوات برية على الأرض تواجههم وتتقدم فتحاصرهم في أماكن محددة.

 

خسائر 

 

ويتابع:" أمريكا تكبدت خسائر كبيرة جدا في العراق، جعلتها تتجنب إرسال برية لتكتفي في كل حروبها الحالية بالضربات الجوية".

 

واختتم:" ربما داعش تتفرج على الضربات الجوية وهي تنهال على مناطق كانوا غيروها قبل القصف".

 

مصطفى زهران الباحث في مركز سيتا للدراسات التركية والمتخصص في الحركات الإسلامية رأى أن القوى الغربية تخشى تكرار التورط الأمريكي في العراق 2003 والخسائر التي تلقتها لذلك تبرئ ذمتها بضربات جوية غير مؤثرة.

 

وأكمل:"تظل الضربات الموجهة لداعش ضعيفة وبلا جدوى دون وجود قوات على الأرض".

 

وبحسب ما يحلل زهران فإن علم داعش بضعف النظام الدولي يكسبه الثقة ويجعله يتوسع دون قلق منوها إلى أن كل ما تفعله الدول الغربية في سوريا يأتي من باب التظاهر بأنها تفعل شيئا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان