رئيس التحرير: عادل صبري 11:16 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في فلوجة العراق.. القتل للجميع

في فلوجة العراق.. القتل للجميع

العرب والعالم

قصف المدنيين بالفلوجة

بأمر الحكومة والحشد..

في فلوجة العراق.. القتل للجميع

أيمن الأمين 29 نوفمبر 2015 17:25

قتل وتجويع، حصار واستهداف للمدنيين لأكثر من 3 أعوام، هكذا الحال في الفلوجة العراقية التي تئن وجعا من كثرة قصف القوات العراقية المدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي الشيعي لها.

 

فالفلوجة لا تكاد تنام يوما إلا وتصحو فيه على قصف ودمار، مدينة أرغمت تطورات المواجهة بين الحكومة العراقية وتنظيم الدولة أهلها على دفع ضريبة إنسانية فادحة، قائمة مفتوحة من القتلى والجرحى لا تشبع من أبناء المدينة، وخدمات شبه معدومة "حياة لا تعرف الإنسانية".

 

الإبادة الجماعية في الفلوجة باتت عنوانا ليوميات المدنيين، وكأن العراقيين كُتب عليهم أن يظلوا دائما وقود الحرب في بلاد العلم.

إبادة جماعية

من جانبه، وصف الكاتب والسياسي العراقي البارز علي كليدار ما تتعرض له مدينة الفلوجة بالإبادة الجماعية، مضيفا أن الفلوجة رمز الصمود العراقي والعربي.

 

وأوضح الكاتب السياسي العراقي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الفلوجة ستظل عصية على الغزو الشيعي والطائفي المدعوم من أمريكا وإيران، لذلك فالمحتل يقصفها ويمطرها اليوم بالصواريخ، مطالبا نواب مجلس محافظة الأنبار بأن يكون لهم دورا في رفع الظلم عن المدينة.

وتابع: الفلوجة تقصف منذ 3 سنوات ومحاصرة من عامين وهذا يدل على الانتقام من المدينة، قائلا: مليشيا الحشد الشعبي الطائفية وقوات الجيش العراقي يستخدمون أسلوب الأرض المحروقة في الفلوجة.

 

وأشار كليدار إلى أن الفلوجة هي رمز الصمود السني ضد الطائفية، قائلا: لا يوجد داعش في الفلوجة، لكن هناك مجاهدون يقفون ضد نوري المالكي ومليشياته.

غزو أمريكي

في حين، قال مكي نزال -أحد وجهاء الفلوجة- إن استهداف وحصار الفلوجة بدأ منذ إبريل 2003 بسبب موقفها ضد الغزو الأميركي حيث خرجت في المدينة أول مظاهرة سلمية ضد الأميركيين الذين قتلوا المشاركين فيها بدم بارد.

 

ووصف نزال في تصريحات متلفزة الفلوجة بأنها "رمز للمقاومة لمعظم الناس في العراق، وهي أيقونة الحرية والمقاومة والتي يحاول المحتل وأتباعه شيطنة المدينة واعتبارها مدينة إرهابية".

 

وأضاف أن الوضع الإنساني في المدينة لم يتحسن أبدا ليرقى إلى وضع طبيعي، حيث تتعرض لقصف متواصل ويتعرض مواطنوها للقتل والمضايقات والاعتقالات والسجن "وعندما أرادت القوات الأميركية تحرير الفلوجة عام 2004 دمرت المدينة عن بكرة أبيها"، مشيرا إلى أنها تدفع ضريبة موقفها المقاوم حيث يعاني سكانها الموجودون فيها القصف بينما يعاني الذين خرجوا منها العوز والإذلال.

 

واعتبر نزال أن كل الحكومات التي تعاقبت على السلطة في العراق بدءا من حكومة إياد علاوي مرورا بحكومة نوري المالكي وانتهاء بحكومة حيدر العبادي هي حكومات مجرمي حرب بحق الفلوجة وكذلك التحالف الدولي والحكومة المتحالفة معه، مشيرا إلى أن هناك تحريضا من جهات رسمية ومحلية وأجنبية على المدينة.

وعن الموقف الغربي إزاء ما يحدث للفلوجة قال نزال إن الموقف الغربي مخز ومفضوح، والغرب هو المحرك الرئيسي لحكومات بغداد، وأميركا هي المسؤولة الأولى، وكذلك حلفاؤها الذين يزودون الحكومة العراقية ويدربون جنودها لقتل أهل الفلوجة.

 

كما حمل الأمم المتحدة والعرب مسؤولية ما يحدث للفلوجة، وقال "موقف العرب مما يحدث في الفلوجة لا يمت للعروبة ولا الإسلام بصلة، وعليهم أن يستحوا ويتخذوا موقفا مشرفا".

القصف العشوائي

ووجه أهالي الفلوجة غرب العراق استغاثة لوقف القصف العشوائي ورفع الحصار الذي تفرضه القوات الحكومية على المدينة، فيما قال المجلس البلدي بالخالدية غرب مدينة الفلوجة إن القوات الحكومية تواصل منع دخول المتطلبات الضرورية للمدينة.

 

من جهته، رفض مجلس محافظة الأنبار العراقية، القصف العشوائي، الذي تسبب بمقتل مدنيين في مدينة الفلوجة، مطالباً بفتح ممرات آمنة لخروج السكان المحليين خشية استخدامهم دروعاً بشرية من قبل "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش).

 

وأوضح رئيس المجلس، صباح كرحوت في تصريحات صحفية أن "القصف الذي تعرضت له الفلوجة طاول الأبرياء"، مشيراً في بيان إلى أن "المدينة تتعرض بين الحين والآخر لقصف عنيف من قبل الطائرات الحربية، ما يوقع خسائر بين الأطفال والنساء وكبار السن".

 

وأعلنت السلطات الصحية في مدينة الفلوجة، في بياناتها عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين بقصف جوي نفذته طائرات عراقية على مناطق مختلفة من المدينة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان