رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

كيف فعلها التونسيون.. هرب بن علي وفازوا بنوبل؟

كيف فعلها التونسيون.. هرب بن علي وفازوا بنوبل؟

العرب والعالم

قادة الرباعي التونسي_ أرشيفية

كيف فعلها التونسيون.. هرب بن علي وفازوا بنوبل؟

سارة عادل 09 أكتوبر 2015 19:19

بن علي هرب، وفاز التونسيون بجائزة نوبل للسلام، عبارتان يمكن أن ترفعهما تونس اليوم، بعد رحيل الطاغية والاحتفاء العالمي بقادة الحوار الوطني التونسي الذي بدأ في نفس الشهر قبل عامين، برعاية الاتحاد العام التونسي للشغل، وأمينه العام حسين عباسي، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ورئيسته وداد بوشماوي، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ورئيسها عبد الستار بن موسى، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، وعميدها محمد الفاضل محفوظ، وبدعم الرئاسات الثلاث رئيس الجمهورية المنصف المرزوفي ورئيس الحكومة علي العريض ومهدي جمعة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى جعفر، ويقول التونسيون: " نحن قادرون على المضي قدمًا".


والسؤال الذي يطرح بإلحاح الآن كيف فعلها التونسيون؟ المتابع يعرف أن أزمة اغتيال المعارض شكري بلعيد والنائب محمد الإبراهمي، كادت أن تعصف بالبلاد لولا تقديم عدة مبادرات من أشخاص وكيانات، اتفق في نهاية مناقشاتها حول مبادرة الرباعي، والتي تضمنت خارطة طريق للخروج السريع من الأزمة.


بنود خارطة الطريق


ونصت مبادرة الرباعي على التسريع في المصادقة على الدستور، ومن بعدها تقديم حكومة علي العريض لاستقالتها، ومن ثم التوافق على حكومة تكنوقراط، لينتهي المسار بإنهاء مرحلة الانتقال الديمقراطي والمصادقة على أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمصادقة على أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمصادقة على القانون الانتخابي.


نتائج الحوار


 ورغم كل العقبات والعراقيل، استطاع "الرباعي" في نهاية المطاف من إقناع 21 حزبا من توجهات مختلفة للمشاركة في الحوار الوطني، فيما آتت نتائج الحوار ثمارها منذ يناير 2014 بعد المصادقة على دستور تونس 2014 في 26 يناير 2014، وتكوين حكومة جديدة بقيادة مهدي جمعة في 29 يناير 2014.
نجاح الحوار السياسي ألقى بظلاله أيضًا على الواقع الاقتصادي، فتراجعت الإضرابات والاعتصامات.

 

نوبل
وتقديرًا للدور الذي لعبه الرباعي "منحت جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 إلى وسطاء الحوار التونسي"، اليوم، ليكون أكتوبر عظيمًا على تونس دائمًا.


احتفاء دولي

من ناحيتها، رحبت الأمم المتحدة بمنح الرباعي الراعي للحوار التونسي جائزة نوبل للسلام، كما رحب مسؤولون أوروبيون بمنح وسطاء الحوار في تونس جائزة نوبل للسلام. واعتبرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في تدوينة على حسابها، أن منح الجائزة لوسطاء الحوار هي نموذج يحتذى به للخروج من الأزمات في المنطقة.


وتابعت موغيريني على تويتر إن "منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية في الحوار الوطني في تونس يكشف السبيل للخروج من الأزمات في المنطقة وهو الوحدة الوطنية والديمقراطية".


كما قال الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إن جائزة نوبل للسلام تكرس نجاح العملية الانتقالية إلى الديمقراطية في تونس.


من ناحيته، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه يحترم قرار فوز الرباعي الراعي للحوار بالجائزة، بينما هنأ رئيس البرلمان الأوروبي التونسيين بفوزهم بهذه الجائزة عن جدارة، حسب قوله.


السبسي

أكد الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي أن جائزة نوبل للسلام تكرس طريق التوافق الذي اختارته تونس، مشيرا إلى أن وقع اختيار هذا الطريق منذ اللقاء الذي جمعه برئيس حركة النهضة راشد النهضة في باريس.


وأوضح أنه ليس لتونس حل آخر سوى الحوار رغم الاختلافات العقائدية والمذهبية، على حد قوله، مضيفا أن تكاتف الجهود والقوى السياسية سيدعم الأجهزة المعنية في الحرب التي أعلنتها تونس ضد الإرهاب.


بدوره، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أن الجائزة "عنوان خير"، مضيفا أن الجائزة منحت في الوقت المناسب في ظل استمرار المخاطر التي تهدد بتونس بين لحظة وأخرى.


وفي سياق متصل، أعلن رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر عن إقامة إحتفال وطني بمناسبة نيل تونس لجائزة نوبل للسلام، وشكلت لجنة للتحضير للاحتفال.

 

اقرأ أيضًا:

تونس-لا-نعرف-من-رشحنا-والمفاجأة-كانت-سارة" style="font-size: 13px; line-height: 1.6;">حاصل على "نوبل تونس": لا نعرف من رشحنا والمفاجأة كانت سارة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان