رئيس التحرير: عادل صبري 10:35 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| السفير محمد صبيح: غياب مصر أضر بالقضية الفلسطينية

بالفيديو| السفير محمد صبيح: غياب مصر أضر بالقضية الفلسطينية

العرب والعالم

السفير محمد صبيح

في حوار لـ"مصر العربية"

بالفيديو| السفير محمد صبيح: غياب مصر أضر بالقضية الفلسطينية

أحمد عبد العزيز 22 سبتمبر 2015 18:06

هناك تقصير عربي فاضح تجاه ما يحدث للقدس والمسجد الأقصى

نساء فلسطين وأطفالها وشيوخها هم من يدافعون عن الأقصى

الشعب الفلسطيني في انتفاضة مستمرة والانتفاضة الثالثة ليست مستبعدة

الموقف الدولي يكيل بمكيالين و يرفض تطبيق ميثاق الأمم المتحدة

أمريكا ترفض قيام الدولة الفلسطينية وتؤيد إسرائيل

الدول العربية تعرضت لتسوماني هدد وحدتها الداخلية 


انتقد السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية في حواره لـ "مصر العربية " موقف العالم العربي واﻹسلامي تجاه ما يجري بالمسجد الأقصى ومحاولات تهويد القدس، واصفا ذلك بالتقصير الفاضح.



وحول وضع القضية الفلسطينية بشكل عام وإمكانية التوصل إلي حل وإعلان دولة فلسطينية اكد علي صعوبة هذا الأمر في الوقت الراهن علي الأقل نظرا لتعنت إسرائيل وموقف أمريكا المخزي المساند لإسرائيل علي طول الخط والرافض لقيام دولة فلسطينية.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يكيل بمكيالين تجاه فلسطين ولا يطبق ميثاق الأمم المتحدة الذي يعطي الحق للشعب الفلسطيني في قيام دولته.. والي تفاصيل الحوار

كيف تري الاعتداء على المسجد الأقصى والاقتحامات المتكررة؟

هذه اعتداءات عنصرية تهدف إلى تهويد القدس وتحقيق الحلم الصهيوني في ظل غفلة من العالم العربي والإسلامي وانشغاله في قضاياه الداخلية، وهو ما شجع إسرائيل علي التصعيد الخطير والمستمر في الفترة الأخيرة خاصة أن هناك صمت دولي تجاه ما يحدث بفلسطين بشكل عام وتجاه الأقصى والمقدسات بشكل عام.

وماذا عن الموقف العربي والجامعة العربية وتحديدا قطاع فلسطين بالجامعة؟

بالنسبة لقطاع فلسطين بالجامعة يفعل ما في وسعه من متابعة للموقف والتواصل مع الداخل الفلسطيني للوقوف علي آخر التطورات ورصد المعلومات وتوفيرها للجامعة وأعضائها للوقوف علي تطورات الأوضاع وما يتعرض له الأقصى واتخاذ موقف تجاه ما يحدث ولا يستطيع أحد أن يتهم قطاع فلسطين بالتواني لحظة واحدة في الدفاع عن الأقصى والقدس والوقوف ضد التهويد وإرسال المعلومات المتعلقة بهذا الأمر إلى كافة الجهات.

لكن ماذا فعلت الدول العربية بشكل محدد وملموس تجاه ما يجري للأقصى كل يوم؟

هناك تقصير عربي فاضح تجاه ما يجري للأقصى والقدس من جانب الكيان الصهيوني ومحاولة تهويد القدس وهذا التقصير علي المستوي الرسمي والشعبي ولابد من وقفة ومحاسبة للذات وأنا بدوري أتساءل ليس فقط عن الدور الرسمي لكن أيضا أين دور الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني في الدول العربية؟ التقصير يطال الجميع والكل انشغل بالهم الداخلي وترك الأقصى ينزف ويتعرض لهمجية وحرق وتدمير.

وماذا عن منظمة العالم الإسلامي تحديدا ولجنة القدس المنبثقة عن جامعة الدول العربية ؟

هذا السؤال يوجه لهما وليس لي وهذه مؤسسات ومنظمات من أولي مهامها الدفاع عن القدس والأقصى ولكن لا يوجد أي جهد ملموس علي مستوى وإلا ما كنا وصلنا لهذا الحد من الجرأة من جانب إسرائيل على القدس والأقصى.

ومن للأقصي الآن في ظل التخاذل العربي والإسلامي؟

الأقصى يدافع عنه أهل فلسطين والمرابطين به من سيدات وفتيات وأطفال وشيوخ في ظل منع أي تواجد للشباب وهؤلاء كما نري في وسائل الإعلام يدفعون أرواحهم ويعرضون أنفسهم للموت كل يوم دفاع عن الأقصى في ظل صمت عربي وإسلامي ودولي فاضح.

ننتقل إلي ملف المستوطنين والاعتداءات المتكررة من جانبهم وآخرها حرق عائلة فلسطينية بالكامل؟
 

هؤلاء إسرائيلون ينفذون خطة متفق عليها وياتي ما يقومون به في سياق توزيع الأدوار بالتنسيق مع حكومة إسرائيل كنشر وحرق المزروعات وقطع الأشجار، حيث تم قطع مليون شجرة زيتون في الفترة الأخيرة وهم يريدون أرض بلا شعب ولكن الشعب الفلسطيني تعلم الدرس وقرر عدم ترك أرضه مهما كان الثمن، وهو ما استفز المستوطنين وحكومة إسرائيل.

وما هي آليات وقف اعتداءات المستوطنين؟

هذا سؤال يوجه إلي الدول العربية والأحزاب والنقابات والمواقف الشعبية التي غابت عن دعم القضية الفلسطينية مؤخرا سواء الدفاع عن الأقصى أو وقف عدوان قطعان المستوطنين، كل الامم لديها مواقف قوية تجاه قضاياها الاستراتيجية وللأسف هذا ما غاب عن الأمة العربية مؤخرا.

هل كل ما يحدث تجاه الأقصى واعتداءات المستوطنين يفجر انتفاضة ثالثة؟

نستطيع القول إن الشعب الفلسطيني في انتفاضة مستمرة من عمل مسلح إلي عصيان مدني وتظاهر وغيره من كافة أساليب المقاومة ضد قرارات الاحتلال ومن الممكن أن تتبلور أساليب المقاومة هذه في عمل منظم مثلما حدث في الانتفاضة الأولي والثانية.

لكن البعض يتخوف من تسرب اليأس إلى الشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له مؤخرا ؟

قد يكون هناك إحباط ولكنه ليس يأسا، وهذا وارد في ظل غياب واضح عن القضية الفلسطينية في ظل إنشغاله بقضاياه الداخلية رغم أن الكيان الصهيوني تجاوز كل الخطوط الحمراء ويرصد 17 مليار لتهويد القدس وللأسف لا تحرك عربي على مستوي التصرفات الإسرائيلية.

وبماذا تفسر هذا الغياب العربي الفاضح كما ذكرته؟

هناك هموم داخلية كبري نتيجة ما يمكن تسميته تسونامي عربي أجتاح الدول العربية في السنوات الأخيرة مما أدى إلى نتائج سيئة جدا حيث الحروب الداخلية والتفكك الذي يهدد عددا من الدول العربية، مثل سوريا واليمن وليبيا والعراق وحتى مصر، رغم أنها بدأت تتعافي إلا أنها لم تعد تقوم بالدور المرجو منها لأنها لا تزال تعاني من مشاكل داخلية ويبدو أن ما يجري بالدول العربية يأتي استكمالا لسايكس – بيكو عام 1916 ويرمي إلى تفتيت الأمة ومنعها من أي تقدم أو استقلالا أو تسليح قوي وغيره ونحن نريد للدول العربية أن تنعم بالديمقراطية ونهضة لكن بما لا يؤثر علي وحدة الدول العربية وتماسكها وسلامها الداخلي.

وماذا عن القضية الفلسطينية بشكل عام وهل هناك إمكانية للوصول إلى تسوية حقيقة؟

القضية الفلسطينية تتعرض لضغوط كبيرة سواء من جانب الحكومة الإسرائيلية وتصرفاتها ورفضها لأي محاولة للوصول إلى تسوية باختراعها المشاكل من قبيل إعلان دولة يهودية ومطالبة أبو مازن بالاعتراف بها وتصرفات عنصرية لم يشهد لها العالم مثيلا حتى في تجربة جنوب إفريقيا حيث التهويد المستمر لكل شئ وحرق الأطفال ومصادرة الأراضي والممتلكات فضلا عن تصرفات وزراء الحكومة من أقوال وأفعال وآخرها ما تردده وزيرة العدل في حكومة نتانياهو من قتل للفلسطينيين.

وهل أوضاع الدول العربية والظروف الدولية تلعب دورا في الضغوط التي تتعرض لها القضية؟

بالتاكيد فالدول العربية كما أشرنا مهمومة بمشاكلها وتتعرض لمؤامرة لفتيتها والموقف الدولي يكيل بمكيالين والدول الكبري المفروض أن تكون ملتزمة بميثاق الأمم المتحدة وتطبيقه بشأن القضية الفلسطينية لكن للأسف هذا لا يحدث والكل ولكن الشعب الفلسطيني لن يستسلم.

وماذا عن الموقف الأمريكي وإمكانية مماراسته ضغوطا على إسرائيل؟

أمريكا ليست مع قيام دولة فلسطينية وليست مع عضوية فلسطين بالأمم المتحدة لدرجة أنها ضد رفع العلم الفلسطيني بالأمم المتحدة وصارت مناصرة لإسرائيل رغم كل ممارستها العدوانية وفي المقابل تهدد الشعب الفلسطيني لو اتخذ أي خطوة في طريق الدولة الفلسطينية.

وهل هذا معناه أن الباب بات مغلقا تجاه أي حل على الأقل في هذه الظروف؟

هذه الظروف والصعوبات موجودة منذ بداية الأزمة وما جري للقضية الفلسطينية ولكن المطمئن أنه منذ العام 1948 الموقف الفلسطيني ثابت ومتمسك بحقه وأرضه وهذا واضح في حجم التضحيات التي يقدمها فلا ييأس أبدا وسيظل يواصل كفاحه على كافة المسارات حتي يتحقق له استقلاله وإعلان دولته.



اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان