رئيس التحرير: عادل صبري 12:00 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مليشيات إيران في سوريا.. مهمة طائفية لإنقاذ الأسد

مليشيات إيران في سوريا.. مهمة طائفية لإنقاذ الأسد

العرب والعالم

بشار الأسد

مليشيات إيران في سوريا.. مهمة طائفية لإنقاذ الأسد

وائل مجدي 04 يونيو 2015 14:16


في ظل النجاح الكبير الذي حققته فصائل المعارضة التي استطاعت الاستيلاء على العديد من المدن السورية كان أخرها مدينة أريحا ليعلنوا معها سيطرتهم على محافظة إدلب بالكامل، بات بشار الأسد رئيس النظام السوري في مأزق حقيقي.


فبعد خسارة النظام السوري مدينة أريحا باتت المعارضة المسلحة على بعد 30 كم من منطقة الساحل السوري أحد أهم معاقله.

البراميل المتفجرة

يحاول الأسد الحفاظ على بقاءه لأكثر وقت ممكن، فمع تقدم المعارضة صعدت القوات النظامية من قصفها للأحياء والمدن السورية بالبراميل المتفجرة، إذ قتل أكثر من 40 مدنياً وجرح العشرات، أمس الأربعاء، في قصف لطيران النظام السوري استهدف مناطق مكتظة في حيّ جب القبّة بحلب ومدينة تل رفعت بريفها.

كما قتل أكثر من 70 مدنياً في قصف القوات النظامية السورية الاثنين الماضي على مدينة حلب بالبراميل المتفجرة، على عدد من أحياء محافظة حلب ودينة الباب الواقعة في الريف الشرقي.

درع الساحل

ويحاول الأسد والذي مني بخسار فادحة تعزيز روح الطائفية، إذ أعلن عن فتح باب الانتساب أمام الراغبين من أبناء الساحل للانضمام إلى ما أسماه "لواء درع الساحل"، والذي قد أعلن عن تشكيله خلال الأسبوع المنصرم، بعد اقتحام "جيش الفتح" على مستشفى جسر الشغور.

وجاء الإعلان عن لواء درع الساحل من قبل قوات الحرس الجمهوري التابعة للنظام السوري، ووزع الحرس الجمهوري منشور في منطقة الساحل السوري عن استعداده ضم متطوعين جدد للتشكيل لمدة سنتين أو عقد دائم برواتب مجزية تصل إلى 40,000 ليرة سورية ( 200 دولار تقريبا).

ميلشيات إيرانية



وتحاول إيران منذ اندلاع الثورة السورية الإبقاء على الأسد، وقامت بدعمه لوجستيا وعسكريا وسياسيا، كما أرسلت بعض مستشاريها وجنودها بالإضافة إلى جنود حزب الله أحد أهم أذرعها في المنطقة، والتي تقود حربا ضد معارضة سوريا حاليا في القلمون.


ومع الهزائم المتكررة للجيش النظامي صعدت طهران من حجم مساعداتها لجيش بشار، حيث كشفت مصادر سورية مطلعة أن7 آلاف مقاتل عراقي وإيراني وصلوا إلى سوريا للدفاع عن العاصمة دمشق.

وجاء تلك التصريحات عقب إعلان بعض فصائل المعاضة السورية أ دمشق بات هدفهم المقبل.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أونا) نشرت تصريحات لقائد فیلق القدس اللواء سلیماني قال فيه إن "العالم سيفاجئ بما نعد له نحن والقادة العسكريون السوريون حاليا".

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته في تصريحات صحفية أن "الهدف هو الوصول إلى 10 آلاف مقاتل لمؤازرة الجيش السوري والمسلحين الموالين له في دمشق أولا، وفي مرحلة ثانية استعادة السيطرة على مدينة جسر الشغور التي تفتح الطريق إلى المدن الساحلية ومنطقة حماة في وسط البلاد".

وخسرت قوات النظام في 25 أبريل سيطرتها على مدينة جسر الشغور الإستراتيجية في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، بعد اشتباكات عنيفة خاضتها ضد فصائل ما يعرف بجيش الفتح الذي يضم جبهة النصرة وفصائل إسلامية.

تهديدات الجولاني

ومن جانبه قال زعيم جبهة النصرة في سوريا أبو محمد الجولاني إن الجبهة في الوقت الحالي "تكتفي بقطع أيدي وأرجل إيران في المنطقة، وإذا لم يكفِ هذا، فسننقل المعركة إلى داخلها"، معتبراً أن "مخطط إيران في المنطقة يهدف لإعادة الإمبراطورية الفارسية التي أنهاها الفتح الإسلامي"، على حد تعبيره.

وأفاد الجولاني، في الجزء الثاني من لقائه ببرنامج "بلا حدود" في قناة الجزيرة القطرية مساء أمس الأربعاء، أن "إيران تأخذ من التشيع مطية لهم للتوسع في المنطقة، وأمريكا تعمل على جر إيران أيضا إلى المنطقة لتحويلها إلى ساحة اقتتال بين دولها".

ووصف الجولاني العلاقة التي تجمع النظام السوري والنظام الإيراني بـ"علاقة تحالف"، فالأسد "بنى مملكته بنفسه" ثم جاءت علاقته بطهران، بعكس حزب الله والحوثيين وغيرهم الذين هم في الحقيقة "صنيعة إيران"، حسب قوله.

وتابع قائلاً إن "إيران موجودة في سوريا عبر مليشيات شيعية، وليس قوات نظامية"، لافتاً إلى أن التواجد النظامي الإيراني في سوريا "على مستوى الخبراء"، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة "سلمت المنطقة لإيران" حتى يحدث "اقتتال بين الدول المتجاورة، ومن ثم يتم اللجوء إليها (يعني أمريكا)".

رؤية أمريكية

وهاجم البيت الأبيض الرئيس السوري بشار الأسد في توسع نفوذ من أسماهم "المتطرفين" بسوريا، مضيفا أن الحل الوحيد لوقف العنف يكمن في تنحي الأسد، وإطلاق مرحلة انتقالية تشهد تشكيل قيادة تلبي تطلعات السوريين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في تصريحات متلفزة "لقد تلقينا تقارير تفيد بأن القوات الحكومية ربما تحركت في بعض المناطق بأسلوب يصب لصالح قوات تنظيم الدولة الإسلامية، كما أن هناك تقارير أخرى تفيد بأن القوات الحكومية تشن هجمات على مقاتلي التنظيم".

وأضاف إيرنست أن الصورة ضبابية للغاية في سوريا، وأن "المتطرفين" تمكنوا من توسيع نفوذهم بسبب فشل القيادة السورية.

وأكد أن سياسة الولايات المتحدة تدعو إلى تنحي الأسد، وبدء مرحلة انتقالية تؤدي إلى تشكيل قيادة تلبي تطلعات الشعب السوري، مشددا أن هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء العنف.

ومضى قائلا: "حتى لو أعلن الأسد عن تنحيه اليوم سيكون الطريق طويلا أمام بلاد شهدت كل هذا العنف، لكن تنحي الأسد عن السلطة سيشكل بداية جيدة".


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان