رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تقليم أظافر المعارضة.. طريق الإمارات لوأد الثورة

تقليم أظافر المعارضة.. طريق الإمارات لوأد الثورة

العرب والعالم

العفو الدولية تنتقد الأوضاع في الإمارات

كشفها تقرير منظمة العفو..

تقليم أظافر المعارضة.. طريق الإمارات لوأد الثورة

وائل مجدي 19 نوفمبر 2014 12:14

قطع أظافر المعارضة، ضربهم ضربًا مبرحًا، تعليقهم رأسًا على عقب، نتف شعر لحاهم، الوجه القبيح للإمارات في التعامل مع المخالفين في الرأي، هذا هو وصف تقرير منظمة العفو الدولية حول وضع حقوق الإنسان داخل الإمارات.


وشهدت الإمارات منذ 2011 حملة واسعة من الملاحقات الأمنية للمعارضين، في خطوة وصفها المراقبون بأنها محاولات حثيثة لمنع وصول ثورات الربيع العربي لأراضيها.


التنكيل بالمعارضة


اتهمت منظمة العفو الدولية، الإمارات العربية المتحدة، بشن حملة غير مسبوقة ضد المعارضة منذ عام 2011، من خلال سجن ومحاكمة أكثر من 100 من النشطاء لمطالبتهم بإصلاحات سياسية.


وقالت المنظمة في تقرير لها أمس الثلاثاء، إنَّ الإمارات المتحالفة مع الغرب تقوم بتنفيذ مشروعات لتضفي البريق على صورتها، لكن تحت هذه الواجهة واقع أقبح من ذلك بكثير، حيث أن النشطاء الذين يتجرؤون على تحدي السلطات أو يتحدثون عن مزيد من الديمقراطية ومساءلة الحكومة موجودين في السجن.


وتابعت المنظمة ومقرها لندن، أن هناك فجوة هائلة بين الصورة العامة التي تسعى الإمارات إلى إظهارها من خلال مشروعات حديثة وقوة اقتصادية متنامية تضم فنادق فاخرة وناطحات سحاب ومراكز التسوق، والواقع المظلم للنشطاء الذين يتعرضون للاضطهاد بشكل روتيني والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.


وكشف تقرير المنظمة، أن الحملة ضد المعارضة بدأت بعد أن وقع 133 شخصا على عريضة تطالب بالحق في برلمان منتخب في عام 2011، وتزامنت هذه الخطوة مع ثورات الربيع العربي في تونس ومصر.


واستطرد التقرير: بعد فترة قليلة، تم محاكمة 94 شخصا يعتقد أن لهم صلات بجمعية الإصلاح (تيار الإخوان المسلمين) المحظورة منذ سنوات، وأدين 69 شخصا منهم وحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 7 سنوات و15 سنة، بتهمة السعي للاستيلاء على السلطة، وبعضهم نزعت منه الجنسية.

وقالت منظمة العفو الدولية إنّ هؤلاء المستهدفين يشملون محامين، وأساتذة جامعات، وطلاب ونشطاء مجتمع مدني، وبعضهم يرتبط بجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي الإماراتية.


ونقلت المنظمة عن بعض الذين سجنوا قولهم إنهم: "تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة"، ووصفهم "كيف انتزع المحققون أظافرهم، وضربوهم ضربًا مبرحًا، وعلقوهم رأسًا على عقب لفترات طويلة، نتفوا شعرًا من لحاهم وصدورهم، وهددوهم بالصدمات الكهربائية والتعذيب، والاغتصاب والموت".


ودعت المنظمة السلطات الإماراتية على وجه السرعة لإصلاح القوانين التي تجرم الممارسة السلمية لحقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات، ومن بينها قانون الجريمة الإلكترونية، وقانون مكافحة الإرهاب الجديد وحثت السلطات على إدانة التعذيب بشكل علني، واتخاذ تدابير فعالة لحظر ومنع جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وكذلك التحقيق بشكل مستقل ومحايد في جميع مزاعم التعذيب ومحاسبة الجناة.


وردت السلطات الإماراتية بالقول إن تعزيز حقوق الإنسان هو "عملية مستمرة".


قائمة الإرهابيين


وجاء التقرير بعد أربعة أيام من صدور قائمة باسم “التنظيمات الإرهابية” من مجلس الوزراء الإماراتي، وضمت القائمة 83 منظمة وجماعة وحركة، صنفتهم بأنهم "تنظيمات إرهابية".


ومن بينهم "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" والإخوان المسلمين، واتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا، ومجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية "كير"، و23 جماعة من سوريا، و14 من أوروبا، وجمعية الإصلاح الإماراتية.

 

وفي أغسطس الماضي، أقرت دولة الإمارات قانونا جديدا في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية يعد سابقة في صيغته العقابية المتشددة والإفراط في أحكام الإعدام والسجن المؤبد.

 

وأكد المراقبون أنه مهما كانت المبررات التي تحتم حماية الأمن القومي والحد من ظاهرة الإرهاب فإن بعض مواد القانون حادت عن هذا الهدف لتصبح تجريما للمعارضة السلمية وإبداء الرأي المجرد ولكل من يدافع عن حقوق الإنسان.


واقع عربي


بدوره أكد الدكتور مختار محمد الخبير السياسي أن إعلان دولة الإمارات عشرات المنظمات العربية والدولية كمنظمات إرهابية، قرار سياسي من الدرجة الأولى، خصوصا وأن بعض هذه المنظمات إغاثية وحقوقية لا علاقة لها بالإرهاب.


وفيما يخص تقرير منظمة العفو الدولية، قال الخبير السياسي لـ مصر العربية، إن الدول العربية تعيش حالة من "الهلهلة"، بسبب الأحداث الأخيرة مؤكدا أن الوضع الحقوقي في تلك الدول "مهين".


وأضاف الخبير السياسي أن الإمارات ودول الخليج، تعيش حالة من القلق والريبة بعد تنامي قوى المعارضة، وانتشار ثورات الربيع العربي، موضحا أن العائلة المالكة في الإمارات تحاول وأد أية محاولات للانقلاب على الحكم، أو تقوية جبهات المعارضة.


وقال الخبير السياسي إن العائلة الحاكمة في الإمارات تنتهج نهج باقي دول الخليج، وتحاول الحفاظ على كرسي السلطة، مؤكدا أن قمع المعارضة في تلك الدول وسيلة للحيلولة دون وصول ثورات الربيع العربي.

 



أقرأ أيضًا:

 

الإمارات-منظمات-إسلامية-بقوائم-الإرهاب-تصفية-حسابات">"الحقوق والحريات": إدراج الإمارات منظمات إسلامية بقوائم الإرهاب تصفية حسابات

الإماراتية-وضعها-هندوسي-عدوٌ-للإسلام">يسري حماد عن قائمة الإرهاب الإماراتية: وضعها هندوسي عدوٌ للإسلام

الإمارات-والبحرين-يتراجعان-عن-الانسحاب-من-مونديال-اليد">الإمارات والبحرين يتراجعان عن الانسحاب من مونديال اليد

الإمارات-يثير-السخرية">مؤسسة قرطبة: اعتبارنا منظمة إرهابية بقائمة الإمارات يثير السخرية

المستشار الثقافي لدبي مرحبا بقمة الدوحة: صفحة جديدة في العلاقات الخليجية

بعد عودة سفراء الخليج للدوحة.. علي النعيمي: مستقبلنا واحد

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان