رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

3 دول في مرمى نيران بوكو حرام

3  دول في مرمى نيران بوكو حرام

العرب والعالم

حركة بوكو حرام.. أرشيفية

3 دول في مرمى نيران بوكو حرام

وائل مجدي 09 نوفمبر 2014 20:33

نيجيريا، والكاميرون، والنيجر، ثلاث دول في مرمى نيران "بوكو حرام"، تلك الجماعة النيجيرية التي تقود معارك دامية منذ 2009، خلفت آلاف القتلى والمشردين.


استطاعت الجماعة المسلحة السيطرة على نحو 20 مدينة وبلدة في منطقة شمال شرق نيجيريا، منذ مطلع العام، وحاولت التمدد خارج البلاد، فوصلت إلى الكاميرون، وأصبحت على مقربة من النيجر، وسط مخاوف من معارك أكثر دموية.


نيجيريا


تقود جماعة بوكو حرام النيجيرية، قتالا مسلحا، منذ 2009، تسبب في مقتل آلاف النيجيريين.


ومن جانبها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن كثيرًا من النيجيريين النازحين داخليا في المنطقة الشمالية الشرقية التي تجتاحها موجة من تمرد جماعة "بوكو حرام"، لا يستطيعون الحصول على الطعام والاحتياجات، والخدمات الأساسية الأخرى.


وقال رئيس بعثة اللجنة في نيجيريا، كارل ماتلي، في تصريحات صحفية، لم يجبر الناس فقط على الفرار من منازلهم في مدن كودونغا، وكاغا، وغوزا، ودامبوا، (في ولاية بورنو شمال شرق)، لكنهم خسروا جميع ممتلكاتهم، ووسائل كسب العيش".


وأضاف: "كثير من هؤلاء النازحين ليس لديهم ما يكفي من الغذاء، ويفتقرون إلى الخدمات الأساسية المهمة، وكشفت بيانات برلمانية نيجيرية، مؤخرا، أن ما يصل إلى 3 ملايين شخص، شردوا منذ بدأت "بوكو حرام" حملتها في نيجيريا".


ومنذ مايو من العام الماضي، أعلنت الحكومة النيجيرية حالة الطوارئ في ولايات بورنو، ويوبي، وأداماوا، شمال شرقي البلاد، بهدف الحد من خطر "بوكو حرام".


وقتل وجرح آلاف النيجيريين منذ بدأت "بوكو حرام" حملتها في عام 2009 بعد وفاة زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة. ويلقى باللائمة على الجماعة في تدمير البنية التحتية ومرافق عامة وخاصة، إلى جانب تشريد 6 ملايين نيجيري على الأقل منذ ذلك التاريخ.


وبلغة قبائل "الهوسا" المنتشرة في شمالي نيجيريا، تعني "بوكو حرام"، "التعليم الغربي حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.


وحافظت الجماعة على سلمية حملاتها - رغم طابعها المتشدد - ضد ما تصفه بـ"الحكم السيء والفساد"، قبل أن تلجأ عام 2009 إلى العنف، إثر مقتل زعيمها


وبحسب تقارير، قتلت الجماعة أكثر من 10 آلاف شخص، معظمهم مدنيون، في هجمات متفرقة في نيجيريا، كما تسبب النزاع في تهجير 700 ألف شخص، منهم 100 ألف في شرق النيجر بمنطقة قاحلة تعاني من أزمة غذائية مزمنة، وفقًا لما أعلنته منظمة العفو الدولية في تقرير لها.


وقف إطلاق النار


نفى مسؤول نيجيري ما أعلنته سلطات بلاده في وقت سابق بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع جماعة "بوكو حرام"، وقال إن المحادثات لا تزال جارية.


ومضى قائلا: "نتطلع إلى ذلك اليوم الذي يأتي أفراد بوكو حرام الحقيقين بالفعل، ويجرون حوارا مباشرا مع النيجيريين حتى يمكن للسلام أن يعود إلى المنطقة الشمالية الشرقية".


ويتناقض كلام المسؤول النيجيري مع أعلنه كبار المسؤولين الحكوميين، بما في ذلك الجيش الذي طلب رسميا من القوات الانسحاب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم.


والأحد الماضي، طالبت المعارضة النيجيرية، بالتحقيق في مصداقية إعلان حكومة أبوجا عن التوصل إلى وقف إطلاق النار مع جماعة "بوكو حرام".

وظهر "أبو بكر شيكاو" الذي يعتقد أنه زعيم "بوكو حرام"، في تسجيل مصور الجمعة الماضي، لينفي أي اتفاق مع نيجيريا


وكانت الحكومة النيجيرية قد أعلنت الشهر الماضي، على لسان المتحدث باسم "مركز المعلومات الوطنية لمكافحة الإرهاب"، مايك أوميري، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع "بوكو حرام" بوساطة تشاد، ينص على العودة الأمنة لأكثر من 200 تلميذة اختطفتهم الجماعة في أبريل الماضي من بلدة شيبوك بولاية "بورنو" (شمال شرق)، لتبادلهن مع المسلحين المحتجزين، وهو ما لم يشهد إحراز أي تقدم ملموس حتى الساعة.


الكاميرون


وتخوض جماعة بوكو حرام هجمات مسلحة في الكاميرون، إذ كشف مصدر أمني كاميروني، مقتل عسكري من كتيبة التدخّل السريع، وهو فيلق يضمّ نخبة من الجيش الكاميروني، أمس، في هجوم للمجموعة المسلّحة، في منطقة أقصى الشمال الكاميروني، الواقعة على الحدود مع نيجيريا، كما أسفر الهجوم نفسه عن مقتل عدد من عناصر المجموعة النيجيرية في الهجوم نفسه.

 

وأوضح المصدر الأمني، أنّ "عناصر تنتمي إلى بوكو حرام داهمت، بلدة كيراوا على مقربة من الحدود مع نيجيريا. وبمجرّد إخطار قوات الدفاع الكاميرونية، قامت الأخيرة بالتدخّل لحماية البلدة. وفقدنا جنديا، لكننا تمكنا من القضاء على العشرات من أفراد بوكو حرام"، دون أن يحدّد عددهم.


وتشهد المناطق الحدودية مع نيجيريا، في الآونة الأخيرة، توترا أمنيا، جراء الهجمات المتزايدة عليها من قبل "بوكو حرام".


وعززت الكاميرون تواجدها العسكري في المنطقة للتصدّي للمجموعة المسلّحة، حيث قامت، خلال الأسبوع الجاري، بإرسال عدد من العسكريين المنتمين للحرس الرئاسي ولكتيبة التدخل السريع، والذين يضمان نخبة الجيش الكاميروني.

 

وفي 17 تشرين أكتوبر زعم الجيش الكاميروني أن 107 من المسلحين قتلوا خلال معارك عنيفة أسفرت أيضا عن مقتل ثمانية جنود. 

 

وكان الرئيس الكاميروني، بول بيا، تعهد "بالقضاء" على بوكو حرام، إثر الإفراج عن 27 صينيًا وكاميرونيًا خطفوا في مايو ويوليو في هجمات نسبت إلى الجماعة المتطرفة، مؤكدًا أن حكومته ستواصل، من دون هوادة، التصدي لبوكو حرام


النيجر


أما في النيجر أعلنت السلطات النيجرية، أن جماعة بوكو حرام النيجيرية سيطرت على بلدة قريبة من الحدود مع النيجر إثر معارك عنيفة مع الجيش النيجيري.


وقال مسؤول في بلدة "ديفا" الواقعة جنوب شرقي النيجر المجاور لنيجيريا إن "بوكو حرام سيطرت على مدينة "مالام فاتوري" بعد معارك عنيفة مع الجيش.


وتقع مدينة مالام فاتوري التجارية في أقصى شمال ولاية بورنو في نيجيريا على بعد كيلومترين فقط من الحدود مع النيجر، وتعتبر ولاية بورنو معقل حركة بوكو حرام التي سيطرت مطلع السنة على نحو عشرين مدينة وبلدة في هذه المنطقة في شمال شرق نيجيريا.


واعلنت اذاعة انفاني الخاصة التي تبث من ديفا ان "الهجوم على مالام فاتوري اوقع عشرات القتلى ونحو ثلاثين جريحا من الطرفين".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان