رئيس التحرير: عادل صبري 11:37 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كامب ديفيد.. السلام "الغائب" في سيناء

كامب ديفيد.. السلام الغائب في سيناء

العرب والعالم

مسلحون في سيناء - أرشيفية

في ذكراها الـ 35

كامب ديفيد.. السلام "الغائب" في سيناء

وائل مجدي 03 نوفمبر 2014 21:32

سلام غاب عن المشهد لسنوات، معاهدة سلام لم تأمن منها أرض الفيروز، عمليات إرهابية لم تتوقف بعد وقطار الموت مازال يحصد رقاب المجندين، اتفاقية ارتبط وجودها بزعزعة الأمن السيناوي، وأصبح تعديلها أمرا حتميا، بحسب المراقبين.

47 هجمة إرهابية تعرضت لها سيناء منذ فبراير 2011، أودت بحياة 168 ضابطا ومجندا، بالإضافة إلى مئات الجرحى، كان آخرها مذبحة القواديس في 24 أكتوبر من العام الجاري، والتي راح ضحيتها 31 ضابطا ومجندا.


من مذبحة رفح الأولى والثانية إلى مذبحة القواديس، نزيف الدماء مازال مستمر، والمشهد أكثر تأزما، والحل مازال غائبا.


ورغم مرور 35 عاما على اتفاقية كامب ديفيد، مازالت الأصوات التي تطالب بتعديلها تتعالى صيحاتها، إذ أكد إستراتيجيون لـ"مصر العربية" أن معاهدة السلام السبب فيما آلت إليه الأمور في سيناء.


تعديل كامب ديفيد


بدوره أكد الخبير الإستراتيجي اللواء محمد علي بلال، أن معاهدة السلام أثرت على الوضع الأمني في سيناء، نافيا أن تكون السبب في العمليات الإرهابية التي تحدث هناك.


وقال الخبير الإستراتيجي إن التعامل الأمني مع الإرهابيين في سيناء تأثر بالاتفاقية بسبب الأعداد المحدودة للقوات العسكرية المصرية المسموح لها بالتواجد هناك، بالإضافة إلى المعدات البسيطة التي لا يمكنها التعامل مع الإرهابيين بشكل جيد.


وتابع الخبير الإستراتيجي بأن اتفاقية كامب ديفيد لم تكن السبب الرئيسي في انتشار العمليات الإرهابية في سيناء، مرجعا السبب في ذلك إلى أن الانتشار الإرهابي عبر الحدود المصرية، لم يتسع دائرته إلا بعد الثورة المصرية في 2011.


وعن رأيه في تعديل الاتفاقية لتسمح بزيادة التواجد الأمني المصري في سيناء قال: تمكنت القيادة المصرية من زيادة القوات العسكرية والأسلحة في الفترة الأخيرة عبر التفاوض مع إسرائيل، وعلى مصر ألا تتحمل عناء مباحثات التعديل، وتكلفة التواجد الأمني المكثقف هناك، طالما نستطيع تكثيف تواجدنا كلما شئنا.


أما اللواء عادل سليمان الخبير الإستراتيجي، فكان له رأي آخر، إذ نفى أن تكون هناك علاقة بين اتفاقية كامب ديفيد وبين الإرهاب في سيناء، قائلا: معاهدة السلام شماعة نعلق أخطائنا عليها، الاتفاقية لا تمنع مصر من تزويد أعداد القوات أو الأسلحة، فسبق أن أدخلنا قوات إضافية لسيناء بالتنسيق مع إسرائيل.


وأكد سليمان أن مسألة أعداد الجنود والأسلحة المستخدمة، مسألة ترتيبات أمنية لا علاقة له بالإرهاب، تم الاتفاق عليها، في وقت كانت وجودها ضروري، مؤكدا أن تعديل الاتفاقية للسيطرة على الأمن أمر غير مجد.


الاتفاقية والعمليات الإرهابية


في سياق متصل أكد اللواء نبيل فؤاد الخبير الإستراتيجي أن اتفاقية "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل، سبب رئيسي في ما آلت له الأمور في سيناء، كاشفا أن السيطرة على العمليات الإرهابية هناك لن تتم إلا من خلال تعديل الاتفاقية.

 

ومضى الخبير الأمني قائلا: أثبتت الأيام أن اتفاقية كامب ديفيد، كانت مجحفة بحق مصر، وتحوي ثغرات عديدة سببت مشكلات وضعت الدولة كلها في مأزق، تلك الاتفاقية التي قلصت أعداد أفراد القوات المسلحة في سيناء، كما قلصت حجم الأسلحة، بشكل صعب على الدولة إحكام السيطرة الأمنية على الأوضاع هناك، دفع خلالها العشرات من أفراد جيشنا دمائهم ثمن لها.

 

وطالب الخبير الإستراتيجي الدولة المصرية بمخاطبة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها راعية للاتفاقية، لمساندة مصر في تعديل الاتفاقية بما يخدم اﻷمن القومي.

 

وتابع فؤاد: لابد من تطوير معاهدة السلام مع إسرائيل بما يتفق والوضع الحالي، مؤكدا أن الوضع أثناء توقيع الاتفاقية اختلف الآن بشكل يستوجب معه التعديل الفوري.

 

وشدد فؤاد على أن إسرائيل ربما سمحت بخرق الجيش المصري الاتفاقية والدفع بقوات ومعدات وأسلحة بغير المتفق عليه للسيطرة على الوضع بعد انتشار العمليات الإرهابية في الفترة الأخيرة، إلا أنها لم تبد موافقتها على تعديل الاتفاقية.

 

وعن التعديل الملائم الذي يمكن معه السيطرة على الوضع في سيناء، قال الخبير الإستراتيجي، إن المهمة الأولى هي السعي لتعديل الاتفاقية، أما فيما يخص عدد الأفراد الواجب نشرهم في سيناء، أو الأسلحة المستخدمة، فالأمر يعني القوات المسلحة المطلعة على الأوضاع هناك.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان