رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

البشمركة وداعش.. معركة من أجل البقاء

البشمركة وداعش.. معركة من أجل البقاء

العرب والعالم

قوات للبشمركة في طريقها إلي كوباني

علي حدود كوباني..

البشمركة وداعش.. معركة من أجل البقاء

أيمن الأمين 29 أكتوبر 2014 12:23

بعد طول انتظار استمر لقرابة شهرين، ووسط ترقُّب لمعركة حاسمة في شمال سوريا، ترسم نتائجها مصير شعوب ودول مجاورة، تحركت طلائع قوات البشمركة العراقية باتجاه مدينة "كوباني" في محاولة لدعم صمود مقاتلي "وحدات حماية الشعب" في مواجهة الهجوم الضاري لتنظيم "داعش" الذي أوشك على احتلال المدينة.

 

ففي ترقب وحذر، غادرت آليات عسكرية تابعة لقوات البشمركة الكردية قاعدتها العسكرية في شمال العراق حتي وصلت إلى تركيا، ومنها اتجهت إلى مدينة كوباني التي تتعرض منذ أكثر منذ قرابة الشهرين، لهجوم دامٍ من "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش).

 

وجاءت المهمة غير المسبوقة من قبل 150 مقاتلاً بعد موافقة أنقرة على عبور قوات البشمركة إلى سوريا عبر أراضيها.

"معبر مورسيت"

وهبطت عناصر البشمركة في مطار سانليورفا جنوب شرق تركيا، وغادروا المطار عبر حافلات رافقتها قوات الأمن التركية، متوجهين إلى عين العرب "كوباني" عبر معبر مورسيت بينار مع سوريا.

 

وأكد ضابطان من البشمركة أن القوات التي غادرت قاعدتها شرق مدينة أربيل، واتجهت برًا إلى الأراضي التركية، مسلحة بـ «40 مركبة تحمل رشاشات وأسلحة ومدافع، مع 80 من قوات البشمركة، ستتجه برًا الى دهوك (المحافظة الحدودية مع تركيا في شمال العراق)، على أن «ينتقل 72 آخرون عن طريق الجو وفقًا للجريدة السعودية.

"بوابة تركيا"

وعلى الأرض، عززت تركيا إجراءات الأمن على حدودها مع سوريا بعد محاولة مقاتلي «داعش» السيطرة على البوابة الحدودية بين كوباني ومدينة مورستبينار التركية وهي الطريق الرسمي الوحيد للمقاتلين الأكراد وخسارتها ستكون ضربة كبيرة لهم وللمدنيين المتبقين في المدينة.

 

أما رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو فقال إن بلاده تأمل أن تسيطر المعارضة السورية المعتدلة على كوباني بدلاً من النظام السوري أو الأكراد، مضيفاً أنَّ إرسال قوات بشمركية هو السبيل الوحيد لمساعدة كوباني لأنّ الدول الأخرى لا تريد إرسال قوات برية، وأوضح أوغلو أنَّ دخول بضع مئات من قوات البشمركة مدينة عين العرب عبر تركيا لن يكون كافيًا، إلا أنَّه مهمٌّ من ناحية إظهار الدعم للمدينة، مؤكدًا أن تركيا لن ترسل قوات برية إلي كوباني.

وأكد أوغلو ضرورة القيام بعمل عسكري لاسترداد عين العرب (كوباني)، مبديًا شعوره بالاستغراب حيال الانتقادات التي تُوجَّه لبلاده بخصوص ملف عين العرب، ومؤكّدًا أنَّ الدول نفسها التي توجِّه انتقاداتها لتركيا الآن، ستقوم بانتقاد تركيا لو أنَّها أجرت أي عمل عسكري في عين العرب.

"المعارضة السورية"

بدوره، قال رئيس ائتلاف المعارضة السورية هادي البحرة، عدم تسلم «أي سلاح من الإدارة الأمريكية»، مؤكدًا أنها «مجرد وعود لكن الكونجرس اعتمد تدريب الجيش الحر، ولكن البرنامج التدريبي سيأخذ وقتًا طويلاً»، مطالبًا «قوات التحالف الدولية بالتنسيق مع القوى العسكرية مع عمليات الجيش الحر على الأرض السورية لكي يتمكن التحالف من تحقيق أهدافه».

 

في المقابل، وفي محاولة استعراضية لإثبات سيطرته على الجزء الأكبر من كوباني، نشر «داعش» شريطاً مصوراً يظهر تحليق طائرة بدون طيار فوق المدينة وشرحًا لما يحدث على الأرض يقدمه المصور البريطاني جون كانتلي المحتجز لدى التنظيم المتطرف.

"استعراض داعش"

ويتضمن الشريط مشاهد لكوباني من الجو، قال التنظيم إن «طائرة مسيرة لجيش الدولة الإسلامية» هي التي التقطتها. وفي هذه المشاهد بدت شوارع كاملة من المدينة مدمرة.

 

كما تظهر في الفيديو صوامع حبوب يعلوها علمٌ تركي في محاولة من التنظيم لتأكيد أن موقع التصوير هو كوباني، وأن الجهة المقابلة من الحدود هي أراض تركية.

في الشريط المصور، الذي تبلغ مدته 5.5 دقائق، يدلي جون كانتلي برسالة تؤكد أن «المجاهدين» لم يتراجعوا في المناطق التي سيطروا عليها في كوباني بضغط من الضربات الجوية للولايات المتحدة وحلفائها، بل العكس هو الصحيح.

"إشعال المنطقة"

اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكري ومساعد وزير الدفاع الأسبق قال إن وصول قوات البشمركة الكردية إلي تركيا اليوم، ومنها إلى الأراضي الكوبانية، لمقاتلة داعش، سيشعل المنطقة الحدودية مع سوريا وتركيا والعراق، مضيفًا أن تلك الحرب قد تستمر لشهور.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن اختيار قوات البشمركة الكردية في الأساس، اختيار مدروس، وليس جزافيًا، فتلك القوات تتسم بالصلابة والدقة، والخشونة، كما أن لها باعا طويلا في التعامل المسلح، خصوصًا في المناطق الجبلية، قائلاً إن الدور الأمريكي في تلك الحرب سيقتصر على القصف الجوي فقط.

 

وتابع فؤاد أن نتيجة العملية العسكرية التي تقوم بها البشمركة ومقاتلو حماية الشعب الكوبانية، ضد داعش، سترسم ملامح المنطقة في الأيام القادمة، فإذا ما هزم تنظيم الدولة الإسلامية، ستقوي شوكة الكرد في المنطقة، أما في حال هزيمة البشمركة فالأمر سيتغير، تركيا ستدخل حينها في مواجهة حتمية مع داعش الذي سينتقم من الأتراك، لتعاونهم مع البشمركة، ونفس التعامل سيكون مع بشار الأسد.

 

وعن المدة التي قد يستغرقها البشمركة في حربه مع داعش، أشار الخبير العسكري إلى أن توقيت انتهاء الحرب، يصعب تحديده الآن، نظرًا لغموض موقف داعش، التي قد تستعين بمقاتلين سوريين والانضمام معهم.

جدير بالذكر أن مجموعة من قوات البشمركة الكردية، وصلت إلى تركيا صباح اليوم في طريقهم إلى سوريا لمساندة مسلحي الأكراد في مواجهة تنظيم «داعش» في معركة السيطرة على بلدة كوباني.


اقرأ أيضًا:

طائرات التحالف تقصف أهدافًا لداعش في "عين العرب"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان