رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مؤتمر المانحين بالقاهرة.. حلم الغزيين في محو آثار الحرب

مؤتمر المانحين بالقاهرة.. حلم الغزيين في محو آثار الحرب

العرب والعالم

اثار العدوان الصهيوني على غزة

مؤتمر المانحين بالقاهرة.. حلم الغزيين في محو آثار الحرب

وكالات 11 أكتوبر 2014 09:50

تتجه أنظار الغزيين نحو القاهرة وما سيقرره المؤتمر الدولي لإعادة إعمار القطاع. الغزيون باتوا أكثر تفاؤلا بعد أجواء الوفاق بين حركتي فتح وحماس وزيارة رئيس حكومة التوافق مع وزرائه لغزة. فهل يكون المؤتمر في مستوى تطلعاتهم؟

 

بين عشرات الكرفانات والخيام التي تنتشر في المناطق التي دّمرت جراء الحرب الأخيرة في غزة يقيم أبو خالد صبحي وعائلته في خيمة صغيرة أمام منزله المُدمر شرق الشجاعية شرق مدينة غزة. 

مع حلول الظلام زوجه أبو خالد تصطحب بناتها الثلاث للمبيت عند أشقائها وشقيقاتها. ويبقي أبو خالد برفقة نجليه للمبيت في الخيمة التي أقامها بعد انتهاء الحرب وفق حديثه.
 

ويضيف أبو خالد لـ دوتشيه فيله" الألمانية، منظمات أهلية وحكومية قدمت لنا مساعدات طارئة لحين موعد إعادة الإعمار".

ويتخوف أبو خالد من الانتظار الطويل للشروع في مرحلة الإعمار قائلا: "نحن على أبواب الشتاء ومازلنا نأمل بسرعة بناء منازلنا التي دمرتها الحرب". وبالإضافة إلى أبو خالد هناك متضررون ممن فقدوا منازلهم مازالوا في مراكز الإيواء في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
 

البعض يستبشر خيرا وآخرون متخوفون؟
 

ويستبشر المواطنون في غزة من الاتفاق الذي تم بين حكومة التوافق وحركة حماس بقدوم رئيسها رامي الحمد الله ووزرائه إلى قطاع غزة يوم الخميس الماضى . 

ويرى الكثيرون وجود رئيس الوزراء وحكومته للمرة الأولى في غزة منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007 مقدمة جادة لتلبية احتياجات المواطنين وتطبيق ما سينتج عنه مؤتمر القاهرة لإعمار غزة.

 

بيد أن المواطن أحمد الوادية يتخوف من ذلك مشيرا  إلى أن "الخلاف بين حماس مع حركة فتح وحكومة التوافق كبير، إضافة إلى عراقيل وقيود قد تضعها إسرائيل في آلية إدخال مواد البناء بادعاء خشية استغلال حماس لها في إعادة بناء الأنفاق". في المقابل يري المحلل السياسي عمير الفرا أن قدوم وزراء حكومة التوافق "سيكون بداية قوية تقود إلى انفراج أزمات غزة بشكل توافقي مع بداية مرحلة جديدة جادة وسريعة إلى إعادة الإعمار".
 

ويستبعد الفرا قيام إسرائيل بعمليات قصف جديدة على غزة "لأن إعادة الإعمار والبناء الجديد ستكون بمشاركة دولية واسعة وتنظيم من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وأمريكا، وهي قد تكون ضمانات لعدم وقوع اعتداءات إسرائيلية لاحقة على الأقل في المنظور القريب".

توفير فرص عمل

يَعتبِر المواطنون وقطاع الاستثمار الخاص في غزة مرحلة بداية الإعمار فرصة كبيرة لخفض نسبة البطالة في غزة. ويشير المقاول عادل نبهان أن قطاع البناء بكافة المهن المتعلقة به "يحد من البطالة ويوفر نحو 200 ألف فرصة عمل خاصة للشباب". ويؤكد محمد جندية صاحب محل سباكة على هذا الرأي بالقول"السباكة متوقفة بسبب البناء ومرحلة البناء ستنعش سُوقنا وسوق مهن كثيرة متوقفة منذ ثمانية سنوات وننتظر بفارغ الصبر تنفيذ ما سينتج عن مؤتمر الإعمار".
 

ويشير أيمن الكتناني من حي الشجاعية أن أضرارا كبيرة لحقت بمحلاتهم التجارية ومنزله ومنزل أشقائه. وما يمنع الكتناني من إعادة ترميم بيته المدمر جزئيا "عدم توفر مواد البناء في الأسواق". ويري مواطن آخر أن "وضع خطة مراقبة دولية على دخول الإسمنت ومواد البناء "يُشكل عائقا كبيرا أمام إنجاز مرحلة بناء قد تمتد إلى عشر سنوات".
 

 

مساعدات عاجلة
 

وخصصت دول عربية وغربية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ومنظمات غير حكومية مساعدات طارئة وعاجلة بعيدا عن البناء للمنكوبين من المتضررين الذين فقدوا منازلهم في الحرب. وينتظر هؤلاء آليات مرحلة البناء.  

وقال المجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار في بيان له "إن ما يقرب من 88 ألف وحدة سكنية دمرت بشكل كامل، و48 ألف وحدة تضررت بشكل بالغ ومتوسط، فضلا عن تدمير نحو 230 مسجدا، وتضررت 230 مدرسة، و350 منشأة صناعية". 

بدورها ساهمت ألمانيا بمبلغ 10.7 مليون دولار لتقديم المعونات الغذائية والمواد غير الغذائية الأساسية لأهالي غزة. وتعهدت بتقديم مبلغ 12.4 مليون دولار أمريكي دعماً للأنشطة النفسية والاجتماعية وبرنامج التشغيل المؤقت في غزة.

خطة وطنية لإعادة الإنعاش المبكر للإعمار

 

لحكومة التوافق دور في إعادة الإعمار، إذ أعلنت أنها ستقدم إلى مؤتمر المانحين الدوليين خطة أعدتها للإنعاش وإعادة الإعمار في غزة. ووفق الخطة التي أعلنها رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله، فإن إعادة إعمار المنازل التي دمرتها الحرب الأخيرة ستحتل الأولوية. إذ من المقرر إيجاد حلول سكنية مؤقتة وإعادة تأهيل المساكن التي دمرت بشكل كامل، وإصلاح المساكن المتضررة.
 

وتهدف الخطة إلى الانتقال من جهود الإغاثة إلى التنمية طويلة الأمد في غزة عبر 4 قطاعات "القطاع الاجتماعي وقطاع البنية التحتية والقطاع الاقتصادي وقطاع الحكومة". وستعمد الحكومة إلى الاستجابة عبر هذه الخطة للاحتياجات العاجلة والمزمنة لقطاع غزة عبر تدخلات للإغاثة والإنعاش وإعادة الإعمار في كل من هذه القطاعات.

ويتساءل المواطن أحمد جندية "هل هذه الخطة ستنقذنا سريعا من مأساة العيش في كرفانات تفتقر لمقومات الحياة بعد أن دّمر منزلنا المكون من خمسة طوابق وبعد أن فقدنا كل شيء حتى أوراقنا الشخصية وأصبحنا كالمتسولين؟".

 

اقرأ أيضا 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان