رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هلال العيد في غزة يظهر بين أنقاض الحزن

هلال العيد في غزة يظهر بين أنقاض الحزن

العرب والعالم

اثار العدوان الصهيوني على غزة

هلال العيد في غزة يظهر بين أنقاض الحزن

الأناضول 03 أكتوبر 2014 08:26

يحمل الطفل الفلسطيني أنس أحمد ابن الثمانية أعوام، عددا من البالونات مختلفة الألوان والأشكال؛ وبفرحٍ مصحوب بترديد تكبيرات العيد يبدأ برفقة والدتـه في تزيين البيت، الذي لم تسلم نوافذه من التدمير خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

 

ويُصفق أحمد، ابتهاجا بمشهدٍ لم يتسنَ له أن ينعم برؤيته في عيد الفطر، الذي أمضى أيامه، وهو يصرخ خوفا من القصف اليومي، وقسوة الغارات الإسرائيلية.
 

وتقول "هبة" والدة الطفل أحمد لوكالة الأناضول إنّ ابنها "يشعر في هذه اللحظات التي تسبق العيد، بسعادة بالغة، ويتسابق هو وشقيقه (مالك 5 أعوام)، على إغراق البيت بالبالونات من شتى الألوان".
 

وتُضيف: "لا أنسى صراخ أحمد، وبكاء مالك، وكيف كانا يلتصقان بي، لقد عاشا كما بقيّة أطفال غزة، أياما قاسية مرعبة، أفقدتّهم الرغبة في كل شيء، كان عيدهم عبارة عن قصف وخوف وأشلاء، واليوم مهمتنا أن نُعيد لهم الفرح المسلوب".
 

وأطلق أهالي قطاع غزة مصطلح (عيد شهيد) على عيد الفطر؛ لقسوة الحرب الإسرائيلية، آنذاك، والتي أحالت المدن والشوارع، إلى أماكن مهجورة.
 

ولم يكن بوسع سكان القطاع الاحتفال بعيد الفطر، الذي تزامن قدومه (في 27 يوليو ) مع الحرب الإسرائيلية.
 

واختفت في العيد جميع مظاهر الفرح من هول ما خلّفته الحرب من تدمير وقتل ونزوح آلاف العائلات وتشريدها.
 

وبشكل هندسي متناسق، يُرتب التاجر هاني حميد (45 عاما) حلوى العيد بطريقة تجذب المارين للتسوق لعيد الأضحى.
 

ويقول حميد لـ"الأناضول": "الجرح غائر في غزة، فهناك آلاف العيون تبكي الراحلين والمصابين والبيوت المُدمرة، لكن سنحاول أن نبحث عن لحظات السعادة والفرح في عيد الأضحى".
 

وكانت المحكمة العليا في السعودية أعلنت أن الخميس (25 سبتمبر)، سيكون الأول من شهر ذي الحجة بعد أن ثبت رؤية هلال ذي الحجة لهذا العام 1435هـ في عدة مناطق بالمملكة، وأنّ الوقوف بعرفة يوم الجمعة بعد القادم الموافق الثالث من أكتوبر 2014، والسبت عيد الأضحى.
 

وتتنقل مروة شاهين (29 عاما)، من محل إلى آخر، بحثا عن ملابس لصغارها الثلاثة، وتقول لوكالة الأناضول، وهي تُمسك بفستان وردي اللون، إنّ أطفالها كانوا على وشك الموت في العيد الماضي.
 

وأضافت: "أصيبوا بالرعب، ودخلت الشظايا إلى داخل المنزل، وتحطمت النوافذ، هذه الأيام فرصة كي نُخرجهم من تلك الأجواء، ونعيد لهم ولو قليلا مما فقدوه".
 

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، أنهت 51 يوما من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تسببت فى استشهاد 2157 فلسطينياً، وجرح أكثر من 10 آلاف آخرين، وتدمير آلاف المنازل.
 

ويرى الفلسطيني إسماعيل يونس، (45 عاما) والأب لثمانية أبناء منهم 4 أطفال، أن "عيد الأضحى هذا العام يأتي بعد 51 يوما من حرب قاسية، دمرت في طريقها كل شيء"، كما يقول لوكالة الأناضول.
 

وتلك الصورة المؤلمة، يجب أن تدفع أهالي قطاع غزة، كما يؤكد لانتزاع الفرح، ولو من تحت الأنقاض، وركام ما دمرته المقاتلات الإسرائيلية.
 

ويتابع: "سنصلي العيد، سيُردد الصغار خلفنا التكبيرات، وسيفرحون بالحلوى والأضحية، وبكل تفاصيل هذه الأيام المباركة".
 

وأكثر ما يبهج الطفل معتز سالم، (11 عاما) هو استعداده لترديد تكبيرات العيد، والصلاة مع أبيه في العراء.
 

ويُضيف سالم: "بأعلى صوتي سأطلق التكبيرات (الله أكبر، ولله الحمد)، وسأصلي مع أبي، وبعد هيك (ذلك)، بدنا نروح نضل (نبقى) نلعب، وننسى الحرب".

 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان