رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الطائرات بدون طيار.. قصف وتجسس ومنافع أخرى

الطائرات بدون طيار.. قصف وتجسس ومنافع أخرى

العرب والعالم

نشر طائرات بدون طيار في سماء بغداد

بغداد تحت حصار "الزنانة"..

الطائرات بدون طيار.. قصف وتجسس ومنافع أخرى

أحمد إبراهيم - ووكالات 28 يونيو 2014 12:53

توفر طائرات بدون طيار، الحرية الكاملة للولايات المتحدة الأمريكية في التدخل جوا لقصف أهداف بعينها، دون أن تتكبد خسائر فادحة على الأرض، فضلا عن كنز المعلومات والأسرار الذي توفره لها "الزنانة".

تستخدم غالبا في أعمال التجسس،وتصفية أى هدف على الأرض، ويكثر استخدامها في أفغانستان وباكستان واليمن والعراق والأراضي الفلسطينية المحتلة.

يطلقون عليها في غزة اسم "الزنـّانة" بسبب الصوت المزعج الصادر عنها أثناء تحليقها في الأجواء الفلسطينية، ولأنها لا ترى بالعين المجردة يستدل عليها أبناء غزة من خلال شاشة التلفزيون، حيث تتسبب قي التشويش على عملية البث.

الطائرات التي أطلقتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" فوق العاصمة العراقية بغداد، لاستهداف مقاتلي السنة وتنظيم داعش المناوئين لحكومة نوري المالكي، لا توجّه نفسها بشكل كامل، بل تحتاج أيضاً إلى طيار يجلس في محطة توجيه على الأرض يحدد لنظامها الآلي مسار الطيران ويتحكم بها عبر الأقمار الصناعية.

ويتم التحكم في هذه الطائرات إما جوا عبر الطائرة الأم التي توجه تحليق الطائرة بدون طيار، أو عبر محطة أرضية من خلال متابعتها عن طريق الرادار، أو التحليق الذاتي عبر مخطط طيران مبرمج مسبقا في ذاكرة الطائرة الإلكترونية.

الصياد ومايكرو

بدأ استخدام هذا النوع من الطائرات في خمسينيات القرن الماضي في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات، قبل أن يتم تطويرها للمشاركة في أعمال قتالية.

ومنذ عام 1964، أقدمت وزارة الدفاع الأمريكية على تحديث 11 نوعا من هذه الطائرات، لكن بسبب عيوب تقنية بحتة لم يدخل الخدمة منها سوى ثلاثة نماذج، مع العلم بأن البحرية الأمريكية درست الجدوى العملياتية لتشغيل هذه الطائرات منذ بداية الستينيات، ومنها طائرة كيو أتش-50 غرويدن الحاملة للطوربيد.

لكن بسبب ارتفاع التكاليف والعيوب الفنية تم استبعادها من فكرة الدخول في الخدمة الفعلية في تلك الفترة.

ومع نهاية التسعينيات من القرن الماضي، سعى البنتاجون لتوفير متطلبات الاستطلاع الاستخباراتي والمسح الجوي على مسافات قريبة عبر نماذج مختلفة منها ما يغطي مسافة 50 كليومترا و200 كيلومتر ونموذج آخر يعرف باسم "إنديورنس: التحمل" يغطي مسافة أبعد من السابقتين.

ومع نهاية التسعينيات، تم دمج النموذجين الأول والثاني (50 كيلومترا و200 كيلومتر) في نموذج واحد أطلق عليه اسم "شيبورد"، وهو النموذج التكتيكي العملياتي لنموذج "إنديورنس".

ولعل من أهم الأنواع التي عرفتها صناعة طائرات الاستطلاع بدون طيار الطائرة "بايونير" التي بدأت في الثمانينيات وكانت معدة للمسح والاستطلاع الجوي على مسافة تمتد لـ185 كيلومترا.

أما النوع الثاني فهو طائرة الاستطلاع التكتيكية المعدة لخدمة القادة الميدانيين للحصول على صور مباشرة لأرض المعركة وعلى مسافة تمتد مائتي كيلومتر.

وتم تطوير نوع ثالث يعرف باسم "هنتر" أو "الصياد" كطائرة استطلاع معدة لتوفير المسح الجوي والاستطلاع الاستخباراتي للقوات البرية والبحرية معا بدقة عالية، مع قدرة سريعة على بث الصور مباشرة عبر محطة تقوية إلكترونية.

وتعتبر الطائرة غلوبال هوك من الجيل المتقدم من طائرات الاستطلاع بدون طيار ذات القدرة الفائقة على التحمل والتحليق على ارتفاعات عالية وتقديم المسح الجوي على مسافات كبيرة، مع الإشارة إلى أنه يتم إطلاق هذا النوع من على متن طائرات وليس برا.

ويمكن لهذه الطائرة أن تقطع نصف الطريق حول العالم بخزان وقود واحد ويمكنها تعقب شخص على الأرض حتى وإن كانت الأرض مغطاة بالوحل من ارتفاع نحو 60 ألف قدم

ومن أحدث الأنواع على الإطلاق طائرة الاستطلاع بدون طيار المعروفة باسم "مايكرو"، وهي طائرة صغيرة أشبه بالدمية يعتبرها الخبراء الصورة المستقبلية لهذا النوع من الطائرات القادرة على تنفيذ عدة مهام استطلاعية وقتالية، بفضل حجمها الصغير الذي يمكنها من دخول مناطق لا تستطيع الطائرات التقليدية دخولها.

وتعد الطائرات بدون طيار أعين وآذان الجيش الأمريكي، ومنذ عقد مضى، كان أقل من خمسة في المئة من طائرات الجيش الأمريكي طائرات بدون طيار، والآن أصبحت هذه النسبة 40 في المئة، بدءا من طائرات جمع المعلومات الخفيفة إلى الطائرات متوسطة الحجم والمزودة بالأسلحة، والطائرات كبيرة الحجم الخاصة بمهام التجسس.

ويثير استخدام الطائرات بدون طيار الكثير من الجدل، بسبب عمليات القتل السرية التي نفذتها طائرات مسلحة بدون طيار تابعة للمخابرات الأمريكية مثل "ريبر" و"بريديتر" الأصغر حجما.

منافع أخرى

الاستخدام الأكبر لها هو في الأغراض العسكرية كالمراقبة والهجوم لكن شهد استخدامها في الأعمال المدنية تزايدا في مجالات دعم قوات الشرطة والدفاع المدني ومكافحة الحرائق ومراقبة خطوط الأنابيب، وعمليات الشحن، وتصوير الأراضي الزراعية وتحليل البيانات الواردة منها، وتحديد الأماكن التي تكون في حاجة إلى مخصبات أو مواد لمكافحة الحشرات، والبحث عن المهاجرين غير الشرعيين على الحدود.

وتعد فرنسا رائدة الدول الأوروبية في استخدام الطائرات بدون طيار في الخدمات المدنية، حيث تمتلك 602 طائرة، مما يجعلها تسبق بريطانيا، والسويد التي تمتلك كل واحدة منهما 200 طائرة وذلك خلال عام واحد فقط.

وتستخدم هذه الطائرات في مجال الصناعة والزراعة، حيث تقوم بعملية مراقبة للمساحات الزراعية، وكذلك مراقبة أنابيب البترول، حيث تمكنوا من صنع طائرة أطلق عليها "دي تي 18" وتزن 2 كجم، وتستطيع قطع مسافة 100 كلم، وهي تقوم بمراقبة الكابلات الكهربائية لشركة "أو – دي إف" في منطقة "جويانا".

كما تستخدم هذه الطائرات في مراقبة المناطق الصخرية التي يصعب الوصول إليها بسهولة، والمناطق الجبلية والتقاط الصور خاصة أثناء هطول الثلوج على الجبال والتغيرات الجوية السيئة .

وأعلنت مؤخرا مشاريع عدة لاستخدام طائرات بدون طيار في المجالات المدنية التجارية، منها توفير اتصال بشبكة الإنترنت ونقل السلع.

وفي مشروع هو الأول من نوعه في العالم، بدأت الإمارات اختبار طائرات من دون طيار لإرسال الوثائق الرسمية إلى أصحابها، أما شركة أمازون فكشفت عن مشروع لتوصيل الطلبيات بواسطة طائرات من دون طيار للمستهلكين بحلول العام المقبل.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان