رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| شيوعيو المغرب: الديمقراطية في تراجع والاقتصاد ينهار

بالفيديو| شيوعيو المغرب: الديمقراطية في تراجع والاقتصاد ينهار

العرب والعالم

محمد بنعبد الله أمين حزب التقدم والاشتراكية

بالفيديو| شيوعيو المغرب: الديمقراطية في تراجع والاقتصاد ينهار

يدخل حزب "التقدم والاشتراكية"، (حزب سياسي يساري)، بعد مضي 20 سنة على ممارسته للشأن الحكومي المغربي، في مرحلة مفصلية من تاريخه إذ من المنتظر أن يعقد مؤتمره الوطني لانتخاب قيادة سياسية جديدة في ظروف "استثنائية" في تاريخه بعدما تلقى ضربات قاسية في الآونة أدت إلى إضعاف حضوره في الحكومة.

 

إعفاء ملكي

 

ويأتي هذا المؤتمر العاشر في سياق يصفه أكثر من قيادي في حزب "التقدم والاشتراكية" في حديثه لـ"مصر العربية"، بـ"الصعب" نظرا لظروف عدة أبرزها مسلسل الاعفاء الملكي الذي طال وزراء ينتمون لهذا الحزب وبالأخص الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله الذي كان وزيرا على قطاع التعمير والاسكان.

 

وتتجه الأنظار إلى محطة هذا المؤتمر وسط هاجس تكرار سيناريو مؤتمر العدالة والتنمية، الذي أبعد عبد الإله بنكيران من قيادة سفينة حزبه لولاية ثالثة، وهو ما يعتبروه محللون مغاربة بأنه إشارة سياسية لعدم رغبة السلطة في الزعامات السياسية التقليدية التي كان لها دور كبير في ما شهده المغرب من تحولات سياسية واقتصادية خلال مرحلة ما بعد دستور 2011.

 

زعيم الحزب الشيوعي المغربي: الديمقراطية في تراجع والاقتصاد يعاني من الريع

 

استبق محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب "التقدم والاشتراكية"، أسابيع قبل محطة المؤتمر، للتأكيد على مواقف سياسية مما يجري على مستوى البلد.

 

وأكد بنعبد الله، خلال الندوة الصحفية التي عقدها حزبه صباح أمس الثلاثاء، أن مسلسل تفعيل الدستور يتم ببطء.

 

وأوضح المسؤول الحزبي أن "الناس حائرة وهناك قلل إزاء المشهد السياسي وقلق إزاء وضعية الأحزاب السياسية"، مضيفا :" لا يمكن أن نقبل الاستمرارية في هذه الحالة".

 

وشدد المتحدث على أن الاحتجاجات التي عمت المغرب مؤخرا تؤكد الحاجة إلى أحزاب سياسية حقيقية.

 

وزاد بنعبد الله قائلا :"نحن من أشد الداعين إلى تحديد مسار تنموي جديد لكن في نفس الوقت، لا يمكن أن نذهب في مسار سياسي وتنموي جديد بدون وجود قوة سياسية حقيقية لحمله، قوة سياسية قادرة على تأطير المواطنين".

 

وبلغة "المعارضة"، رغم تواجد حزبه في الحكومة، قال بنعبد الله إن "هناك استمرار الريع في عدد من القطاعات، وأن دولة الحق والقانون غائبة في المجال الاقتصادي".

 

وأوردف بنعبد الله، في تقديمه للوثيقة السياسية لمؤتمر حزبه، "نتقدم في هذه الوثيقة

ببعض البدائل في المجال الاقتصادي، من حيث تقوية القطاع العمومي من حكومة ومن مؤسسات عمومية وكل المتدخلين في هذا الشأن"، مضيفا "يجب إعادة مراجعة طرق الحكامة وعلى هذا الأساس يتعين إعطاء الأولوية للصناعة ".

 

كما طالبت الوثيقة السياسية بالتوجه نحو إصلاح جبائي أساسي.

 

وجدد المتحدث بالتأكيد أن مسألة الترشيح أخير قضية تطرح، وأنه "دوما يخضع للقرار الجماعي للحزب"، حيث رفض الجواب على سؤال صحفي متعلق بمدى صحة تقديم ترشيحه لتولي رئاسة الحزب لولاية ثالثة، إذ اكتفى بالقول "لن أجيب على هذا السؤال".

 

احتجاجات جرادة

 

وانتقد المسؤول الحزبي طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات الاخيرة بمدينة "جرادة"، بالقول :"نحن من انصار التعامل الديمقراطي مع كل الاحتجاجات"، مضيفا أن "مظاهر دولة الحق والقانون يجب ان تكون حاضرة".

 

وطالب زعيم "شيوعيو" المملكة لضرورة فتح حوار وايجاد حلول بالنسبة لاحتجاجات منطقة جرادة، حيث اعتبرها :" جرادة منطقة منكوبة بعد الهزة الاقتصادية والاجتماعية للاستغلال المؤسس والقانوني للفحم".

 

وقال بنعبد الله إن "البلد في أمس الحاجة لنفس ديمقراطي"، مشددا أن هنا تراجعات مست مجال الصحافة وحرية التعبير.

 

تشابه غير منطقي

 

بلال التليدي، محلل سياسي وكاتب مغربي، استبعد مقارنة إبعاد بنكيران من ولاية ثالثة على رأس "العدالة والتنمية"، بالمستقبل السياسي لزعيم التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله.

 

وقال التليدي في تصريح لـ"مصر العربية"، إن خلق عناصر التشابه بين سياق حزب التقدم والاشتراكية وسياق حزب العدالة والتنمية غير منطقي"، موضحا :" لأن بنكيران تم اعفاءه من رئاسة الحكومة ووجد نفسه أمام اشكال قانوني وسياسي أدى إلى انتخاب أمين عام جديد خلفا له".

 

وتابع التليدي " ما نستطيع أن نقوله بالنسبة لمؤتمر التقدم والاشتراكية، أن المرجح من خلال عدة مواقف التي اتخذها هذا الحزب هو أن هناك نوع من الحيوية والتشخيص الدقيق والموضوع للمرحلة السياسية التي يمر منها المغرب".

 

وأكد المحلل السياسي أن مؤشرات واقع التراجعات التي يشهدها المغرب أصبحت واضحة سواء تعلق الأمر بتعامل السلطات بالاحتجاجات أو تعلق الأمر بتدخل بعض الجهات ـ دون أن يسميها ـ للتأثير على القرار السياسي بالبلد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان