رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بترشح «القذافي الابن للرئاسة».. 17 فبراير تحتضر

بترشح «القذافي الابن للرئاسة».. 17 فبراير تحتضر

العرب والعالم

ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا

بترشح «القذافي الابن للرئاسة».. 17 فبراير تحتضر

أيمن الأمين 22 مارس 2018 12:45

"سيف الإسلام القذافي" اسم بات حديث الشارع الليبي في الساعات الأخيرة كمنافس محتمل على السلطة، بعد إعلان مقربين منه ترشحه للرئاسيات 2018..

 

بعد 7 أعوام على سقوط نظام معمر القذافي، إبان ثورة السابع عشر من فبراير لعام 2011، عاد ابنه سيف الإسلام إلى الساحة السياسية، كمرشح على «رئاسة ليبيا»، في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 

فبعد أشهر من إعلان «إخلاء سبيل» سيف الإسلام معمر القذافي، أعلن مقربون منه، عزمه على الترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، ليطرح معها العديد من التساؤلات والألغاز.. هل ينجح القذافي الابن في رئاسية ليبيا؟ ولماذا أعلن ترشحه الآن؟ وماذا عن حفتر الجنرال العسكري الطامح في الجلوس على كرسي الرئاسة؟ وما موقف الجنائية الدولية من ترشحه كونه مطلوبًا لديها؟ وهل بترشح القذافي تنتهي ثورة 17 من فبراير؟

 

الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي

 

ورغم مرور 7 سنوات على سقوط حكم والده بثورة شعبية بعد 40 عامًا من بقائه في السلطة، لم يزل الفتى المدلَّل في ربوع حكم والده والخليفة المنتظر (حينها) يطمح في العودة إلى سدة الحكم من جديد.

 

رئاسية ليبيا

 

سيف الإسلام القذافي المختفي في مكان مجهول في ليبيا، أصبح الأمل الجديد لأنصار نظام والده (معمر القذافي) لتوحيد صفوفهم والترشح في الانتخابات الرئاسية، رغم كل ما يواجهه من حصار أمني وقضائي، لكن كل ذلك لم يحل على ما يبدو دون تواصله مع زعماء من قبائل القذاذفة، والعواقير، وورفلة، والمقارحة، الذين كانوا يمثلون عصب حكم والده الراحل.

 

«القذافي»، المتواري عن الأنظار، لا يزال هاربًا من حكم بالإعدام داخل بلاده، بالإضافة ومطالبة محكمة الجنايات الدولية باعتقاله، لكنَّه رغم ذلك أمل رجال والده في استعادة مجدهم الغابر.

سيف الإسلام القذافي

 

في الساعات الأخيرة، أعلن أيمن بوراس المكلف بملف الإصلاح في برنامج سيف الإسلام القذافي في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة التونسية أن سيف الإسلام سيتقدم للانتخابات الرئاسية في ليبيا إذا أجريت في موعدها.

 

عودة القذافي

 

وقال بوراس في ندوة أقامها في تونس إنهم سيرحبون بكل النتائج وسيكونون طرفاً في الحياة السياسية من أجل إعادة بناء ليبيا، وإن برنامج سيف الإسلام يتمحور حول إعادة إعمار ليبيا بمساعدة دول الجوار.

 

وأضاف بوراس أن سيف الإسلام حر طليق ويتمتع بكافة حقوقه المدنية، وأنه موجود حاليا داخل الحدود الليبية ولم يغادرها، مشيرا إلى أن سيف الإسلام سيخاطب خلال الأيام القادمة الليبيين بشكل مباشر للإعلان عن خططه الانتخابية المقبلة.

 

من جهة أخرى اعتبر خالد غويل محامي سيف الإسلام القذافي أن قرارات المحكمة الجنائية الدولية ضد موكله لا قيمة لها، معتبرا أن المحكمة تكيل بمكالين، حسب وصفه.

جانب من القتال في ليبيا

 

ويرى مراقبون أن سيف الإسلام القذافي سيستفيد في حال ترشحه للرئاسة من أصوات أنصار والده العقيد الراحل معمر القذافي، في حين يرى آخرون أن ثورة السابع عشر من يناير تحتضر الآن.

 

حظوظ القذافي

 

على الجانب الآخر، يختلف الليبيون حول حظوظ سيف الإسلام، في تولي السلطة في بلاده، فبعضهم يري بحسب مواقع التواصل الاجتماعي، أنه الأوفر حظا، في ظل إخفاق الساسة وجميع الحكومات بعد الثورة، وتراجع البلاد في ظل حكمهم إلى الوراء، كما أن للقذافي الابن خبرة في السياسة وشؤون الحكم، وإمكانية نجاحهم في حل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية بتلك الخبرة.
 
فيما يري آخرون عكس ذلك تماما، فيرون أن الفشل مصير نجل القذافي حال أقدم على الترشح، لأنه من المستحيل المجيء بشخص، قُتل إخوته (ثلاثة) ووالده وسُجن سبع أعوام، لحكم البلاد، فمن المؤكد أنه يرى جميع من فيها أعداءه وسبب ما آلت إليه أوضاعه.

 

 

من جانبه نفى محمد المريبي حفيد المجاهد الليبي الراحل عمر المختار، وشيخ قبيلة المنفه التي تعد واحدة من أكبر قبائل شرق ليبيا، أن يكون  نجل القذافي قد انتقل إلى طبرق أو أيا  من مناطق الشرق، مؤكدا في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن سيف الإسلام  لايزال متواجد في الزنتان تحت حراسة مشددة من مجموعات مسلحة ترتبط بعلاقات قوية بأخوال نجل الرئيس السابق، من قبيلة البراعصة، التي تتمركز في مدينة البيضاء شرق ليبيا.

 

وقلل "المريبي" الذي تتمتع قبيلته بنفوذ واسع في الشرق الليبي الواقع تحت سيطرة  المشير خليفة حفتر، من فرص سيف الإسلام، إلا إنه في الوقت ذاته أشار إلى أن  الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تعيشها بلاده ربما تمنح نجل القذافي مزيد من الأنصار والمؤيدين.

 

 

خبيرة القانوني الدولي عفاف بدر، أوضحت، أن "ترشح سيف القذافي خلال الانتخابات المقبلة أمر مستحيل، لأنه مطلوب، والرجل يعلم ذلك جيدا، ولا أظن أنه سيقدم على وضع نفسه في مواجهة المجتمع الدولي.

 

وعن سبب تيقنها من ذلك قالت بدر لـ"الأناضول"، "المبعوث الأممي غسان سلامة، هو ترجمة لإرادة المجتمع الدولي، وحينما صرح قبل أيام بأنه لن يجلس مع سيف لأنه مطلوب دوليا، وهو يقصد بذلك أن المجتمع الدولي لن يقبل ترشحه لحكم ليبيا".

 

المجتمع الدولي

 

وتابعت خبيرة القانون "ليبيا ليست بمعزل عن العالم، وإن قلنا أن الحل في الانتخابات فتلك الانتخابات، هي إحدى حلول المجتمع الدولي للأزمة الليبية، بالتالي ليبيا لا يمكنها الاستغناء عن محيطها والعالم ولا يمكن الخروج عن سرب المجتمع الدولي لأجل سيف.

 

قانونيا تقول المستشارة الليبية، "فرضا أن سيف، أصبح رئيسا فالمجتمع الدولي يستطيع قانونا تجميد أرصدة ليبيا كما فعل خلال الثورة على حكم والده القذافي، إضافة لإجراءات قانونية تصعيدية يستطيع المجتمع الدولي محاصرة ليبيا بها تماما كما يحصل مع إيران.

 

حفتر والسراج

 

وفي ديسمبر 2017، كانت المفوضية الوطنية للانتخابات في ليبيا، أعلنت بدء عملية تسجيل الناخبين، ورغم أن أغلب الفاعلين الرئيسيين في البلاد متوافقون بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2018، للخروج من نفق الفراغ الدستوري، وأزمة تعدد الشرعيات في البلاد، إلا أنه لحد الآن لم يحدث اتفاق حول آليات إجراء هذه الانتخابات، أو وضع موعد محدد لها.

 

مجلس طبرق

 

ويوافق خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق (شرق)، وفائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، على تنظيم الانتخابات في 2018، فضلا عن أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، أعلن في 28 نوفمبر الماضي، إمكانية إجراء الانتخابات بليبيا خلال العام الجاري، وفق خارطة طريق طرحها ووافقت عليها أطراف النزاع.

 

وفي يونيو الماضي، أعلنت كتيبة أبوبكر الصديق في مدينة الزنتان، التابعة لقوات مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق) بقيادة خليفة حفتر، إخلاء سبيل سيف الإسلام، وذلك في بيان للكتيبة، التي أكدت مغادرته للمدينة إلى وجهة لم تعلن عنها، بالموازاة مع بيان صدر عن المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بن سودا، دعت فيه إلى إلقاء القبض على القذافي الابن.

 

وفي 28 يوليو 2015، صدر عن مجلس النواب في طبرق، قانون العفو العام، الذي منح جميع المسجونين العفو عن الجرائم المرتكبة، خلال الفترة من فبراير 2011، وحتى صدوره وانقضاء الدعوة الجنائية وإسقاط العقوبات المحكوم بها، وهو ذات القانون الذي عللت الكتيبة به إطلاقها سراح نجل القذافي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان