رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| بعد شهرين من القتال.. ماذا بعد عفرين والغوطة؟

فيديو| بعد شهرين من القتال.. ماذا بعد عفرين والغوطة؟

العرب والعالم

جانب من القتال في سوريا

فيديو| بعد شهرين من القتال.. ماذا بعد عفرين والغوطة؟

أيمن الأمين 19 مارس 2018 14:42

بعد قرابة شهرين من المعارك الطاحنة في عفرين شمالي سوريا والغوطة الشرقية، تدور تساؤلات بشأن العمليات العسكرية التركية ضد الأكراد.. فإلى أين سيتجه الجيش التركي؟ وهل منبج ستكون بوصلته الثانية؟ وماذا عن الغوطة بعد سيطرة الأسد على غالبية أراضيها؟ وماذا عن النازحين؟


ففي الوقت الذي سيطر الجيش السوري الحر بدعم من القوات التركية على عفرين شمالي سوريا، أكّد دبلوماسيون أنَّ سوريا قد تشهد معارك جديدة في آخر منطقتين خاضعتين للمعارضة حتى بعد انتهاء الهجوم الذي تشنّه القوات الحكومية على الغوطة الشرقية قرب دمشق.

 

وانصبَّ الاهتمام العالمي على معركة الغوطة، وهي آخر جيب للمعارضة قرب العاصمة ويحاصرها النظام، وعلى عفرين في أقصى شمال البلاد، حيث أعلنت تركيا عن سيطرتها على قلب المدينة في عملية عسكرية شنّتها ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تراها تهديدًا لأمنها..

عفرين والغوطة بحسب خبراء أكدوا أن المنطقتين لن تكونا آخر نقطتين ساخنتين في الحرب التي تدخل عامها الثامن، وذلك بعد ثلاثة أعوام من تحول دفة الحرب لصالح رأس النظام السوري.

 


وقال يان إيغلاند المستشار في الأمم المتحدة، الذي يرأس المجلس النرويجي للاجئين، ”ما نخشاه هو أنه بعد الغوطة الشرقية قد نرى معارك طاحنة داخل وحول إدلب (في شمال غرب البلاد) وفي الجنوب في درعا".

 

وأشار إلى أن هذه ستكون فقط الأحدث في حلقة "معارك النهاية" الطاحنة والقاسية بعد القتال في حمص وحلب والرقة ودير الزور.

 

وقال إيغلاند إن الوقت لم ينفد بعد لإجراء حوار بشأن إدلب وبشأن درعا وعفرين، مضيفا أن إدلب ستكون مبعث قلق هائلا لأن إدلب معسكر لاجئين هائل إلى حد كبير.

 

من ناحية أخرى، هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوسيع الهجوم التركي على جيب عفرين ليشمل مدنا أخرى في شمال سوريا مثل منبج، من أجل القضاء على أي وجود لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة "منظمة إرهابية".

 

في حين، قال نائب رئيس الوزراء التركي، الاثنين، إن الجماعات الإرهابية تركت وراءها أسلحة في عفرين السورية وجمعت تركيا معظم الأسلحة التي قدمتها أميركا.

 

وأضاف أن تركيا لن تبقى في عفرين وستسلم المنطقة "لأصحابها الحقيقيين".

 

على الجانب الآخر، تشكل منبج "حلقة" جدلية بين أميركا وتركيا، وقد هددت تركيا بضرورة سحب القوات الأميركية، منها إن لم ترغب واشنطن في وقوع اشتباك مع القوات التركية.

 

وتقع منبج إلى الشمال الشرقي من مدينة حلب، بنحو 80 كيلومتراً على أرض فسيحة، وغير بعيدة عن نهر الفرات، الواقع إلى الشرق منها بنحو 25 كيلومتراً، ولا تبعد عن الخط الحدودي بين سوريا وتركيا سوى 30 كيلومتراً.

 

زياد الطائي حقوقي سوري، قال إن القوات التركية مدعومة بالفصائل الموالية لها تمكنت من السيطرة على مدينة عفرين السورية، وبالتالي ليس أمامها سوى الاتجاه نحو منبج من أجل إنهاء الوجود الكردي في المنطقة.


وأوضح لـ"مصر العربية" أن تركيا ستستغل التقدم العسكري، وقد تفرض منطقة آمنة جنوب أراضيها المتاخمة للحدود السورية، قائلا: "غصن الزيتون" دفعت أكثر من مئتي ألف مدني إلى الفرار من المدينة التي يشكل الأكراد غالبية سكانها في الساعات الأخيرة.


وبخصوص الغوطة أشار الطائي إلى أن ما حدث في المدينة المحاصرة بمثابة إجرام، اشتركت فيه كل القوى المقاتلة في سوريا، الأسد والروس والأتراك والمعارضة والمليشيات الإيرانية، وغيرها.


في السياق، قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ما حصل في عفرين والغوطة الشرقية، تم بالاتفاق بين بوتين وأردوغان.

 

وأشار عبد الرحمن، في تصريحات متلفزة، إلى أن تسارع الأحداث الأخيرة يؤكد ما قلناه سابقا من أن الغوطة الشرقية كانت مقابل عفرين، والويلات التي تعرض ويتعرض لها المدنيين في المنطقتين هي نتيجة اتفاق تم إبرامه بين بوتين وأردوغان.

 

وأضاف: المراوغة التي نفذها فيلق الرحمن في الغوطة الشرقية كانت بسبب أوامر تركية طلبت منهم تأخير دخول الغوطة حتى يتمكنوا من الدخول لعفرين، واليوم بعد أن دخلت قوات تركيا لعفرين نرى فيلق الرحمن ينسحب من البلدات حتى دون أن يخطر المدنيين أو يبلغهم، والكثير من المدنيين في سقبا وكفربطنا تفاجئوا بقوات النظام وقد دخلت لمناطقهم.

 

وتابع: رغم الحملات التي ستشن على المرصد سنقول المعلومات التي لدينا، وسنقول لفيلق الرحمن وقياداته أن يمتلكوا الجرأة ويخبروا المدنيين في الغوطة عن الاتفاقيات التي أبرموها مع الأتراك والتي كان ضحيتها المدنيين من أبناء الغوطة الشرقية، واليوم هناك احتلال روسي للغوطة الشرقية مقابل احتلال تركي لعفرين، وبمساعدة عملاء سوريين يدعون معارضة النظام لكن أفعالهم تخدم النظام وروسيا وتركيا. 

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة، في 2017.

 

وتتعرّض مدن وبلدات الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أسابيع، لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري وداعميه، أدّت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين بينهم أطفال ونساء.

 

وفي الساعات الأخيرة أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيطرة (الجيشان التركي والسوري الحر) على المدينة الواقعة شمالي سوريا.


ونشرت فصائل "الجيش الحر" المشاركة في العملية، صوراً ومقاطع فيديو أظهرت وصولها إلى مركز المدينة من الجهة الشرقية الجنوبية لعفرين، وسيطرتها على عدد من المقار الرئيسية.


و"غصن الزيتون" عملية عسكرية أطلقها الجيش التركي لإنهاء وجود التنظيمات التي تصنفها أنقرة إرهابياً في المدينة السورية، والسماح لأهالي عفرين بالعودة إلى ديارهم.


ومنذ 20 يناير الماضي، يستهدف الجيشان التركي و"السوري الحر" المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/بي كا كا" و"داعش" في عفرين شمالي سوريا.

 

الغوطة تغرق في الدماء
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان