رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

لليوم السابع على التوالي.. غوطة دمشق تُذبح في صمت

لليوم السابع على التوالي.. غوطة دمشق تُذبح في صمت

العرب والعالم

جانب من قصف الغوطة

براميل الأسد تواصل الفتك بالمدنيين..

لليوم السابع على التوالي.. غوطة دمشق تُذبح في صمت

أيمن الأمين 24 فبراير 2018 12:21

لليوم السابع على التوالي لايزال رأس النظام السوري بشار الأسد يذبح الغوطة الشرقية بدون رحمة، مخلفا مئات القتلى والجرحى، في حملة عسكرية غاشمة هي الأعنف منذ سنوات.


مدن الغوطة وبلداتها المدمرة تضم في جنباتها حارات سويت بيوتها بالأرض، وتعجز أكبر آلات إزالة الركام أمامها، لتكون شاهداً على ما تعانيه الغوطة الشرقية، في أشرس هجمة للنظام على آخر معاقل المعارضة وأكثرها قرباً من دمشق.

 

ومنذ الأحد الماضي وبجسب تقارير إعلامية، قتل قرابة 570 شخصا غالبيتهم من الأطفال، في حين أصيب أكثر من 3 آلاف شخص، فضلا عن تدمير العديد من المشافي والمرافق العامة، جراء الغارات التي تسببت في شلل تام بالأسواق التجارية.

 

وقد نفذت خلال الحملة المستمرة مئات الغارات بمعدل مئة غارة كل يوم، وقال الدفاع المدني في تصريحات صحفية إن قوات النظام استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليا في قصف مدينتي دوما وعربين مما أدى لاندلاع حرائق كبيرة.

 

عبد الرحمن هازبر ناشط سياسي سوري، أحد أهالي الغوطة الشرقية وصف لـ"مصر العربية" ما يحدث في مدينته بالإبادة الجماعية، قائلا: لا حياة في المدينة كل شيء تم تدميره.

 

وأوضح أحد أهالي الغوطة لـ"مصر العربية" أنه لا يوجد كلام يعبر عن الأوضاع في مدن الغوطة، "حملة شرسة جدا عم يستعمل فيها كافة أنواع الأسلحة"، دمار هائل جدا بالأبنية السكنية، والناس ما تزال تحت الأنقاض.

 

وتابع: تم استهداف أغلب المشافي والنقاط الطبية ومراكز الدفاع المدني، بالإضافة إلى تدمير أكثر من عشرة مشافي ومستوصفات تدمير كامل، الشوارع خالية وكل الناس بالأقبية والملاجئ.

 

ولفت أن كل المنظمات الدولية والإنسانية تخلت عن الغوطة الشرقية وترفض تمويل أي شيء فيها.

في حين قال نشطاء، إن معظم سكان الغوطة الشرقية باتوا بلا غذاء أو دواء، بعد استهداف طائرات النظام السوري وروسيا الأسواق التجارية والمراكز الطبية.

 

وقد ناشد عدد من أهالي الغوطة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لإيقاف القصف الذي تشنه قوات النظام السوري. 

 

وفي آخر التطورات أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس عن "مقتل ثلاثة مدنيين السبت واصابة 12 آخرين بجروح جراء غارات شنتها طائرات روسية على مدينة حرستا"، التي تسيطر حركة أحرار الشام الاسلامية على الجزء الأكبر منهاعلى أطراف الغوطة الشرقية.

وشنت طائرات حربية سورية وأخرى روسية وفق المرصد "غارات بصواريخ محملة بمواد حارقة على مناطق عدة في الغوطة الشرقية بعد منتصف الليل، أبرزها حمورية وعربين وسقبا، ما أدى الى اشتعال حرائق في الأحياء السكنية".

 

وتنفي روسيا ضلوعها في التصعيد العسكري على الغوطة الشرقية لكن واشنطن ومجموعات حقوقية تتهمها بالمشاركة في القصف. ويؤكد المرصد أن طائرات روسية تنفذ غارات على المنطقة.

 

ومنذ الأحد، تتعرض منطقة الغوطة الشرقية لتصعيد في الغارات والقصف من قوات النظام، ما أسفر عن مقتل وأصابة الآلاف..

وقتل أمس الجمعة نحو 41 مدنياً بينهم 17 طفلاً جراء القصف على الغوطة، وفق آخر حصيلة للمرصد.

 

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي محاولات فرق الدفاع المدني إجلاء المدنيين من أحياء مدينة عربين أثناء قصف قوات النظام على المدينة.

 

وبالإضافة إلى الغارات الجوية التي أكدت فصائل المعارضة وناشطون بالغوطة ومواقع تابعة للنظام مشاركة الطيران الروسي فيها، استخدمت قوات النظام السوري صواريخ أرض أرض وراجمات الصواريخ مما تسبب في ارتفاع الإصابات وتوسيع رقعة التدمير بالمناطق المستهدفة التي تضم نحو 400 ألف مدني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

هذا وفشل مجلس الأمن الدولي، الجمعة، في اتخاذ قرار بشأن الوضع بغوطة دمشق الشرقية؛ بسبب روسيا، التي تقدّمت بتعديلات على مشروع كويتي-سويدي يدعو لهدنة ومساعدات إنسانية.

 

وأكّد الرئيس الدوري لمجلس الأمن، سفير الكويت منصور العتيبي، أن "التصويت (مجدداً) على مشروع قرار الهدنة سيجري ظهر السبت، بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك".

 

وقال في تصريحات للصحفيين بمقرّ المنظمة الدولية: "أعتقد أننا قريبون للغاية من الغاية (الهدنة في سوريا)، وسوف نعقد اجتماعاً آخر للمجلس، السبت؛ للتصويت على مشروع القرار".

 

وأرجع أسباب تأجيل التصويت على قرار جديد حول سوريا إلى فشل مجلس الأمن في الاتفاق على موعد بداية الهدنة.

 

وأوضح العتيبي: "في الوقت الراهن، لا يوجد هناك توافق في الآراء، لكن الدبلوماسيين قريبون من التغلب على خلافاتهم".

وتشكل الغوطة الشرقية، التي يقطنها قرابة 400 ألف مدني، إحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات أستانة في 2017، بضمانة تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

 

وتُواصل قوات النظام، مدعومة بالطيران الروسي، قصفها للأحياء السكنية لليوم السابع على التوالي، في أعنف هجمة على الغوطة الشرقية منذ 3 أشهر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان