رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بالصور| الغوطة تغرق في الدماء.. هكذا يذبح الأسد ضحاياه

بالصور| الغوطة تغرق في الدماء.. هكذا يذبح الأسد ضحاياه

العرب والعالم

الأسد يذبح المدنيين

بالصور| الغوطة تغرق في الدماء.. هكذا يذبح الأسد ضحاياه

أيمن الأمين 21 فبراير 2018 11:10

مستخدما كل صنوف الأسلحة المحرمة، لم يكفه الحصار والتجويع والتعذيب والاغتيال، يصر رأس النظام السوري بشار الأسد على ارتكاب مجازر جديدة ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، مخلفا وراءه مئات القتلى والجرحى.

 

قصف واستهداف متواصل تتعرض له مدينة الغوطة الشرقية منذ 5 سنوات جعل المدينة السورية التي يغلب على سكانها معارضاتهم للنظام مقبرة جماعية، من يدخلها لا يرى فيها سوى لون واحد: لون الدماء.

 

قصف متواصل

 

وتواصل القصف الجوي والصاروخي المكثف والعنيف من قوات النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية، وارتفع عدد القتلى خلال 24 ساعة الأخيرة ليتجاوز المئتين قتيل ومئات الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء.

عبد الرحمن الدمشقي أحد أهالي الغوطة وصف لمصر العربية مجازر النظام بالهمجية التي لاتعرف الرحمة، قائلا: "تغلبنا على الجوع والحصار لأكثر من 5 سنوات، لكننا لا تعرف مصيرنا الآن بعد إبادة الأسد لأهالينا.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن هناك بعض المدن تحولت لركام من شدة القصف، فبلدات عربين ومسرابا والمرج وبيت سوا وكذلك الزريقية وحرزما  لم يتوقف عنها القصف من شهور، ودعت في الأسبوع الأخير قرابة 200 شخص.

 

وتابع: "والله ما عاد بدنا كلام"، ما إلنا غير الله هو المنتصر"، مافي أكل ولا مشرب لا نعرف سوى طعم البارود والغاز السام، والبراميل المتفجرة، أهالينا وأطفالنا يموتون ولا مغيث".

وأعلنت مصادر محلية سورية، ارتفاع عدد قتلى المدنيين جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف للنظام السوري وحلفائه على الغوطة الشرقية.

 

ولم تتوقف أصوات الانفجارات والقصف الصاروخي منذ مساء الأحد شرقي العاصمة السورية.

 

سكان الغوطة

 

من جهته، يقول مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لموقع "الحرة" إن 207 أشخاص على الأقل قتلوا في قصف للنظام السوري على الغوطة، على مدار الأيام الأربعة الماضية.

 

ويضيف مدير المرصد السوري أن تسعين في المئة من سكان المنطقة يعيشون في "ظروف إنسانية مزرية للغاية" وغير قادرين على توفير أبسط متطلبات الحياة في ظل انعدام الخدمات الأساسية والارتفاع الخيالي في أسعار السلع الأساسية المهربة من المناطق التي يسيطر عليها النظام.

ومنذ الاثنين يشن سلاحا الجو السوري والروسي عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن الغوطة الشرقية وبلداتها مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، مما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة.

 

واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذين زاد عددهم عن ثلاثمئة، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصا حادا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

 

 

تصعيد روسي

 

وتزامن التصعيد السوري والروسي مع إرسال تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.

 

وعلى أثر هذا التصعيد، طلبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها.

 

وقالت إن تصاعد القصف الهستيري للنظام تزامن مع تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن تطبيق نموذج حلب على الغوطة الشرقية، وهذا يؤكد الخيار العسكري للنظام السوري وروسيا في الحل، وأنهما لا يعيران أي اهتمام للمسار التفاوضي، وفق المعارضة.

من جانبه اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية روسيا بأنها "تريد دفن العملية السياسية" من خلال هذا التصعيد، وأضاف في بيان "لم تكن حرب الإبادة الجماعية ولا الاعتداء الهمجي أن يقعا على أهالي الغوطة لولا الصمت الدولي المطبق".

 

وفي الأثناء، طالبت الأمم المتحدة بالوقف الفوري لاستهداف المدنيين في الغوطة الشرقية. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس في بيان إن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق "يجب أن يتوقف حالا"، في وقت "يخرج فيه الوضع الإنساني عن السيطرة".

 

وكانت الأمم المتحدة قالت الأسبوع الماضي إن سوريا تشهد بعضا من أسوأ المعارك خلال الصراع الذي اقترب من دخول عامه الثامن، مشيرة إلى أن سوء التغذية زاد بشدة في الغوطة ولا سيما بين الأطفال.

 

آلام الشعب السوري

 

بدوره، دعا الاتحاد الأوروبي المجتمع الدولي إلى التحرك لإنهاء آلام الشعب السوري في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية خلال الأسابيع الأخيرة في محافظة إدلب والغوطة الشرقية بريف دمشق، داعيا جميع أطراف النزاع إلى إنهاء العنف وحماية الشعب السوري وفق القانون الإنساني الدولي، مشيرا إلى ضرورة مشاركة المعنيين بعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وتشكل الغوطة الشرقية، التي يقطنها 400 ألف مدني، إحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات أستانة في 2017، بضمانة تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

 

وفي مسعى لإحكام الحصار كثفت قوات النظام بدعم روسي عملياتها العسكرية بالغوطة في الأشهر الأخيرة، ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

ويشار إلى أنه في 22 ديسمبر2016 استكملت عمليات إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، التي كانت تحاصرها قوات النظام السوري والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية له.

 

 

الغوطة تغرق في الدماء
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان