رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«الأمم المتحدة» تتخذ قرارًا هو الأول في تاريخها ضد كوريا الشمالية

«الأمم المتحدة» تتخذ قرارًا هو الأول في تاريخها ضد كوريا الشمالية

العرب والعالم

«الأمم المتحدة» تتخذ قرارًا هو الأول في تاريخها ضد كوريا الشمالية

«الأمم المتحدة» تتخذ قرارًا هو الأول في تاريخها ضد كوريا الشمالية

إنجي الخولي 10 أكتوبر 2017 06:39

أعلن مسئول في الأمم المتحدة أن لجنة متابعة العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية فرضت الاثنين "حظر رسو دوليا" على "أربع سفن" في خطوة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة الدولية.
 

وقال هيوغ غريفيث منسق الخبراء المكلفين الملف الكوري الشمالي أمام بضعة صحافيين،  أنها "المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة" التي تفرض فيها الأمم المتحدة حظر رسو في مرافئ العالم أجمع على سفن تجارية".
 

دلى غريفيث بتصريحه اثر اعلانه خلال جلسة علنية عقدتها الامم المتحدة وكان باب المشاركة فيها مفتوحا امام كل الدول الاعضاء ان لجنة متابعة العقوبات قررت إدراج سفن الشحن الاربع هذه على قائمة الكيانات التي تنتهك القرارات الدولية وبالتالي منعها من الرسو في اي مرفأ في العالم.
 

واوضح المسئول الاممي ان قرار فرض الحظر اتخذ في 5 اكتوبر، مشيرا الى ان "هذه السفن الاربع ممنوعة من دخول أي مرفأ بسبب نقلها بضائع محظورة".

وبحسب مصدر مطلع على الملف فإن السفن الاربع استهدفت بهذه العقوبة بسبب نقلها او استمرارها في نقل بضائع محظور على كوريا الشمالية الاتجار بها وهي الفحم والحديد والاسماك.

واوضح غريفيث ان العقوبات المفروضة على هذه السفن الاربع "لا تعني تجميد اموالها او منعها من السفر. انها تعني فقط منعها من الرسو".
 

وبحسب دبلوماسيين فان مندوبين عن كوريا الشمالية شاركوا في هذا الاجتماع، الثاني من نوعه، ولكن من دون ان يتحدثوا فيه.

 

وتأتي هذه العقوبات غداة تصريحات أطلقها الرئيس دونالد ترامب السبت أكد فيها أن الجهود الدبلوماسية حيال كوريا الشمالية فشلت على الدوام، مؤكدا أن "شيئا واحدا فقط سيكون له مفعول" بدون أن يذكر أي توضيحات.
 

وتقود الولايات المتحدة جهودا دولية لفرض عقوبات ضد كوريا الشمالية ردا على تجربة نووية سادسة، هي الأقوى في تاريخ بيونج يانج، إضافة إلى إطلاقها صاروخين باليستيين عبرا الأجواء اليابانية.
 

ومطلع سبتمبر الماضي أعلنت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي، أمام مجلس الأمن، أن الولايات المتحدة ترغب في أن تتخذ المنظمة الدولية "أقوى إجراءات ممكنة" لمعاقبة كوريا الشمالية على تجربتها النووية الأخيرة.
 

وأثارت كوريا الشمالية، الأحد، موجة استياء في العالم بإجرائها أقوى تجربة نووية قامت بها حتى الآن، وأكدت بيونغيانغ أنها اختبرت "بنجاح تام" قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى.


النمو الاقتصادي والعقوبات 
 
وأعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، الاثنين زيادة النمو الاقتصادى لبلاده العام الجارى اتساقاً مع تطور البرنامج النووى، رغم العقوبات القاسية التى تفرضها أمريكا والمجتمع الدولى.

ووفقاً لوكالة "رويترز" أكّد زعيم كوريا الشمالية الحاجة لزيادة الاعتماد على الاكتفاء الذاتى فى حالة اندلاع حرب نووية ومنع العقوبات الكيدية الوحشية التى تُفرض على بلاده.
 

كما شدّد على أنّ الأسلحة النووية تسمح للناس الاستمتاع بحياة سعيدة تحت سماء صافية، ولحمايتهم من التهديد النووى من الإمبراطورية الأمريكية على المدى البعيد.
 

وفى يوليو الماضى، أشارت مجلة "بلومبرج" الأمريكية إلى زيادة الاقتصاد الكورى الشمالى بنسبة 3,9% فى عام 2016.
 

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبني الشهر الماضي بالإجماع عقوباتٍ جديدة على كوريا الشمالية، تتضمن قيوداً على شحنات النفط، في سعيه إلى معاقبة بيونج يانج على سادس وأكبر اختبار نووي أجرته حتى الآن.
 
إلا أن واشنطن اضطرت إلى التخفيف من اقتراحاتها الأولية، لضمان حصولها على دعم الصين وروسيا.
 
ويضع القرار الجديد حداً لشحنات الغاز الطبيعي إلى كوريا الشمالية، ويبقي شحنات النفط الخام بمستوياتها الحالية، ويحدد سقفاً للمنتجات النفطية المكررة مثل الوقود والديزل.
 

ولا تمتلك كوريا الشمالية إلا القليل من النفط، حيث تعتمد على استيراده لتلبية حاجات مواطنيها وجنودها، بحسب وكالة " أ ف ب".
 
وسعت الولايات المتحدة في البداية إلى فرض حظر نفطي على بيونج يانج، وهو ما عارضته بشدة الصين- الحليف الوحيد والشريك التجاري الأهم لكوريا الشمالية.
 
إلا أن القرار انتهى إلى وضع حدود على شحنات النفط الخام من أي دولة، تساوي الكمية التي أرسلتها إلى كوريا الشمالية خلال الأشهر الـ12 الأخيرة.
 

ولا تنشر بكين أي إحصاءات تتعلق بصادراتها من النفط الخام إلى كوريا الشمالية، ما يجعل المسألة محاطةً بالسرية. ولكن يُعتقد أنها تزود جارتها بأربعة ملايين برميل كل عام.
 
ويفرض القرار الجديد أن تقتصر كميات منتجات النفط المكرر، التي يتم تسليمها إلى كوريا الشمالية على مليوني برميل في العام، وهو ما يشكل انخفاضاً نسبته 15% عن تقديرات مركز التجارة الدولية، التابع للأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية.
 
ويتضمن القرار استثناء للموارد المستخدمة "لأهداف كسب العيش"، بما يشبه البنود التي وردت في قرارات سابقة، وشكلت ثغرات للالتفاف عليها.
 
كما يحظر القرار استيراد النسيج إلى كوريا الشمالية وتصديره منها، سواء كان على شكل أقمشة أو ملابس.
 
ويعد النسيج من أهم صادرات كوريا الشمالية، والذي يقدر راجيف بيسواس من شركة "آي إتش إس ماركت"، أن قيمته تبلغ 750 مليون دولار.
 
وأفاد تقرير سابق للأمم المتحدة أن بيونج يانج جمعت ما لا يقل عن 270 مليون دولار على الأقل، خلال فترة ستة أشهر هذا العام، عبر تصديرها "كل السلع المحظورة تقريباً"، بموجب العقوبات المفروضة حالياً.

كما يحظر القرار على الدول إصدار تصاريح جديدة لما يقرب من 93 ألف عامل كوري شمالي يعملون في الخارج.
 
ويُشكل عملهم، تحديداً في مواقع بناء في دول في الشرق الأوسط وروسيا والصين، مصدر دخل لبيونج يانج.
 
ويتضمن القرار استثناءً يتعلق بالعقود الموقعة قبل صدوره. ويشكك المحللون في أي تأثيرات مباشرة للحظر، ولكنهم يشيرون إلى أنه قد يزيد من الضغوطات على بيونج يانج مع مرور الوقت.
 
ويعطي القرار الدول الحق في تفتيش السفن التي يشتبه بأنها تحمل شحنات محظورة من كوريا الشمالية. إلا أن عليها أولا السعي إلى الحصول على موافقة من الدولة التي تحمل السفينة علمها، وهو ما يحد من تأثيرها.
 
وسعت واشنطن إلى الحصول على موافقة للقيام بعمليات تفتيش بالقوة، وهو ما قال كو إن الصين وروسيا "رفضتاه بشدة".
 
وأفاد تقرير الأمم المتحدة، أنها تحقق في وجود "تعاون كيميائي وفي مجال الصواريخ البالستية والأسلحة التقليدية"، بين كوريا الشمالية وسوريا.
 
وأضاف أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أوقفت شحنات كانت متوجهة إلى سوريا، ويعتقد أنها من "شركة كوريا التجارية للتعدين والتطوير"، وهي شركة الأسلحة الكورية الشمالية الرسمية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان