رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 صباحاً | السبت 16 ديسمبر 2017 م | 27 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 23° صافية صافية

ماذا بعد استفتاء كردستان.. 4 سيناريوهات تحدد المرحلة

ماذا بعد استفتاء كردستان.. 4 سيناريوهات تحدد المرحلة

العرب والعالم

استفتاء كردستان

ماذا بعد استفتاء كردستان.. 4 سيناريوهات تحدد المرحلة

أيمن الأمين 25 سبتمبر 2017 15:20

كثيرة هي السيناريوهات التي تنتظرها منطقة الشرق الأوسط حال نجاح إقليم كردستان العراقي في الانفصال وتحديد مصيره بدولة مستقلة شمالي العراق.


الاستفتاء والذي يواجه بموجة رفض عارمة من قبل دول جوار كردستان (تركيا وإيران والعراق) يأتي محملاً بالمزيد من السيناريوهات؛ إذ تراه أغلب الدول، إقليميًّا ودوليًّا، مهدِّدًا لأمن واستقرار المنطقة، على نحوٍ قد يكون بدايةً لتقسيم المنطقة إلى دول أخرى، كانت جنوب السودان باكورتها، فيما الدور الآن على كردستان العراق، ثم قد يكون الدور على سوريا وإيران وربما تركيا.


الاستفتاء والذي أجرى التصويت عليه، تعارضه حكومة بغداد وتركيا وإيران وبعض الدول الغربية، بينما تؤيده إسرائيل، والتي ربما تكون لها دور في الإقليم حال انفصاله عن العراق. بحسب مراقبين.


وتعول كردستان لتبرير الاستفتاء الآن بعدم احترام حكومة بغداد الحكم الذاتي الذي حدث بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003،  وتعمل حكومة كردستان على أن تستخدم نتيجة الاستفتاء ”نعم”، كتفويض شرعي للضغط لإجراء مفاوضات مع بغداد ودول الجوار .
 
ويجمع مراقبون على أن استفتاء كردستان له تداعيات كبيرة، على الدول المجاورة وسط حديث عن سيناريوهات عدة ربما تكون الحرب المحدودة واحدًا منها، إذ لم تستبعد بغداد وأنقره القيام بعمل عسكري لإجهاض المحاولة الكردستانية، أو القبول بالأمر الواقع (القبول بنتيجة الاستفتاء)، أو حصار الإقليم اقتصاديًا وسياسيًا.


وربما تشمل السيناريوهات أيضًا حصارًا اقتصاديًا وسياسيًا؛ إذ إن كلا من تركيا وإيران، كانتا بمثابة المنفذ الوحيد للإقليم للتجارة مع الخارج، وقد تحدث الإيرانيون صراحة عن فكرة الحصار وإغلاق الحدود.


وفي ظل الأصوات المعارضة الشديدة من قبل بغداد والدول المجاورة لكردستان العراق، تتحدث بعض الأصوات عن أن إنشاء دولة في كردستان العراق، ربما يؤدي إلى استقرار لمنطقة الشرق الأوسط، ويؤدي إلى انتهاء النزاع الدائر منذ زمن طويل بين بغداد وأربيل.

مسعود البارازاني يدلي بصوته في الاستفتاء

 

ويتوقع محللون أن الاستفتاء سيقوي مكانة البارازاني بين أبناء شعبه، ويؤكدون أن تجاهل حلم الأكراد سيكون له ثمنه أيضًا، وأن نجاحه سيرغم الحكومة العراقية على عرض مزيد من الصلاحيات لحكومة الإقليم كما أن الطرفين سينظران في ملف مدينة كركوك الشائك وغيرها من المناطق المتنازع عليها والتي باتت تحت سيطرة الإقليم بمعظمها، وهي مناطق يسكنها العرب والأكراد وما زالت بغداد تقول إنها تابعة لها.

 

قطيعة دبلوماسية وحصار اقتصادي

 

 المحور الإيراني العراقي التركي العامل الأبرز في الجبهة المضادة لإجراء الاستفتاء، عبر عن رفضه القاطع بإصداره بيانًا مشتركًا ينص على اتخاذ "إجراءات" ضد إقليم كردستان العراق، إذا ما مضى قدمًا في إجراء الاستفتاء على الاستقلال.


 وفي البيان المشترك الذي تلى اجتماعًا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبَّر وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ونظيراه الإيراني محمد جواد ظريف، والتركي مولود جاويش أوغلو عن قلقهم من أن يعرض الاستفتاء المكاسب التي حققها العراق ضد تنظيم "الدولة" للخطر ومن احتمال اندلاع نزاعات جديدة في المنطقة.

 

أولى السيناريوهات التصعيدية ضد الإقليم كانت مع الجارة إيران والتي شرعت في الإعلان عن نواياها تجاه الإقليم مع بدء التصويت على الانفصال، حيث أعلنت عن إغلاق مجالها الجوي بوجه أكراد العراق، بطلب من الحكومة العراقية.


وأعلن المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، إغلاق المجال الجوي مع الإقليم الكردي، وذلك تلبية لطلب الحكومة العراقية.

حيدر العبادي

 

وعراقيًا، دعا المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي الذي يرأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي حكومة إقليم كردستان إلى تسليم المعابر الحدودية والمطارات للحكومة الاتحادية، كما طالب الدول الأجنبية بوقف تجارة النفط مع إقليم كردستان.


على الجانب الآخر بدأ الحديث عن تحركات كردية بحسب تقارير إعلامية بالاتجاه والسيطرة على معظم حقول النفط والمنشآت الحيوية في المحافظة، التي تشهد حرباً إعلامية وتصعيدًا خطيراً حول الاستفتاء الذي بدأ اليوم.


وقالت التقارير الإعلامية: إن آلافاً من مقاتلي قوات البيشمركة الكردية انتشروا في محافظة كركوك لتعزيز الأمن داخل المحافظة، وشملت هذه التعزيزات عددًا من حقول النفط والمنشآت الحيوية داخل المحافظة، وقد أغلقت البيشمركة أغلب الطرق الرئيسية المؤدية إلى حقول النفط؛ ومنها حقول "خباز" و"كركوك" و"بابا كركر"، واتخذت إجراءات صارمة".


وتعد كركوك مدينة متعددة الأعراق تقع خارج إقليم كردستان ويقطنها أكراد وتركمان وعرب ومسيحيون آشوريون، ولدى كركوك احتياطيات نفطية كبيرة وهي تصدر النفط الخام من خلال خط أنابيب عبر البحر المتوسط يمر من إقليم كردستان العراق وتركيا.


 وإذا قررت تركيا إغلاق خط الأنابيب فسيحرم ذلك حكومة كردستان في أربيل من معظم دخلها من العملة الصعبة.


ويمثل إنتاج الإقليم 15 في المئة من إجمالي الإنتاج العراقي ونحو 0.7 في المئة من إنتاج النفط العالمي، وتطمح حكومة إقليم كردستان إلى إنتاج ما يربو على مليون برميل نفط يوميا بحلول عام 2020.

 

هل تندلع مواجهة عسكرية بين كردستان وتركيا -إيران؟

 

على الجانب التركي، فالأزمة ربما تتجه للمواجهة العسكرية، وهو ما أكده مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، والذي قال إن أنقرة "ترفض شرعية هذا الاستفتاء. هذا أمر واقع على كل الأقليات في هذه المناطق، والنتيجة لن تكون صحيحة؛ لأن هناك إجباراً للجميع، ولا توجد حالة طبيعية مناسبة للاستفتاء".

 

ولفت أقطاي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى أن تنظيم "بي كا كا" الذي ينفّذ "عمليات إرهابية" في تركيا، ينشط داخل العراق، ويفرض على الناس التصويت لصالح الاستفتاء، مؤكداً أن "هناك تصفية عرقية، وتغييراً للمستوى الديمقراطي في تلك المنطقة".

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

وعن احتمالية التدخّل العسكري حال نجاح الاستفتاء، أكّد أقطاي أنّه "لا يريد استبعاد أي احتمال، وكل الاحتمالات على الطاولة، ولا نتمنّى أن يكون"، مشيراً إلى "سماح البرلمان التركي للجيش بالقيام بعمليات عسكرية خارج الحدود لسنة أخرى".

 

وكان البرلمان التركي وافق، على السماح لجيش بلاده بتنفيذ عمليات خارج الحدود، بناء على طلب من الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وقال أقطاي: إن تركيا "ستأخذ كل حقوقها التي تمنحها إياها الاتفاقات بين الدول، وستنظر في إمكانية التنسيق مع إيران ومع حكومة بغداد لفرض عقوبات على كردستان بعد الاستفتاء".


التهديد نفسه واحتمالية المواجهة العسكرية أشار إليها  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلا: "إن جميع الخيارات متاحة لمواجهة التهديدات القادمة من سوريا والعراق، رداً على استفتاء كردستان للانفصال عن العراق اليوم.


وقال أردوغان عبر صفحته على موقع التواصل تويتر، اليوم إن قواتنا على حدود العراق جاهزة لاتخاذ الخطوات الضرورية.


وأشار أردوغان إلى وجود الجيش التركى على حدود كردستان العراق، قائلاً "قواتنا هناك على الحدود ليست عبثًا، وقد تصل فجأة "فى ليلة". 

 

وعن التدابير التركية المتوقَّع اتخاذها حيال الإقليم الكردي، أشار أردوغان إلى أنه حاليًا يُسمح فقط بالعبور إلى الجانب العراقي في المعابر الحدودية بين البلدين، مضيفاً: "سنفصح عن تدابير أخرى خلال الأسبوع الجاري".

 

وزاد قائلاً: "كما طهرنا مدن جرابلس والراعي والباب من (داعش) بسوريا، فلن نتوانى عن اتخاذ خطوات (مشابهة) في العراق أيضاً إذا لزم الأمر".

 

القبول بالدولة الكردية

 

الناشطالسياسي الكوردي إسماعيل درويس قال إن الاستفتاء الذي اختاره قيادة وشعب إقليم كردستان العراق أتى بعد سنوات من تجاهل حكومة بغداد للاتفاقيات وللدستور الذي أقرته الكتل السياسية في العراق ومن ضمنهم الكرد بعد سقوط النظام العراقي السابق والذي عانى منه الشعب الكردي كثيراً، وبعد سقوط هذا النظام وضع الشعب الكردي وقيادته الملح على جراحهم وحاولوا فتح صفحة جديدة مع بغداد، لعل وعسى يكون العراق مابعد صدام ليس كما كان على زمن صدام..


 وتابع: "لكن لم تستطع بغداد التخلص من تلك العقلية الرافضة للحقوق الكردية وتم قطع الرواتب والميزانية عن الموظفين والبيشمركة وفرضوا قيوداً كثيرة على الإقليم شعباً وقيادة فما كان من قيادة الإقليم إلا الإعلان عن الاستفتاء الذي صرح عنه كثيراً  للرئيس مسعود البرزاني لعل حكومة بغداد تتعقل".

 

 وأوضح لـ"مصر العربية" الغريب في الأمر أن حكومة العبادي وبعد الإعلان عن موعد الاستفتاء لم يتراجعوا عن سياساتهم الرافضة لحقوق أقليم كردستان فعلى العكس بدأوا بالكشف عن عقليتهم البعثية وبدأوا بتهديد الإقليم بشتى الطرق ولم يحاولوا إصلاح ذات البين ولم يحاولوا فتح صفحة جديدة مع الأقليم ، الأمر الذي دفع الأقليم إلى الإصرار على قرارهم للوصول إلى يوم الاستفتاء .

أما بخصوص التهديدات التركية فلا ننسى التهديدات التركية والإيرانية الرافضة للاستفتاء المشروع للشعب الكردي على تقرير مصيره والذي ضمنته المواثيق والعهود الدولية، ولكن أغلب دول العالم تجاهلت هذه المواثيق وقفزوا من فوقها ووقفوا رافضين لهذا الحق المشروع للشعب الكردي الذي عانى طويلاً من الظلم والقتل والتهجير والاضطهاد، قائلا: "الإرادة الفولاذية لشعب وقيادة جنوب كردستان دفعتهم لمواجهة موجة الرفض المحلي والإقليمي والدولي إيماناً منهم بأن الحقوق تؤخذ بالقوة وبالإرادة ولا يتم منحها صدقة من أحد .

 

وأشار إلى أنه عندما نراقب التصريحات النارية لتركيا وإيران والعراق ضد الاستفتاء والتهديدات بتدخل عسكري والحصار الاقتصادي والدبلوماسي وإلى ما هنالك من هذه التصريحات تعود بنا الذاكرة إلى عام 1992 عندما أعلن الكرد في جنوب كردستان عن إدارتهم الذاتية وكذلك تعود بنا الذاكرة إلى مابعد 2003 عندما أعلنوا عن الفيدرالية وبقيت تلك التهديدات عبارة عن تهديدات إعلامية تراجعوا عنها  وفتحوا علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية وحتى عسكرية مع الإقليم.

 

 ولكن الشيء الوحيد بين تهديدات اليوم والتهديدات في عامي 1992 و بعد 2003 هو أن الإقليم اليوم ليس كإقليم الأمس من جميع النواحي حيث القيادة القوية والجيش ( البيشمركة ) الذي أذهل العالم بقوته وبطولاته وباقتصاده القوي وبعلاقاته الدبلوماسية السياسية والعسكرية مع دول العالم وخاصة الدول الكبرى، وعليه أعتقد بل أجزم بأن التهديدات التركية والإيرانية وحتى العراقية لن تتعدى كونها تهديدات إعلامية وستعود هذه الدول لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع إقليم كردستان بواقع جديد وبتفاهمات جديدة من مبدأ دولة لدولة. 

 

وقال إن الاستفتاء ليس هدفاً للشعب الكردي في جنوب كردستان بل وسيلة للوصول إلى الاستقلال وعليه فإن مرحلة مابعد الاستفتاء ستكون بالتفاهم مع بغداد للوصول إلى الاستقلال بطريقة سلمية وبتفاهمات بين قيادة الإقليم وقيادة المركز طبعاً إن استطاعت قيادة حكومة بغداد من تجاوز عقليتها المتشددة والرافضة لفكرة الاستقلال وباعتقادي فإنها ستتجاوز تلك العقلية انطلاقاً من مصلحتها وضماناً للحفاظ على العلاقات مع الشعب الكوردي في دولة جارة قادمة اسمها جمهورية كوردستان ( أو أي شيء أخر ) فالوضع العراقي الأمني والسياسي والاقتصادي لا يتحمل مزيداً من التصعيد وخاصة مع شعب كالشعب الكوردي .

وعن السيناريوهات المتوقعة أشار السياسي الكردي إلى ان إيران وتركيا ستسارع إلى عقد اتفاقيات سياسية وعسكرية واقتصادية مع الدولة الناشئة بعد إعلانها، ولا أخفي بأنها ستبقى رافضة لها وتعمل جاهدة لمنع إعلانها ولكن ستصبح دولة كردستان أمراً واقعاً يرضى به الجميع ويتسابقوا على فتح علاقات دبلوماسية على كافة الأصعدة معها .

 

موقف الغرب

 

أما الموقف الغربي وخاصة الأمريكي يمكن فهمه بحكم العلاقات الاستراتيجية لتلك الدول في الشرق الأوسط وخاصة في تركيا وإيران والعراق وسوريا وعليه فإنها تبدي مواقف رافضة تارة وغير راضية تارة أخرى كي تحافظ وعلى علاقاتها مع الجميع وخاصة تلك الرافضة لفكرة دولة كردستان، إلا أنه لم تصرّ أي دولة من الدول الكبرى ولم تفرض رؤيتها على قيادة الإقليم بشأن تأجيل أو إلغاء الاستفتاء ويفهم من ذلك بأنها راضية نوعاً ما ولكن لا تعلنها صراحة لتبقى متفرجة على ما ستؤول إليه الأمور بعد الاستفتاء، وفي الأخير تلك الدول ستتعامل مع الأمر الواقع وتعترف بإرادة وقرار الشعب الكوردي.

 

في النهاية ألمح إسماعيل أن فكرة ومشروع إنشاء كيان كردي مستقل ليس في جنوب كردستان فحسب بل في الأجزاء الأخرى أيضاً في سوريا وتركيا وايران هو مشروع عالمي وليس وليد اللحظة، بل تم ويتم طبخه في أروقة السياسة العالمية، ويعتمد على مدى التغييرات التي تتم الشرق الأوسط وفي العالم .حيث بالإرادة القوية للشعب الكوردي وبمدى قدرة قياداته على الدخول لأروقة السياسة العالمية وكسب التأييد العالمي لحقوقه وقواته العسكرية واقتصاده من خلال الثروات الباطنية في أراضيه، ستتسابق جميع الدول إلى دعم وإحترام هذا الشعب الذي تجاوز تعداده 50 مليون في أجزاء كوردستان الأربعة وتفتح معها علاقات على جميع المستويات.

 

في حين يتحدث البعض عن القبول بالأمر الواقع، والتعايش مع الدولة الكردية الجديدة، وهو ما ذهب إليه المحلل السياسي العراقي محمد أرسلان، والذي رأى أنَّ التهديدات الصادرة عن "الدول الثلاث" ما هي إلا رسائل موجهة إلى إقليم كردستان.
 
وقال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": "لا أعتقد شن عمل عسكري ضد الإقليم، لأنَّ دول إيران وتركيا والعراق تدرك جيدًا التوزانات بالمنطقة في الوقت الراهن، والكل يدرك أنَّ هناك لعبة خطيرة من قبل الغرب تمارس ضد الدول العربية في السنوات الأخيرة".
 
ما قد تفعله الدول الثلاث إزاء كردستان يوضحه "أرسلان" بأنّها قد تُقدم على إحداث بلبلة هناك، لافتًا إلى أنّ تركيا قد تستخدم التركمان في كركوك أو الموصل من أجل إشعال أعمال عنف هناك، بما يغيِّب الاستقرار عن هذه المنطقة.
 
المحلل العراقي عاد يؤكد أن الطرح العسكري مستعبد في خضم هذه الأزمة، معتبرًا ما يجري في هذه الآونة حربًا إعلامية وليست عسكرية بمعناها التقليدي. 
 
ووضع سببًا آخرًا لاستبعاد إمكانية التدخل العسكري، وهو أنَّ الدول الثلاث على قناعة تام بأنَّها ستكون بمثابة حرب استنزاف ويخسرون فيها أكثر ما يربحون.
 
تأجيل الاستفتاء كان استبعده "أرسلان"، وقال إنَّ الاستفتاء سيتم إجراؤه كون الإقليم بلغ مرحلة اللاعودة، لكن الإشكالية تتمثل في المرحلة التي تلي ذلك.
 
وهنا أشار إلى أنَّ خطوات ما بعد الاستفتاء - إذا ما انتهى بـ"نعم" - ستطول كثيرًا، لا سيّما الحاجة إلى التوافق الدولي، في ظل الاعتراضات الكبيرة التي توجه للاستفتاء من قبل المجتمع الدولي، كما أنَّ الداخل الكردي ليس على توافق حيث تسود بعض الاختلافات هناك. 

 

ويشارك اليوم الاثنين، نحو خمسة ملايين ناخب في مناطق سيطرة الأكراد شمال العراق، في استفتاء تاريخي يواجه اعتراضات كثيرة، لكنه يمهد الطريق لإقامة دولة كردية.

 

ويجيب المشاركون في الاستفتاء بنعم أو لا عن سؤال "هل تريد إقليم كردستان والمناطق الكردية خارج إدارة الإقليم أن تصبح دولة مستقلة؟"، وستعلن النتائج الأولية بعد 24 ساعة من الاستفتاء.  

 

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة 08,00 بالتوقيت المحلي (05,00 ت.ج) حتى الساعة 18,00 (15,00 ت.غ) للسماح لـ ـ5375 مليون مسجل بالتصويت.

 

وكان رئيس إقليم كردستان ، مسعود بارزاني، من أوئل المقترعين في الاستفتاء، حيث أدلى بصوته في أربيل بعيد قليل من فتح مراكز التصويت أبوابها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان