رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في الذكرى السادسة للثورة.. سوريون من تحت الأنقاض: سننتصر قريبًا

في الذكرى السادسة للثورة.. سوريون من تحت الأنقاض: سننتصر قريبًا

العرب والعالم

جانب من مجازر الأسد في سوريا

لـ"مصر العربية"..

في الذكرى السادسة للثورة.. سوريون من تحت الأنقاض: سننتصر قريبًا

أيمن الأمين 15 مارس 2017 15:59

 

ست سنوات مرّت على اندلاع الثورة السورية، وما تزال معاناة الأبرياء من المدنيين مستمرة، قصف وحصار وتجويع واحتلال، ونزاع وحشي نتج عنه أزمات إنسانية معقدة، مع تزايد مضطرد في المعاناة وحرمان الملايين من الناس من الرعاية الصحية الأساسية والعيش بسلام..

 

أزمة حصدت أرواح مئات الآلاف وشرّدت الملايين ودمرت آلاف المنازل والمؤسسات والبنى التحتية، وقتلت إنسانية شعب كل ذنبه أنه طالب يومًا بحرية بلاده من ظلام القهر والطائفية، وصفت بمحرقة القرن، هي الأكبر والأعقد في العقد الأخير، جعلت من سوريا بؤرة البؤس الأكبر في العالم ووصمة العار التي تلطخ الضمير الإنساني.. عفوًا أنت في سوريا محرقة القرن"

 

"مصر العربية" رصدت آراء ورسائل بعض من السوريين وتحدثت معهم عن ثورتهم في ذكراها السادسة..

السياسي السوري غازي فالح أبو السل، قال إنه رغم دموع أطفالنا الصامتة ودماء شهدائنا النازفة وأنين معتقلينا القاتلة سنرسم البسمة إن شاء الله تعالى على شفاه أجيالنا الواعدة.

 

ثورة ضد الظلم

 

وأضاف فالح لـ"مصر العربية" بأن الثامن عشر من مارس  2011 تقويم الأمة الجديد كلمة الله ألقاها على سوريا فكانت ثورة، "ثورة ضد الظلم والاستبداد والطغيان هادفة إلى نيل الحرية والكرامة والاستقلال، قائلا: "لقد أقبل ربيع ثورتنا السابع والجراح مازالت نازفة، بل زادت وتيرة العنف والقتل والتدمير والاعتقال والتهجير.

 

وتابع: لقد قدم الشعب العربي السوري على مذبح الحرية أكثر من مليون شهيد وملايين الجرحى والمعتقلين، عددًا عن التهجير القسري لأكثر من اثني عشر مليون إنسان هائمين على وجوههم  يبحثون عن الأمن والأمان في أصقاع العالم، ومن تبقى منهم في سوريا لا يستطيع الخروج منها حيث أغلقت في وجههم كل منافذ العالم..

 

وأصبحوا تحت رحمة ماكينة الحرب الطاحنة "النظام ووحشيته براميل متفجرة وسكود وفسفوري وكيماوي" ولم يكتف النظام بذلك بل جلب الروس والمجوس وحزب الشيطان والمرتزقة الشيعة من كل الأصناف والأشكال والألوان والبلدان لذبح سوريا.

 

أحمد المسالمة أحد أهالي درعا والمحلل السياسي قال إن ذكرى الثورة السورية  تاريخ يأبى النسيان، يوم كتب فيه المجد بسماء سوريا 18-3-2011 يوم انطلاق الثورة السورية، ثورة الكرامة والتي خلصتنا من عبودية الأسد وسطرت ملاحم الحرية في سوريا الحرة قريبا.

 

وأضاف لـ"مصر العربية": نقول للعالم نريد العيش بحرية وكرامة وننبذ الطائفية والعبودية، خرجنا ننشد الحرية فقابلنا الأسد الذي بالقتل والاعتقل ومازال مستمرا بالطغيان، استجلب الاحتلال الروسي والإيراني واللبناني وجنسيات أخرى ليبقى محافظا على كرسي يجلس عليه بمستنقع من الدماء، "سوريا مدمرة من أجل بقاء الأسد، المجازر طالت الجميع ولم تترك آلته العسكرية شيئا إلا وأحرقته.

 

وتابع: "سوريا ستبقى بشعبها بفسيفسائها وسيبقى السوريون".

"حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله" بتلك العبارة تحدث أحد أهالي حلب فائق محمد، متسائلا: "أين السلام؟.. "اليوم ذكرى الثورة ذكرى أرواح الأطفال البريئة التي ذبحها النظام، ويل لنا إن لم نأتِ بحقهم، هل نسينا المحارق؟ متى سنثأر لدماء الأطفال والشهداء؟"

 

قصف بالكيماوي

 

أما زياد الطائي المحامي والحقوقي السوري فقال: "اليوم سوريا تحيي ذكرى ثورتها العظيمة من تحت أنقاض المنازل ووسط القبور، مضيفا: لن نستسلم لآلة الأسد القاتلة".

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن العالم خذل السوريين، خذلهم حين تركهم يقتلون ويبادون ويقصفون بالكيماوي ولم يعاقب الأسد، خذلهم حين دعم النظام في جنيف أستانة، خذلهم حين صوت بفيتو عدم محاسبته.. "هذا هو العالم المتآمر.

في السياق وجه بشير علاو السياسي السوري وأحد أهالي دير الزور رسالة للعالم الغربي والدول العربية قائلا: "نقول للحكام العرب أولاً، أين ضمائركم؟  أما العالم فنقول له الذلة للحكام والحكومات التي تقتل الإنسان لتسرق ثرواته، وبالتعاون مع سارقي الشعوب ووكلائهم حكام العرب الذين باعوا كل شيء للغرب حتى حرية شعوبهم.

 

احتلال روسيا

 

جميل عمار المحلل السياسي السوري قال: "تمر الذكرى السادسة لاندلاع ثورة السورية ثورة الحرية والكرامة و حمام الدم مازال يضج بدماء الشهداء بعد أن انضمت القوات الروسية الغازية إلى قوات الأسد في قصف المدنيين بحجة قصف الإرهابيين.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" 6 سنوات عجاف مرت تكالبت فيها الأمم جميعها على السوريين تسومهم شتى أنواع العذاب في الحصار الخانق والقصف المتواصل والشتات والنزوح واللجوء،.. ويسأل سائل ماذا حققت الثورة إلى اليوم؟، نقول: حققت ثورتنا الكثير، لقد كسرت آلة العنف للنظام  وكشفته ومرغت أنفه بالتراب، وأعادت للشعب السوري ثقته بنفسه بأنه شعب خلق ليعيش حرا أبيا، وجعلتنا نميز بوضوح و نفصل بين الصديق والعدو وأيضا بين الطيب والخبيث.

وتابع: الثورة تعيش ربما أسوا أيامها، فالمعارضة المسلحة تحذو حذو المعارضة السياسية بالجري خلف وهم المفاوضات والذي تسعى روسيا من خلاله  لتعطيل فعالية الكفاح المسلح و الاستمرار في قصف مواقع الثوار للإجهاز عليهم، للأسف الثورة تفتقر لقيادة حكيمة، تم إقصاء الشرفاء وتقديم الإمعات لقيادة ثورة بحجم الوطن.

 

غوطة دمشق

 

أما عبد الرحمن الدمشقي أحد أهالي الغوطة الشرقية والناشط الإعلامي السوري فوجه رسالته لرأس النظام السوري بشار الأسد قائلاً: ألم تشبع من دماء السوريين؟ ألم يكفك قتل قرابة نصف مليون سوري بلا ذنب؟ متى ستوقف آلتك العسكرية الغاشمة؟.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الثورة السورية مستمرة مهما طالت، وأن النور سيأتي حتمًا مهما استمر الظلام.

 

وعن مفاوضات أستانة وجنيف، أشار الناشط الإعلامي أنها "مضيعة للوقت"

 

يذكر أن الثورة السورية اندلعت حين قرّر بعض الأطفال إعلان الشرارة الأولى للثورة عام 2011، عبر كتابة عبارات رافضة لنظام بشار الأسد على جدران مدرستهم، ليعاقبهم عليها النظام بالإبادة والتجويع والحصار والقتل بالأسلحة المحرمة دوليًا.

 

وتدور في سوريا اقتتال وحرب إبادة منذ 6 سنوات، خلفت قرابة 500 ألف قتيل ونزوح وهرب قرابة 5 ملايين شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال والعجائز.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان