رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بورقة الموصل .. كلينتون تعزز فرصها في الانتخابات الأمريكية

بورقة الموصل .. كلينتون تعزز فرصها في الانتخابات الأمريكية

العرب والعالم

سياسيون عراقيون رأوا في تأخر تحرير الموصل علاقة بالانتخابات الأمريكية

بورقة الموصل .. كلينتون تعزز فرصها في الانتخابات الأمريكية

محمد المشتاوي 28 أغسطس 2016 18:14

لم يعد هناك مجال للشك لدى ساسة عراقيين كثر أن التأخر في تحرير مدينة الموصل ثاني أكبر محافظة في العراق بعد بغداد ومعقل تنظيم داعش الرئيسي ما هو إلا لاستخدامه كورقة انتخابية لترجيح كفة الحزب الديموقراطي ممثلا في هيلاري كلينتون في الانتخابات الأمريكية المزمع عقدها نوفمبر المقبل.

 

المعركة التي انطلقت عنها فور الإعلان الرسمي عن تحرير مدينة الفلوجة 26 يونيه الماضي لم تحرز تقدما كبيرا، فالعمليات العسكرية تجري على استحياء في نظر الساسة العراقيين الذين يؤمنون بأن تكثيف القصف الأمريكي والمشاركة العسكرية العراقية بقوة  ستمكنهم من تحرير المدينة في خلال أيام.

 

ولكن كما يعتقدون يظل غياب الرغبة مسيطر على الولايات المتحدة، التي تريد تحريرها قرب الانتخابات الأمريكية ليظهر الحزب الديموقراطي بمظهر قاهر داعش وهي السمة التي عادة ما كانت ترجح  كفة الحزب الجمهوري في وقت كان يسوق للرأي العام الأمريكي أنه من سيحميهم من الإرهاب.

 

القيارة

ورغم اشتعال المعارك منذ قرابة الشهرين إلا أن القوات العراقية لم تستطع الولوج  إلى داخل الموصل وكل ما نجحت في تحقيقه هو اقتحام مدينة القيارة جنوب الموصل منذ يومين.

 

وفي البلدة الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب الموصل نجحت القوات الأمنية في السيطرة على حقل نفط ومصفاة القيارة  بالجنوب ورفعت العلم العراقي فوقه.

 

ورحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بهذا التقدم معتبرا إياه خطوة مهمة نحو استعادة الموصل.

 

واعتبر أن ذلك "يعني تقريب المسافة نحو الهدف الكبير المتمثل باستعادة مدينة الموصل ومحافظة نينوى بشكل عام حتى إعادتها إلى حضن الوطن، بحد تعبيره.

 

الإلهاء بالانتصارات

وفي تقرير للتلغراف يتحدث عن كارثة إنسانية مرتقبة في الموصل جراء نزوح الأهالي المتوقع أن يصل عددهم مليون و200 ألف لم تستبعد الصحيفة أن تكون الإدارة الأميركية تقوم باستعجال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتسريع العمليات على الأرض حتى يتحقق "النصر" النهائي الآن، بدلا مما حددته الخطة السابقة منتصف أكتوبر الأول المقبل.

 

والمغزى من ذلك بحسب الصحيفة  رغبة أوباما في أن تهتم وسائل الإعلام الأميركية بقصص النصر دون إرفاقها بصور عن انتهاكات قوات الحشد الشعبي الشيعي، وتابعت:" وبالنسبة لمن يتهمون أوباما بالإعداد للأمر كله من أجل دعم حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فإنه سيتضرر كثيرا إذا لم تكن معركة الموصل سريعة".

 

الانتخابات الأمريكية

وذكر النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري،  أن مدينة الموصل ستحرر قبل الانتخابات الاميركية للاستفادة منها انتخابيا، ولكنه أوضح أن مدة تحرير المحافظة متروك لقدرة الجيش العراقي ومدى تعاون الاهالي معه.

 

وفي تصريحات صحفية أضاف الشمري أن "القادة العسكريين أكدوا بأنهم سيستخدمون خطط لمباغتة تنظيم داعش".

 

واتفق معه في الرأي الشيخ ثائر البياتي أمين عام "مجلس العشائر العربية" بالعراق معتبرا تأخير تحرير محافظة الموصل من يد تنظيم داعش حتى الآن، سببه الانتخابات الأمريكية.

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن  حسم معركة الموصل التي يتوفر لها الجنود والعتاد الكافي، بحد قوله، يحتاج محافظة أياما فقط لتحريرها.

 

ورقة لكلينتون

السر في ذلك كما يضيف الشيخ العشائري هو عزم الرئيس باراك أوباما تحرير المدينة نهاية شهر سبتمبر المقبل أو أكتوبر لتكون دعاية انتخابية جيدة للحزب الديموقراطي لتظفر مرشحة الحزب الذي ينتمي له أوباما هيلاري كلينتون بالرئاسة.

 

وألمح البياتي إلى أن الصراعات السياسية بين الشيعة وبعضهم البعض والسنة مع السنة سبب آخر لتأخير حسم معركة الموصل.

 

بينما رأى عاطف الغمري المتخصص في الشؤون الأمريكية أن تباطؤ أمريكا في تحرير الموصل له علاقة بما أعلنه دونلاد ترامب مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة بأن أمريكا التي قوت داعش في العراق وسوريا وأن كلينتون كانت شريكة في ذلك وهو ما قيل أيضًأ في كتب كثيرة لعسكريين أمريكان، منتقدين موقف أوباما من الحرب ضد داعش ليس فقط من أجل التأخير ولكن لأن أمريكا اتبعت استراتيجية منتصف الطريق عندما وجدت داعش يتدهور بدأت العمليات العسكرية.

 

وأكمل في حديثه لـ"مصر العربية":" ولكن تريد أمريكا الإبقاء على جزء من داعش لتنشر الفوضى لأنه جزء من استراتيجية  واشنطن لإعادة تقسيم الشرق الأوسط أكبر من التمهيد لكلينتون".

 

كارثة إنسانية

وحذرت الأمم المتحدة من بلوغ ع عدد النازحين من مدينة الموصل " 1.200.000  نازح حين الوصول لقلب المدينة في وقت يعاني فيه النازحين في العراق من التجاهل الحكومي وأوضاعا إنسانية مأساوية.

 

 وحتى الآن فاق عدد النازحين من جنوب الموصل 120 ألف ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم 10 أضعاف حينما تدخل المعركة لعمق الموصل، وتوقعت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أثر هذه الحرب سيكون عظيما.

 

ونزح  3,38 مليون نسمة من سكان العراق من منازلهم منذ عام 2014 بعد سيطرة مسلحو "تنظيم الدولة الاسلامية" على مساحات كبيرة من الاراضي في الشمال والغرب.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان