رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| وسط استمرار الصراع المسلح.. اليمنيون يتنفسون الموت

بالفيديو| وسط استمرار الصراع المسلح.. اليمنيون يتنفسون الموت

العرب والعالم

مواطن يمني يتحدث لمصر العربية

بعد تدمير 54 مرفقًا صحيًا..

بالفيديو| وسط استمرار الصراع المسلح.. اليمنيون يتنفسون الموت

صنعاء - عبد العزيز العامر 28 يونيو 2016 09:08

يواجه النظام الصحي في اليمن انهياراً في الكثير من المناطق المتأثرة بالصراع المسلح الذي تصاعدت حدته في مارس الماضي، حيث كشف تقرير المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن الصادر مؤخرا عن وزارة التخطيط والتــعاون الدولي، أن الحرب المتصاعدة في صنعاء أدت إلى تدمير نحو 54 مرفقاً صحياً، جزئياً أو كلياً، منها 25 مستشفى و11 مركزاً صحياً و11 مستوصفاً في 11 محافظة، ما أثّر بشدة في تقديم الرعاية الطبــيــة للسكان، بخاصة المحتاجين إلى إجراء جراحات فورية في المناطق المتأثرة بالصراع.

الصراع المسلح الدائر في البلاد الذي طال أمده فاقم كل مجالات الحياة صحياً واقتصاديا، حيث تقول فيروز الأغبري رئيسة مؤسسة حسام الخيرية التنموية للمعاقات في حديث خاص لـ "مصر العربية"  حاولنا جاهدين أن نجعل المُعاقة عادية لا عالة على  نفسها وأهلها والمجتمع، ولكن أتت هذه الحرب على اليمن وأربكت  كل الأمور وأوجدت لنا عدة  صعوبات..

 

"مغادرة السفارة الألمانية وخروج الداعمين من اليمن" شكل للمؤسسة عوائق كبيرة رغم أننا نحاول مواصلة المشوار ومازلنا نحاول بقدر الإمكان مواصلة السير ولو بشكل وتحرك أصغر.

 

ويشكل الصراع المسلح تحدياً أمام حاضر القطاع الصحي ومستقبله، فحتى بعد الدخول في تسوية سياسية، ستتطلب أي جهود نحو استعادة التعافي لهذا القطاع، فترة زمنية متوسطة إلى طويلة قبل العودة إلى الوضع السابق، وأن من ضمن تداعيات الصراع على النظام الصحي، التي ركز عليها التقرير الحكومي، إعلان وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أن المرافق الصحية في 11 محافظة غير قادرة على تقديم الرعاية الصحية.

جميل أحمد غالب مواطن يمني، شردته الحرب له ثلاث أولاد جميعهم معاقين وإعاقتهم ضمور بالدماغ، وحركيًا حالته مأساوية أصبح غير قادر على توفير العلاجات بسبب الحرب الذي أدت إلى مضاعفة معاناته ونزوحه عن منزلة وفقدان وظيفته الذي كانت العائل الوحيد له ولجميع أسرته المعاقة.

 

وأضاف غالب في حديث خاص لـ "مصر العربية" أن أعمال العنف والغارات الجوية والصراع المسلح  جعلت من الوضع الصحي، لليمن كارثة مأساوية أصبح المرضى لايجدون أي رعاية صحية أو بالأصح لايجدون العلاج المرافق الصحية أغلقت وسرحوا موظفيها والبعض منها قصف والآخر يعمل لكن ليس بالدور المناط به.

 

وتأثر أداء المرافق الصحية  بالأزمة الراهنة في درجة عالية، فنحو 25 في المئة من المرافق الصحية (900 من مجموع 3652) لا تعمل في الوقت الراهن أو تعمل جزئياً، بسبب الصراعات المسلحة ونقص الكوادر الطبية وشح الوقود والأدوية وقلة الإمدادات الطبية.

 

ويذكر أن الخدمات الصحية انخفضت في المستشفيات العامة والخاصة، بخاصة غرف العمليات ووحدات العناية المركزة.

 

وتحدثت أحد الأمهات بصوت مبحوح بالألم " لمراسل "مصر العربية"  واصفة جانب من الحالة المأساوية التي تعانيها بسبب الإعاقة من جهة والحرب من جهة أخرى حيث تقول إن ابنتها تعاني من إعاقة ومرض التوحد وضمور ذهني وتتمنى أن تحصل على العلاج أو  مساعدات كعلاجات ورعاية صحية وتقول بأن ابنتها  لاتفهم  ماتقول سوى إصدار أنات فقط..

 

ووفقاً لوزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الطب العلاجي إنه، يموت بين 5 إلى 6 أشخاص يومياً بسبب الضغط الكبير من الحالات الجراحية وعدم توافر أسرة العناية المركزة، ومغادرة الكادر الطبي الأجنبي للبلاد.

 

وتقول تقرير دولية إن بعض المستشفيات اليمنية مهدد بالتوقف عن العمل، ومنها بعض مستشفيات أمانة العاصمة صنعاء بسبب عدم توافر الوقود.

 

وأضاف أن مركز غسيل الكلى في حرض في محافظة حجة، الذي يعالج نحو 57 حالة فشل كلوي مزمن شهرياً، أغلق بسبب صعوبة وصول العاملين الصحيين، ما يعرّض حياة المرضى المستفيدين من هذا المركز للخطر، أو يحملهم تكاليف إضافية للبحث عن مراكز بديلة في مناطق أخرى.

 

ولم يختلف  حال السيدة " رحمة " عن حال بقية اليمنيين الذين طالهم وجع وألم الحرب ومعاناتها إِذا تشكو من عدم قدرتها على توفير متطلبات منزلية ومن الرعاية الصحية لأسرتها  مطالبة في الوقت نفسه  فاعلي الخير الإلتفاف حول من تقطعت بهم السبل وفقدوا كل شيء بسبب حرباً وقتال ليس لهم فيها ناقة ولاجمل.

 

وتعطل بعض مصانع الأدوية المحلية، بسبب نقص مدخلات الإنتاج. ومن ضمن الأدوية الشحيحة، علاج مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وعلاج السرطان وعلاج الصدمات.

 

وفي وقت سابق حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، من أن الصراع الدائر في اليمن يتسبب في آثار عميقة على النظام الصحي في البلاد، ويعرض الملايين من الأطفال لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها.

 

وفي الوقت ذاته، يتعرض أكثر من 2.5 مليون طفل لخطر الإصابة بالإسهال بسبب عدم توفر المياه الصالحة للشرب والظروف الصحية السيئة وانعدام فرص الحصول على أملاح الإماهة الفموية بالمقارنة مع 1.5 مليون طفل قبل اندلاع النزاع المسلح في اليمن.

 

كما أن سوء التغذية يشكل أيضا تهديدا متزايداً، حيث تشير تقديرات يونيسف إلى أن أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية الشديد وسوء التغذية الحاد على مدى الأشهر الإثني عشر المقبلة إذا استمر الوضع في التدهور (بالمقارنة مع 160 ألف قبل الأزمة الأخيرة)..

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن حوالي 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية الحاد المعتدل  وهو ما يقرب من ضعف ما كان الحال عليه قبل الأزمة.

 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان