رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

باقتحام البرلمان..الصدر يكسر ما تبقى من هيبة العراق

 باقتحام البرلمان..الصدر يكسر ما تبقى من هيبة العراق

العرب والعالم

محتجون يقتحمون مجلس النواب العراقي

باقتحام البرلمان..الصدر يكسر ما تبقى من هيبة العراق

أحمد جدوع 01 مايو 2016 08:35

اتجهت الأزمة السياسية العراقية إلى منحنى خطير، مايزيد من تعقيدها بعد أن اقتحم مئات المتظاهرين مقر البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الأمر الذي كسر ما تبقى من هيبة العراق بحسب مراقبين.

و اقتحم مئات المحتجين من أنصار التيار الصدري مقر البرلمان العراقي بالمنطقة الخضراء في بغداد، وذلك في تصعيد كبير بعد أسابيع من احتجاجا على التأخر في تشكيل حكومة جديدة، وحطموا أجزاء في الأسوار المحيطة بالمنطقة.

وكان الصدر قد دعا إلى تنظيم احتجاجات أمس للضغط على البرلمان كي يوافق على مجلس الوزراء الجديد، وهو عنصر مهم في برنامج الإصلاح الذي يتبناه رئيس الوزراء حيدر العبادي.

 

بدورها أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والتي يتواجد مكتبها بالمنطقة الخضراء عن "قلق كبير" إزاء التطورات في العراق.

 

 وأدانت البعثة العنف ضد النواب المنتخبين، وناشدت العراقيين "الهدوء وضبط النفس واحترام المؤسسات الدستورية" فيما منع المتظاهرون نواب المجلس من الفرار من المبنى وهم يهتفون "هرب الجبناء."

 

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن استعداده لحضور جلسة البرلمان أمس السبت فور انعقادها بنصاب كامل، لاستكمال التصويت على باقي القائمة، وذلك بعد أن صوت النواب في جلسة صاخبة أول أمس الخميس على تسمية خمسة وزراء جدد  لكن الجلسة لم تكتمل بسبب انسحاب كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري.

 

بينما قالت مصادر برلمانية إن سبب انسحاب الكتلة البرلمانية للتيار الصدري يأتي احتجاجا على إصرار الكتلة الكردية على أن تقوم هي بتقديم أسماء مرشحيها من الوزراء الأكراد التكنوقراط إلى رئيس الوزراء لتضمينهم ضمن تشكيلته الوزارية الجديدة.

 

من جهته اتهم الصدر - في مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد- ساسة عراقيين بالوقوف عقبة أمام إصلاحات سياسية تهدف إلى محاربة الفساد، رافضا  بما وصفها بـ"المحاصصة المقيتة كأي فرد من أفراد الشعب على حد قوله.

وأكد الصدر رفضه التام للتقسيمات المذهبية والحزبية والعرقية والمساومات المقيتة والمهاترات السياسية الجوفاء التي ستكون سببا في تضرر الشعب، معلنا وقوفه بانتظار ما سماها الانتفاضة الشعبية الكبيرة والثورة الشعبية العظمى لتوقف الفاسدين.

 

 بدوره، قال السفير مزهر الدوري سفير العراق السابق بموسكو، إن اقتحام التيار الصدري للعراق كسر آخر ما تبقى من هيبة الدولة العراقية التي ساهم الصدر نفسه في هدمها لسنوات عديدة، مشيراً إلى أنه جزء من الفساد الذي فاحت رائحته في المؤسسات العراقية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الشعب العراقي صبر كثيرا على الفساد والمحاصصة السياسية على أساس طائفي دون حتى أن تحقق الاحتياجات الأساسية للمواطن العراقي، مؤكداً أن التيار الصدري الذي ركب موجة المظاهرات الآن لم يقدم شئ للعراق إلا الصراع الطائفي المسلح.
 

وأوضح أن الحكومات العراقية المتعاقبة حصلت على فرص عديدة وخاصة حكومة العبادي من أجل القضاء على الفساد وعمل إصلاحات سياسية واقتصادية تعود بالمنفعة العامة وليس لفئة بعينها لكن العبادي فشل لأنه لا يمتلك مواصفات الشخصية القيادية الناجحة.

 

وأكد أن الوضع العراقي خطير للغاية في الوقت الذي يعمل فيه التيار الصدر على تلميع زعيمه مقتدى الصدر ليكون شبيه بحسن نصرالله فى لبنان، فهؤلاء يمثلون أجهزة طائفية فاسدة تعمل من أجل إيران.  

 

 

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أكد في بيان أن "الأحداث التي تعصف بالبلاد تستدعي وقفة عاجلة تحافظ على الوطن في الظرف الصعب الذي يمر به."

 

وأضاف "أن قيمة المؤسسة التشريعية وقوتها تعبر عن إرادة العراقيين، وأن النواب هم ممثلين الشعب وخدامهم، وأن الاعتداء على أعضاء وموظفي هذه المؤسسة هو بمثابة اعتداء على هيبة الدولة التي تأتي من خلال احترام ما تقوم به هذه المؤسسات من انجازات حقيقية."

وقالت نداء الكناني ـ السياسية العراقية المعارضة، إن مقتدى الصدر ركب موجة المظاهرات الشعبية التي كانت في بدايتها عفوية، وذلك من أجل السيطرة على المحتجين على سياسات الحكومة العراقية التي ترعى الفساد وتؤسس للمحاصصة السياسية على أساس طائفي.

 

وأضافت الكناني في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الصدر جزء لا يتجزأ من العملية السياسية، كما أنه جزء من المحاصصة السياسية نفسها وله بالفعل وزراء يقول الآن أنهم استقالوا، مبينة أن الصدر سيكون له وزراء من جديد في حكومة الـ"تكنوقراط" التي ينادي بها.

 

وأوضحت أن المشكلة ليست في تكنوقراط أورجال أعمال وإنما في إرادة الحكومة الجديدة في التخلص من الفساد، وأطن أن الفساد يتحكم في مفاصل الدولة العراقية ولن يختفي إلا بإرادة وضغط شعبي مستمر .

فيما اتخذت قيادة عمليات بغداد إجراءات أمنية مشددة في عموم مناطق العاصمة وقال المتحدث باسم قيادة العمليات العميد سعد إن الأجهزة الأمنية تنتشر في جميع مناطق العاصمة لتوفير الحماية للمواطنين.

                                                         

وتابع في تصريح تلفزيوني أن "قوات الشرطة الاتحادية وحماية المنشآت والجيش العراقي وكل الأجهزة الاستخباراتية تقوم بواجبها في الحفاظ على المال العام".

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان