رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مسؤول سابق بـ«النقد الدولي»: مشاركة المجتمع في رؤية 2030 أولى خطوات الإصلاح

مسؤول سابق بـ«النقد الدولي»: مشاركة المجتمع في رؤية 2030 أولى خطوات الإصلاح

اقتصاد

شعار صندوق النقد الدولي

مسؤول سابق بـ«النقد الدولي»: مشاركة المجتمع في رؤية 2030 أولى خطوات الإصلاح

26 مارس 2016 14:39

قال الدكتور نديم الحق، الممثل المقيم السابق في مصر لصندوق النقد الدولي، إن أفضل حل للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه مصر الأن هو تحقيق نمو اقتصادي متسارع، داعيًا إلى تبني نموذج للإصلاح المالي نابع من الظروف المصرية، حيث لا توجد روشتة إصلاحية تطبقها جميع الدول.



وأشاد بإطلاق رؤية مصر 2030، معتبرًا أنها تطور مهم لتحديد أهداف للتنمية المستدامة، وتحتاج الدول لرؤية طويلة الأمد تحكم إدارتها لأولوياتها المالية، خاصة عند إعداد الموازنات العامة عامًا بعد أخر حتى لا تصبح مثل الممالك القديمة التي لم تهتم برفاهية شعوبها.

جاء ذلك في جلسات الحوار النقاشية التي نظمها المجلس الوطني المصري للتنافسية، حول الإدارة المالية الحكومية ومبادرات الإصلاح، وشارك فيها عدد من أعضاء مجلس النواب، والدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشئون الخزانة، واللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس مجلس الوزراء لشئون الانتخابات.

وأضاف «الحق» أن الإصلاح عملية تحتاج لمشاركة واسعة في نقاش مفتوح بين أفراد المجتمع والحكومة، مشيرًا إلى أنه لا تنفيذه في جميع الجهات في نفس الوقت.

وأوضح أنه عند وضع برنامج الإصلاح فإنه من المهم تحديد الدور المطلوب من الحكومة القيام به في الحياة الاقتصادية، ضاربًا المثل بالمجتمع الأمريكي الذي فضل إدارة القطاع الخاص لخدمات الرعاية الصحية، عكس الحال في إنجلترا التي تفضل إدارة الدولة، أما في باكستان فإن القطاع الخاص يمتلك ويدير 60% من المؤسسات التعليمية.

وأكد الممثل السابق لصندوق النقد الدولي، الذي شغل من قبل منصب وزير التخطيط في باكستان، أن جزء من المشكلة في إصلاح إدارة المالية العامة يتمثل في علاقتها بطريقة إعداد الموازنة العامة التي في جوهرها عملية سياسية وفنية في ذات الوقت، وأنها عبارة عن طريقة لتلبية الاحتياجات المتعددة للمجتمع، مشيرًا إلى أن التجارب الناجحة عالميًا في التغيير للأفضل اعتمدت على وجود إرادة سياسية قادها زعماء مثل ريجان وكلينتون في الولايات المتحدة الأمريكية، وتاتشر وتوني بلير في بريطانيا.

ودعا إلى الاهتمام بإصلاح القطاع العام؛ لأن ذلك جزء مهم من إصلاح إدارة المالية العامة، التي قد تتأثر بإخفاقات هذا القطاع، لافتا إلى أن الولايات المتحدة على سبيل المثال ارتفعت ديونها العامة بنحو 8 تريليونات دولار في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008؛ بسبب موجات التعثر المالي التي واجهت مؤسساتها المصرفية والقطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى أن أهم جزء في الإصلاح المالي هو أن يتواكب مع إصلاح إداري شامل؛ لإعادة ترتيب الجهاز الإداري؛ لمنع تضارب اختصاصات الوزارات وتنازعها، إلى جانب إقرار حوافز للعاملين بالحكومة، والقطاع الخاص؛ لضمان نجاح الإجراءات الإصلاحية، واستجابة المجتمع طواعية لها.

وأثارت أمينة غانم، المدير التنفيذي للمجلس الوطني المصري للتنافسية، قضية الإجراءات التقشفية، ولفتت إلى أن أغلب الدول الصاعدة والنامية لا تحتاج إلى مثل هذه الإجراءات، إنما تحتاج إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وهو ما نفذته مثلًا دول شرق أوروبا التي كانت تعاني من عجز كبير في موازناتها ومع إعادة ترتيب الأولويات وترشيد الإنفاق العام زادت كفاءته، ومن ثم تناقص هذا العجز عامًا بعد أخر.

وتابعت «غانم» أما الإجراءات التقشفية فأمر قد تلجأ له بعض الدول المتقدمة فقط، عندما تفشل الوسائل الأخرى في استعادة الاستقرار المالي، مثل اليونان التي أجبرت على اتخاذ إجراءات تقشفية، وثبت خطأها، وتناقص معدل النمو الاقتصادي الذي يعد الهدف الأساسي لأي سياسة مالية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان