رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: قرارات إلغاء سقوف الإيداع خطوات تصحيحية تحاصر المضاربين

خبراء: قرارات إلغاء سقوف الإيداع خطوات تصحيحية تحاصر المضاربين

اقتصاد

خبراء يرون قرار المركزي بإلغاء سقف إيداع الدولار للشركات المستوردة للسلع الأساسية إيجابي للسوق

خبراء: قرارات إلغاء سقوف الإيداع خطوات تصحيحية تحاصر المضاربين

محمد علي 09 مارس 2016 14:08

قرر البنك المركزي المصري ، اليوم الأربعاء، إلغاء الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية، بالنسبة للشركات المستوردة للسلع الأساسية، اعتبارًا من اليوم، فيما أشاد خبراء اقتصاد ومصرفيون بهذا القرار، واعتبروه خطوة تصحيحية لأوضاع خاطئة يترقبون اكتمالها تدريجيا، بما يدعم مناخ الاستثمار فى مصر.


وذكر بيان «المركزي»، اليوم،: «استمرارا لتوجهات البنك المركزى المصري لتعزيز انسياب حركة التجارة الخارجية وتيسير المعاملات المصرفية للأشخاص الاعتبارية التي تتعامل في مجال السلع والمنتجات الأساسية دعما لقطاعات الصناعة والتجارة، قرر البنك المركزي المصري إلغاء القرارات التي صدرت خلال شهر فبراير لعام 2015 بشأن الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية، وذلك اعتباراً من تاريخ 9 مارس 2016 وذلك للعمل على توفير السلع والمنتجات الاساسية في السوق المصري، مع الإبقاء على الحدود المعمول بها للأشخاص الاعتبارية في مجال استيراد السلع الأخرى بخلاف السلع الأساسية».

من جانبه، قال طارق عامر، محافظ البنك المركزي، إن هذه الإجراءات هدفها زيادة موارد النقد الأجنبي، وتعزيز صافي الاحتياطيات النقدية، وإلحاق المضاربين بالدولار في السوق السواداء أكبر خسائر ممكنة.

ورأى الدكتور إيهاب الدسوقى رئيس قسم الاقتصاد، بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن هذا القرار خطوة باتجاه الأمور إلى نصابها الطبيعي، ويشجع الأفراد والشركات على وضع أموالهم في البنوك، ومده على استقامته بتناول جميع الشركات يزيد من كمية السيولة للنقد الأجنبي في البنوك، ويشجع مناخ الاستثمار في مصر.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا القرار سيحجم سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وإذا لم يقلل سعره، فعلى الأقل لن يزيد، كما أنه يعد فرصة لزيادة الواردات من السلع الأساسية التي تحتاج للعملة الصعبة.

وفي المقابل، أشار الدسوقي إلى أن هذا القرار قد تكون له تبعاته، حيث سيلجأ عدد من الأفراد إلى سحب الدولار من البنوك، و"تسقيعها" في المنزل، في انتظار الزيادات المرتقبة للعملة الأمريكية.

واستبعد الدسوقى فرضية أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة الطلب على الدولار من البنوك، ما يخلق أزمة فى العملة الأجنبية، حيث أكد أن هذا السحب سيقابله زيادة فى الإيداع من الشركات والأفراد، ما يحدث توازنا.

واتفق معه الدكتور محمد المحمدي، أستاذ إدارة الاستراتيجيات بكلية التجارة جامعة القاهرة، مؤكدا أن إلغاء الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية بالنسبة للشركات هو الأصل، وتعد خطوة تصحيحية لوضع خاطئ استمر طويلا، وكلف البلاد الكثير.

وأضاف المحمدي في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا القرار حل مؤقت للأزمة، ولابد أن تصاحبه حلول جذرية للأزمة، كتحسين مناخ الاستثمار فى مصر، والارتقاء بمتطلبات قطاع السياحة، وتشجيع المصريين في الخارج على إرسال المزيد من العملة الصعبة للبلاد، حتى لا تزيد نسبة الطلب على الدولار في السوق السوداء، ما يفاقم الأزمة.

من جانبه، قال نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، إن إلغاء الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية، بالنسبة للشركات قرار تأخر كثيرا ونتوقع الاستمرار في الإجراءات التصحيحية، ما سيدعم مناخ الاستثمار فى مصر.

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن هذا القرار كان من أكثر القرارات التى أثرت بالسلب على أزمة الدولار، وكان هدفه القضاء على تعاملات السوق الموازية للعملة وتجارة العملة بالأسواق، ولكن نتائجه جاءت عكسية، ويعاني منها السوق حتى الآن، حيث لجأ كثير من رجال الأعمال والتجار إلى إيداع عملاتهم الأجنبية فى بنوك دبي وعمان.

وكان البنك المركزي يفرض حدا أقصى على الإيداع النقدي للعملات الأجنبية بقيمة 10 آلاف دولار يوميا وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريا خلال فترة ولاية هشام رامز، وذلك لمواجهة السوق السوداء للعملة، وذلك بالنسبة للأفراد والشركات. ورفع المركزي الحد المسموح بإيداعه للشركات، في يناير الماضي، إلى 250 ألف دولار (أو ما يعادله بالعملات الأجنبية) شهريا، وبدون حد أقصى يوميا، وذلك للشركات العاملة في مجال استيراد السلع والمنتجات الأساسية فقط.

ثم رفع الحد إلى مليون دولار شهريا، في فبراير الماضي، للشركات المصدرة التي تحتاج لاستيراد مستلزمات إنتاج.

وتواجه مصر أزمة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، نتيجة تراجع مواردها من العملة الصعبة، وزيادة الأسعار في السوق السوداء، مقابل السوق الرسمي.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان