رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

التمويل العقاري لمحدودي الدخل.. إنقاذ للشركات ولمعدل النمو

التمويل العقاري لمحدودي الدخل.. إنقاذ للشركات ولمعدل النمو

اقتصاد

القطاع العقاري ملاذ الحكومة لتحقيق نمو معقول

التمويل العقاري لمحدودي الدخل.. إنقاذ للشركات ولمعدل النمو

أحمد بشارة 25 فبراير 2016 18:22

مع ضغوط أزمتي الدولار والطاقة على القطاع الصناعي والتجاري، بدا القطاع العقاري وكأنه أحد أهم ملاذات الحكومة المصرية لتحقيق معدل نمو مقبول خلال عام 2016، خاصة وأن مساحة الطلب على منتجات هذا القطاع هائلة.


لكن زيادة الطلب لا تعني انتعاش هذا القطاع الذي يتجه وجهة معاكسة لحقيقة الطلب، حيث ركز على نوعية معينة من أنماط الإسكان لا تعكس طبيعة وتركيب الطلب المصري «الجارف» على هذا القطاع، حيث يعيش بمختلف مستويات العشوائيات بمصر نحو 16 مليون مصري، بينما تشير دراسة أعدتها شركة «سيجما كابيتال» إلى أن مصر بها عدد من الوحدات الشاغرة يبلغ نحو 6.4 مليون وحدة تكفي لحل مشكلة الإسكان.

وتشير دراسة أعدتها شركة بريميير القابضة للاستثمارات المالية إلى أن قطاع العقارات قد نما بنسبة تزيد على 400% خلال الفترة ما بين 2001 - 2012، بينما لم يزد تعداد السكان بأكثر من 25% خلال نفس الفترة. هذه الزيادة نفذ القطاع الخاص 95% من إجمالي استثمارات العقارية طيلة هذه الفترة. كما تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن 40% فقط من المصريين يمتلكون منازلهم.

وكانت السياسة المصرية لقطاع التشييد تعتمد على جذب الاستثمارات الخاصة التي تركز بطبيعتها علي تعظيم الأرباح ما دفعها لاستهداف بناء العقارات مرتفعة التكلفة.

والفارق واضح ما بين سعر المتر في الوحدات السكنية لشركة «طلعت مصطفى» والذي يبلغ 9500 جنيه/ متر، أو مشروع «تاج سلطان» لشركة «مدينة نصر للإسكان» والذي يبلغ سعر المتر فيه 8900 جنيه/ متر. بينما مشروعات الإسكان منخفض التكاليف تتراوح ما بين 350 إلى 700 جنيها للمتر.

ويبقى السؤال: بعد تشبع الشرائح الاجتماعية العليا عقاريا، هل يظل القطاع يبني لغير المصريين؟ وذلك بالنظر لطبيعة الطلب المصري الذي يحتاج المشروعات الملائمة للشرائح الاجتماعية المتوسطة والبسيطة، ما يعرقل القوة الشرائية التي تتراجع بسبب ضغوط مستوى المعيشة الخاضع لمعدلات تضخم عالية وتتزايد.

اليوم، اتخذ طارق عامر، محافظ البنك المركزي خطوة في اتجاه تحفيز بناء الوحدات السكنية الملائمة للطلب المتنامي في مصر، حيث أطلق مبادرة تتيح لمحدودي الدخل، الذين يقل دخلهم عن 1400 جنيه، الاستفادة بالتمويل العقاري بسعر فائدة سنوي متناقص 5% بدلًا من 7% التي تضمنتها مبادرة المحافظ السابق هشام رامز.

ويتيح ذلك التخفيض، تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل، من خلال تخفيض قيمة مقدم الثمن المطلوب منهم، الذي يصل إلى 12 ألف جنيه، وحصولهم على إجمالي دعم أكبر تحقيقًا للعدالة الاجتماعية المنشودة في المبادرة وبرنامج الإسكان الاجتماعي، الذي يحفز البنوك على تمويل الفئات التي يصعب الحصول على إثبات دخلهم عن طريق تغطية مخاطر الإئتمان لتلك الفئات، من خلال بوالص تأمين جماعية.

كما أتيح التمويل العقاري لشريحة جديدة تحت مسمى «متوسط الدخل المميز»، بهدف فتح المجال أمام الشباب الذي يرغب في اقتناء مسكن، من خلال مبادرة التمويل العقاري بسعر عائد سنوى متناقص أقل دعمُا من الفئات الأخرى يبلغ 10.5% سنويًا، شريطة أن لا يزيد الحد الأقصى للدخل الشهري عن 15 ألف جنيه للفرد، و20 ألف جنيه للأسرة، وأن يكون الحد الأقصى للوحدة محل التمويل لتلك الفئة 950 ألف جنيه، وسيساهم ذلك في تشجيع المطورين العقاريين على بناء الإسكان المتوسط وتنشيط منح البنوك تمويلاً لمتوسطي الدخل، نظرًا لنقص المعروض من الوحدات.

وتضمنت التعديلات اعتبار وديعة الصيانة جزءًا من التمويل لمحدودي الدخل، يسدد على نفس مدة التمويل، وبنفس سعر العائد الخاص بالمبادرة، وكذلك الإعفاء من رد قيمة الدعم في حاله وفاة المقترض، بالإضافة إلى فتح قنوات تسويق جديدة، من خلال إشراك شركات التمويل العقاري بشكل مباشر في المبادرة من خلال الشركة المصرية لإعادة التمويل العقاري لتعمل جنباً إلى جنب مع البنوك.

كما وافق مجلس الوزراء، برئاسة شريف إسماعيل، 10 فبراير 2016، على اعتماد مشروع اللائحة العقارية للتنمية العمرانية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزة تنمية المدن التابعة لها.

وتهدف اللائحة العقارية للتنمية العمرانية، حسب بيان للمجلس، إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من حيث تلبية احتياجات الطبقات الفقيرة وغير القادرة من المسكن الملائم، وسد الفجوة الحالية التي تصل إلى 1.5 مليون وحدة سكنية مطلوبة لهذه الشرائح، من خلال خطة عمل تقوم على التعاون بين الدولة والقطاع الخاص.


معدل النمو

التمويل العقاري شهد نموًا ملحوظاً بنسبة 70% خلال عام 2015 بحسب تصريحات شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية. وبلغ التمويل الممنوح من شركات التمويل العقاري نحو 981 مليون جنيه مقابل 576 مليون جنيه خلال عام 2014. لكن طبيعة هذا التمويل لا توفر العدالة الاجتماعية، حيث إن نسبة عملاء التمويل العقاري في فئة الدخل أكثر من 3000 جنيه شهريًا تمثل نحو 86% من إجمالي عدد المستفيدين خلال الفترة. وكانت 95% من عدد العقود الصادرة لأغراض سكنية.

ووفقًا لبيان نشرته الهيئة على موقعها الإلكتروني، الأحد 31 يناير 2016، فإن إجمالي أرصدة التمويل التي منحتها شركات التمويل العقاري، بنهاية ديسمبر 2015 بلغ نحو 2.7 مليار جنيه.

اتجاه الدولة لدعم التمويل العقاري للشرائح الاجتماعية البسيطة يعزز توقعات نمو القطاع إلى 13%، وهو معدل يعزز وضع نحو 28 ألف شركة هم مجمل أعضاء اتحاد المقاولين المصريين بحسب المهندس حسن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناءيدفع شريحة واسعة من شركات العاملة في قطاع المقاولات لبر الأمان، بالإضافة إلى نحو 187 خبيرًا..



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان