رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ200 مليار جنيه.. تتساوى مديونية الهيئات الحكومية مع حجم فسادها

بـ200 مليار جنيه.. تتساوى مديونية الهيئات الحكومية مع حجم فسادها

اقتصاد

عاصم عبد المعطي رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد

خبراء: المديونية تراكمية.. أما فاتورة الفساد فمعدل سنوي..

بـ200 مليار جنيه.. تتساوى مديونية الهيئات الحكومية مع حجم فسادها

محمد الخولي 30 ديسمبر 2015 14:04

تزامن إعلان هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وصول حجم الفساد المالي في مصر إلى 600 مليار جنيه، مع إعلان عضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي د. ممتاز السعيد عن عدم قدرة الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة على 200 مليار جنيه تسدد بها مديونياتها لدي الجهاز المصرفي.


وأضاف عاصم عبد المعطي رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد، والمراجع السابق بالجهاز المركزي للمحاسبات، في تعقيبه على المفارقة بالإشار لانشغال العاملين بأجهزة الدولة بنهب نحو 200 مليار جنيه خلال السنوات الأربعة الماضية. وهكذا تتساوى مديونية الجهات الحكومية مع حجم الفساد فيها، مع فارق واحد.. فالمديونية تراكمية، أما فاتورة الفساد فسنوية.


أزمة سيولة

في وقت سابق من شهر سبتمبر الماضي أعلن البنك المركزي ارتفاع حجم السيولة في الاقتصاد المصري لتصل إلى 1.067 تريليون جنيهًا بارتفاع بلغ 58.2 مليار جنيهًا بمعدل 5.8% خلال الفترة (يوليوـ مايو) من العام المالي 2011/2012.

التقرير أشار إلى أن الزيادة في السيولة المحلية انعكست في نمو المعروض النقدي بمقدار 15.9 مليار جنيه، وأشباه النقود بمقدار 42.3 مليار جنيه بمعدل 5.6 %.

وأوضح التقرير أن الزيادة في المعروض النقدي جاءت نتيجة لارتفاع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بمقدار 19.5 مليار جنيه بمعدل 11.6%، وتراجع الودائع الجارية بالعملة المحلية بمقدار 3.6 مليار جنيه بمعدل 4.4 %.

إلا أن هذه الوفرة في السيولة لم تكن كافية لمنع تعرض الهيئات الاقتصادية الحكومية لأزمة سيولة، حيث كشف ممتاز السعيد، عضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، في تصريحات صحفية، عما أسماه أزمة سيولة تواجه الهيئات الاقتصادية، وشركات قطاع الأعمال العام، تحول دون سداد مديونياتها المستحقة لدى البنك، والتي بلغت 200 مليار جنيه.

أضاف السعيد أن بنك الاستثمار القومي يسعى جاهدًا لتسوية هذه المستحقات، رغم ما وصفه بـ"إعصار السيولة لدى هذه الجهات". وأشار إلى تزايد الاقتراض الحكومي من البنوك، من خلال أدوات الدين الحكومي أذون وسندات خزانة، لتمويل عجز الموازنة العامة، ما يؤكد ارتفاع أعباء خدمة الدين، خاصة عقب قرار رفع سعرالفائدة على الجنيه.


الحل

"أزمات السيولة تتسبب في حدوث حالة من الركود الاقتصادي في الأسواق، ما يزيد معدلات البطالة وتراجع معدلات النمو وتباطؤ حركة التجارة والسلع”. هكذا أكد الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي، الذي قال إن الحكومة لابد أن تضع أزمة السيولة الراهنة على رأس أولوياتها.

الدمرداش قال لـ"مصر العربية"، إن الحكومة في مأزق حقيقي، فالحل الوحيد لأزمة السيولة هو العمل على تخفيف عبء الدين العام بتقليل أسعار الفائدة، والتشجيع على الاستثمار لزيادة عوائد الخزينة العامة، واستثمار الحجم الهائل للودائع الموجودة في السوق والتي بلغ حجمها أكثر من تريليون جنبه. غير أنه لفت إلى أن الحكومة لا تستطيع فعل ذلك الآن، حيث إن أزمة الدولار ما زالت تضغط بقوة في اتجاه رفع أسعار الفائدة وليس العكس.

تأتي أزمة السيولة في خضم ما أعلن عنه المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن حجم الفساد بالجهاز الإداري للدولة بواقع 600 مليار جنيه خلال عام 2015، بما يطرح عددًا من التساؤلات حول حاجة الدولة لتوفير مئات المليارات التي من الممكن أن تمنع أزمة السيولة.


الفساد

"هناك فساد بجميع أجهزة الدولة يقدر بأكثر من 600 مليار جنيهًا في الفترة ما بين 2012/ 2015” هكذا تحدث رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، معلنًا أن الفساد المالي ضرب أركان الدولة كلها.

عاصم عبد المعطي رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد، قال إن فاتورة الفساد بالدولة، تقدر بنحو 200 مليار جنيه مصري، منذ قيام ثور (يناير) 2011 وحتي نهايه عام 2014 الماضي، وهو ما يقترب من ربع الموازنة العامة للدولة، وثلث ما أعلن عنه رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

عبد المعطي قال في بيان حصلت "مصر العربية" على نسخة منه، إن مصر في حاجة  إلى ثورة قانونية لإلغاء القوانين المقننة للفساد، علاوة علي إصدار بعض القوانين الخاصة بمحاربة الفساد المؤجل صدورها منذ ما يزيد علي 40 سنة، إلى جانب ضرورة استقلال الأجهزة الرقابية.

أحمد السنديوني الخبير في قضايا الفساد، قال إن الرقم الذي أعلنه جنينة مبالغ فيه، إلا لو كان رقما تراكميا، لكن أن يعبر ذلك الرقم عن عام واحد فقط، فهذة تعد مبالغة كبيرة.

السندويني قال لـ"مصر العربية"، إن الفساد يكلف الاقتصاد المصري فعلًا أرقام مهولة، لكن لا يمكن أن تصل إلى 600 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن 200 مليار جنيه رقم حقيقي.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان