رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

من ينتصر في معركة أوبك؟

من ينتصر في معركة أوبك؟

اقتصاد

منظمة الأوبك

من ينتصر في معركة أوبك؟

محمد الخولي 02 ديسمبر 2015 13:22

ينتظر العالم بترقب وحذر شديدين، اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" ، الجمعة القادمة، في العاصمة النمساوية "فيينا"، للاختيار بين زيادة الإنتاج من ناحية، أو الإبقاء على نفس المعدلات الحالية دون زيادة.


يأتي هذا في الوقت الذي تتعرض فيه المملكة العربية السعودية لضغوط متزايدة من شركائها في الأوبك لخفض الإنتاج من أجل دعم الأسعار، وسط تخمة كبيرة في المعروض النفطي قد تكون الأضخم في تاريخ المنظمة.

ومن المتوقع على نطاق واسع ألا تحيد أوبك عن سياساتها الحالية، التي أملاها وزير البترول السعودي علي النعيمي قبل عام، والمتمثلة في الدفاع عن الحصة السوقية من خلال ضخ كميات قياسية لإخراج المنتجين المنافسين ذوي التكلفة العالية من السوق.

وفي حين قد يعلن السعوديون تحقيق نصر جزئي على طفرة النفط الصخري الأمريكية فإن إنتاج روسيا أكبر المنافسين من غير أعضاء أوبك مازال يحقق المفاجآت بصعوده في حين من المنتظر أن يضخ العراق وإيران عضوا المنظمة براميل إضافية.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قال لصحيفة محلية، إن بلاده وهي من صقور أوبك التقليديين ستدعو إلى خفض الإنتاج 5%  لدعم الأسعار عندما تجتمع أوبك يوم الجمعة.

وتنتج أوبك حاليا نحو 1.7 مليون برميل يوميا فوق السقف.

وتطالب إيران أيضًا أعضاء أوبك باحترام سقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميًا. وتريد طهران أن تستعد أوبك لاستيعاب كميات جديدة فور رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من النصف إلى 45 دولارًا للبرميل على مدى الثمانية عشر شهرًا الأخيرة بسبب طفرة النفط الصخري الأمريكية ومستويات إنتاج أوبك المرتفعة.

وكان التراجع حادًا بما يكفي لتوجيه ضربة لصناعة النفط الأمريكية التي تعد تكاليف الإنتاج فيها من أعلاها في العالم.

وقالت شركة الخدمات النفطية العملاقة شلومبرجر أمس الثلاثاء إنها ستستغني عن مزيد من الوظائف بعد أن ألغت بالفعل 20 ألفا هذا العام بسبب تراجع أسعار النفط وتنامي تخمة المعروض.

أحدث البيانات الصادرة اليوم تظهر أن روسيا أكبر منافسي أوبك قد أبقت إنتاجها مستقرا في نوفمبر عند أعلى مستوياته لما بعد الحقبة السوفيتية.

وقبل عام قال النعيمي إن إنتاج الحقول السيبيرية المتقادمة سيتراجع وإن "الآخرين سيتضررون بشدة قبل أن نستشعر نحن أي ألم".

في الأسبوع الماضي قال بنك ميريل لينش الأمريكي إن السعودية قد تضطر إلى خفض قيمة عملتها المربوطة بالدولار أو خفض الإنتاج في نهاية المطاف لحماية إيراداتها.

وأبلغ عدة مندوبين غير سعوديين في أوبك رويترز أنهم يأملون أن يستمع النعيمي إلى الأعضاء الآخرين الذين تعد مواردهم المالية أقل كثيرا من الموارد السعودية وهم بحاجة إلى دعم عاجل من ارتفاع أسعار النفط.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية اليوم الأربعاء، مواصلة روسيا استخراج النفط بمعدلات هي الأعلى بعد الحقبة السوفيتية بلغت 10.78 مليون برميل يوميا في نوفمبر.

وأظهرت إحصاءات نوفمبر، استمرار مستوى الإنتاج الروسي القياسي المرتفع 10.78 مليون برميل يوميًا المسجل في أكتوبر، بفضل صغار المنتجين مثل "نوفاتك" و"باشنفت".

ويباشر منتجو النفط الروس مزيدًا من أعمال الحفر بما يظهر استعداد أكبر بلد منتج للخام في العالم لخوض معركة طويلة على الحصة السوقية مع أوبك في ظل قدرة القطاع على مواصلة العمل حتى إذا وصلت الأسعار إلى 35 دولارا للبرميل.

وساعد تراجع الروبل وانخفاض التكاليف المنتجين الروس.

وبالأطنان بلغ إنتاج نوفمبر 44.115 مليون طن من النفط مقابل 45.572 مليون في أكتوبر الماضي.

وتراجعت صادرات النفط الروسية عبر خطوط الأنابيب إلى 4.318 مليون برميل يوميًا من 4.465 مليون برميل يوميًا في أكتوبر.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان