رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجزائر تشجع الاستثمار وتعيد النظر باتفاق الشراكة الأوروبية

الجزائر تشجع الاستثمار وتعيد النظر باتفاق الشراكة الأوروبية

اقتصاد

بوتفليقة يترأس اجتماع مجلس الوزراء الذي أقر قانون المالية 2016

حول قانون المالية الجديد..

الجزائر تشجع الاستثمار وتعيد النظر باتفاق الشراكة الأوروبية

د. أميمة أحمد 11 أكتوبر 2015 15:23

تميز قانون المالية الجزائري لعام 2016 بإجراءات حول ثلاث قضايا، ترمي إلى تلافي نتائج انهيار أسعار النفط، والتي تسببت بتراجع عوائد الجزائر بزهاء 50%، هذا التراجعٌ أجبر الحكومة على اتخاذ سياسة تقشف انعكست على القدرة الشرائية للمواطن.

والإجراءات المتخذة هي:

أولا: عدَّل القانون نسبة المحاصصة مع المستثمر الأجنبي، التي كانت 51/49 لصالح الشريك الجزائري، وأصبحت مفتوحة أمام المستثمر الأجنبي. وكان الاتحاد الأوربي قد طالب بفتح نسبة الشراكة مع المستثمر الأجنبي ليقبل المستثمرون الأووربيون للاستثمار في الجزائر، يبدو تحت ضغط الأزمة النفطية وتراجع العائدات استجابت الجزائر للطلب الأوروبي.


ثانيا: ألغى القانون كذلك إلزامية تقديم المستثمر الأجنبي حصيلة فائض العملة الصعبة، وبرر قانون المالية ذلك بأنه يرد "لتشجيع الشراكات التي من شأنها المساهمة في تقليص الواردات".

ثالثا: الإجراء الثالث يرد في حال تنازل مستثمر أجنبي عن أسهمه في مشروع بالجزائر، حيث خفف قانون المالية الإجراءات لحق الشفعة للدولة.

أبقت الجزائر على نفقات السياسة الاجتماعية. وبحسب قانون المالية فإن التحويلات الاجتماعية عرفت ارتفاعا بنسبة 7.5%، وتقدر نسبتها 23% من ميزانية الدولة، توزع على دعم السكن بمبلغ قدره 477 مليار دينار جزائري، ودعم العائلات 466 مليار دينار جزائري، من بينها نحو النصف (222 مليار دينار جزائري) لدعم أسعار المواد الأساسية (القمح والحليب والسكر والزيت)، إلى جانب دعم الصحة العمومية بزهاء 316 مليار دينار جزائري، وفضلا عن أشكال الدعم المختلفة في الميزانية سيستمر المواطنون والمؤسسات في الاستفادة من عدة إعانات غير مباشرة بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 1500 مليار دينار جزائري.

ومن جهة أخرى أعادت الجزائر النظر في اتفاق الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي الموقع عام 2005، وقيمت نتائج الاتفاق بعد مرور عشر سنوات كانت الحصيلة هزيلة، حيث لم تتوافق الواردات الجزائرية من الاتحاد الأوروبي البالغة 195 مليار دولار مع الصادرات الجزائرية له خلال تلك الفترة التي بلغت 12.3 مليار دولار، فضلا عن قلة الاستثمار الأوربي بالجزائر الموعود وفق نص الاتفاقية، وطلبت الجزائر رسميا مراجعة بنود الاتفاقية على ضوء النتائج المتواضعة، ووافق الاتحاد الأوربي على طلبها، وبررت الجزائر طلبها "بأن انخفاض العائدات الخارجية لبلدنا، إلى زهاء النصف بفعل أزمة سوق المحروقات، يجعل أكثر من ضروري هذا التقييم الذي ستقوم به الجزائر مع الاتحاد الأوروبي، طبقا لأحكام اتفاق الشراكة".

يراهن 
قانون المالية على نسبة نمو تبلغ 4.6%، وتضخم بنسبة 4%، وإيرادات الميزانية بقيمة 4952 مليار دج (تراجع بنسبة 4% مقارنة مع 2015)، في حين ستتراجع نفقات الميزانية بنسبة 9% بقيمة، 4807.3 مليار دج بالنسبة للتسيير و3176 مليار دج بالنسبة للتجهيز.

وسيسجل رصيد الخزينة الإجمالي عجزا بقيمة 2452 مليار دج في حين سيحتفظ صندوق ضبط الإيرادات باحتياطات بقيمة 1797 مليار دج إلى نهاية 2016.

و"على مستوى إيرادات الميزانية ستمكن الجهود المبذولة من تحسين الجباية العادية برفعها بنسبة 4.1%".

يذكر أن المحروقات تشكل 98% من الصدارات الجزائرية، هذا مع قطاع انتاجي محدود جعل الجباية العادية منخفضة.

لا شك أن انهيار أسعار النفط انعكس على حياة المواطن بتدهور القدرة الشرائية نتيجة تدهور قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، وجدت انعكاسها بارتفاع الأسعار لكافة السلع، خاصة الخضراوات.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان