رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«فيفا» في قبضة العدالة

«فيفا» في قبضة العدالة

منوعات

أعضاء الفيفا المتهمين

«فيفا» في قبضة العدالة

وكاﻻت - متابعات 28 مايو 2015 08:32

 

سقطة جديدة ضمن مسلسل فضائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي يستعد لانتخابات رئاسية غداً يتواجه فيها رئيسه «الدهري» السويسري جوزف بلاتر الطامح إلى ولاية خامسة ونائبه الأمير الأردني علي بن حسين، تشظّت في وجه عدد من مسؤوليه منذ ساعات الصباح الأولى أمس.

 

فقد اعتقلت السلطات السويسرية بطلب من الولايات المتحدة 6 مسؤولين كبار من الاتحاد الدولي بتهم فساد صادرة عن القضاء الأميركي (نيابة منطقة شرق نيويورك). وهم ممثلون لوسائل إعلام رياضية وشركات للتسويق الرياضي «تورطوا على ما يبدو في دفع أموال تقدّر بمئة مليون دولار لموظفين كبار في منظمات لكرة القدم (مندوبون وغيرهم من العاملين في منظمات فرعية للاتحاد الدولي) في مقابل حقوق في وسائل الإعلام وحقوق للتسويق للمباريات التي تقام في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية». وقالت المدعية العامة لوريتا لينش التي تمسك ملف التحقيق بالأمر «أن ما يجري ليس سوى البداية، وأن فضيحة فيفا هي كأس العالم للاحتيال».

 

وأشارت الى إن الولايات المتحدة تسعى لتسلم مسؤولي شركات ومسؤولين في «فيفا».

 

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز» التي كانت أول من نشر الخبر، فإن التهم تتعلّق بفساد ورشوة على مدى السنوات الـ20 الأخيرة، وتحديداً في منح حقوق نقل بطولات كأس العالم، إلى حقوق التسويق والبث.

 

وتزامناً، فتح مكتب المدعي العام السويسري قضية جنائية ضد مجهول للشك بـ «تبييض أموال وخيانة أمانة» في ما يخص ملف استضافة مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر، وذلك بعدما صادر وثائق إلكترونية من مقر الـ «فيفا» في زيوريخ، علماً أن بعضاً من المخالفات التي حصلت كانت على أراضٍ سويسرية، وبوشرت إجراءاتها في 10 مارس الماضي.

 

وأوضحت وزارة العدل السويسرية ان ستة من مسؤولي «فيفا» السبعة الذين تم توقيفهم أمس في زيوريخ رفضوا ان يتم تسليمهم الى الولايات المتحدة.

كما سيُفتح تحقيق بحق 10 أشخاص شاركوا في عملية التصويت على حق استضافة المونديالين كأعضاء في اللجنة التنفيذية لـ «فيفا».

 

ووجهت تهم إلى 14 شخصاً تحديداً، في مقدمهم جيفري ويب (نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد كونكاكاف)، أوجينيو فيغيريدو (نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية)، جاك وارنر (الرئيس السابق لاتحاد الكونكاف)، اضافة الى الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم، والاسباني انخل ماريا فيار، ووزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو، والبلجيكي ميشال دهوغ، والتركي سينيس ارزيك، والتايلندي وراوي ماكودي، والقبرصي ماريوس ليفكاريتيس، والعاجي جاك انوما، والغواتيمالي رافايل سالغويرو والمصري هاني ابو ريدة.

 

وفي بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية، أشارت لينش إلى أن التهم «تمتد إلى جيلين على الأقل من مسؤولي كرة القدم الذين، كما يُزعم، استغلوا مواقعهم كأشخاص موثوق بهم للحصول على ملايين الدولارات كرشاوى وعمولات».

 

وأعلنت الوزارة أنه تمت مداهمة مقر اتحاد كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الواقع في ميامي في إطار هذه القضية.

 

ولم يستغل الأمير علي ما حصل لشن هجوم جديد على منافسه بلاتر بعد أن كان اتهمه بتشويه صورة كرة القدم بسبب الفضائح المتلاحقة، بل اكتفى بالتعليق: «اليوم، يوم حزين لكرة القدم»، مجدداً تأكيده أن الاتحاد الدولي يحتاج إلى قيادة يمكنها استعادة ثقة عشاق كرة القدم حول العالم، مفضّلاً التريّث لجلاء الملابسات علماً أن المستجدات المفاجئة قد تعزز موقعه وتضمن له أصواتاً إضافية.

 

في المقابل، أكد مدير التواصل والشؤون العامة في الـ «فيفا» والتر دي جريجوريو، أن مؤتمر الاتحاد الدولي (الكونجرس) والانتخابات ستقام في الموعد المحدد على رغم «اللحظات الصعبة»، معلناً أن بلاتر والأمين العام جيروم فالكه ليسا متورطين في قضية الفساد.

 

وكرر دي جريجوريو «معزوفة» حملة الـ «فيفا» على الفساد وريادته في هذا المجال، وأن ما حصل سيصب في مصلحته، جازماً بأن برنامج بلاتر لن يتبدّل وسيحضر نهائي كأس العالم للسيدات في كندا، ولا عائق قانونياً يمنعه من التوجّه إلى الولايات المتحدة أو المرور بها.

 

وفي وارسو حيث أجري نهائي «أوروبا ليج» مساء أمس، استنفر رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، المعارض لبلاتر، أركان اتحاده «المتفاجئ والحزين» لاتخاذ القرار المناسب في ضوء التطورات.

 

ويبدو أن عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي الأمريكي تشاك بلايزر (1998 – 2013) أدى دور العميل المزدوج وكشف لمكتب التحقيقات الفيديرالي ملابسات عدة ساهمت في التطورات الصاعقة أمس، فقد تعاون مع المدعي في بروكلين (نيويورك) و «هرّب» تسجيلات صوتية تدين مشبوهين. وهو كان ملاحقاً بالتهرّب الضريبي عن مداخيل بملايين الدولارات خلال توليه منصبه أميناً عاماً لاتحاد الكونكاف (35 اتحاداً وطنياً) طوال 21 عاماً.

 

اللافت في الأمر أن الـ «فيفا» شهد هزة قبل أيام من «كونغرس» عام 2011، حين اتهم نائب الرئيس رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام بشراء أصوات في اتحاد الكونكاف في إطار حملته الرئاسية، فتنحّى قبيل الانتخابات التي خرج منها بلاتر بـ «انتصار مدوٍ». وحتى الساعة، يبدو العجوز السويسري (79 سنة) مصرّاً على عناده مؤكداً أن لا شيء يمنعه من مواصلة المسيرة، واصفاً نفسه بـ «ماعز الجبال السويسرية الذي يتقدّم ويكمل طريقه في المسالك الوعرة».

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان