رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فصل الصيف يهدد بإغلاق مصانع للحديد والأسمدة

فصل الصيف يهدد بإغلاق مصانع للحديد والأسمدة

اقتصاد

مصنع الحديد الواحد يستهلك نحو 7 ملايين قدم غاز يوميا

لقطع إمدادات الغاز وتوجيهها للكهرباء..

فصل الصيف يهدد بإغلاق مصانع للحديد والأسمدة

محمود عبد الناصر 03 أبريل 2015 13:38

يهدد شبح الإغلاق طوال فصل الصيف القادم 150 مصنعا، بسبب قطع إمدادات الغاز عنه، وتوجيهها لمحطات توليد الكهرباء لتجنب قطع الكهرباء عن المنازل، بحسب مصدر مسؤول في وزارة البترول. 

 

وفي وقت سابق أعلن المصدر -الذي رفض الإفصاح عن اسمه- إن الوزارة تسعى خلال الفترة القادمة وخصوصا مع اقتراب فصل الصيف قطع إمدادات الغاز عن بعض المصانع باستثناء مصانع حكومية منها "الدلتا للأسمدة، وأبوقير، والحديد والصلب، والقومية للأسمنت، وتوجيه تلك الإمدادات لمحطات توليد الكهرباء لتجنب الانقطاعات التي تشهدها البلاد.

 

وتواجه مصر أزمة نقص الطاقة والانقطاع المتكرر للكهرباء، خصوصا في فصل الصيف، ورغم حديث وزير الكهرباء محمد شاكر عن عدم انقطاع الكهرباء في الصيف المقبل، إلا أن مسؤول بوزارة البترول توقع انقطاعها مابين ساعة إلى ساعتين يوميا كحد أدنى.
 

مصانع الحديد

وقال محمد حنفي المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، إن 4 مصانع حديد مسطح متوقفة حاليا بسبب قطع إمدادات الغاز، وهي بشاي ومصنعين لعز ومصنع للسويس للصلب ويرأسها جمال الجارحي، والحديد المسطح هو أحد حلقات إنتاج الحديد، وبالتالي يؤثر على الإنتاج النهائي، وتعمل بعض المصانع على المخزون الموجود لديها، مضيفا أن المصنع الواحد يستهلك نحو 7 ملايين قدم غاز يوميا.

 

وتابع أن المفاوضات مع الشركة القابضة للغازات "إيجاس" أكدت على أن الأولوية للكهرباء، لافتا إلى أن مصانع الحديد ليست أقوى من مصانع الأسمدة التي توقفت عنها الإمدادات، باستثناء نحو 6 مصانع حكومية.

 

وعن خطة الحكومة لتنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة ونقص مواد البناء، قال حنفي إن المشروعات لاتزال على الورق ولن يبدأ تنفيذها قبل 3 سنوات في الوقت الذي يعاني فيه السوق حاليا من ركود ولايوجد دولار لاستيراد خامات الحديد، بالإضافة إلى نقص الغاز والكهرباء.
 

أزمة الأسمدة

وتعاني مصر حاليا من نقص إنتاج السماد بمعدل 80% في مصر، مما تسبب في زيادة أسعار الأسمدة بنسبة 100 %.

 

وقال الباحث الاقتصادي رضا عيسى، إن شركات القطاع الخاص لاسيما في الأسمدة تحصل على الغاز بأسعار منخفضة وتبيع بالأسعار العالمية، ومعظم إنتاجها يتم تصديره، ولاتسلمه لبنك التنمية والائتمان الزراعي مثل الشركات الحكومية ولايجد الفلاح السماد اللازم للزراعة.

 

وأضاف أن شركة الإسكندرية للأسمدة المملوكة لساويرس حصلت على حكم قضائي بالزام الحكومة بالإبقاء على أسعار الغاز كما هي منذ 2007 بعد رفضه المحاسبة بالأسعار الجديدة.

 

وأشار إلى أن الزام الشركات الحكومية بالبيع بأسعار محددة لبنك التنمية والائتمان الزراعي، وتسليمها الغاز بأسعار مرتفعة، سيؤدي إلى تحقيقها خسائر وبالتالي الاتجاه لبيعها، وفي دولة مواردها محدودة يجب أن تعمل على خدمة الإنتاج، وتوفير الغاز للمصانع الحكومية التي توفر السماد للفلاح، الذي ينتج الغذاء.

 

وأوضح أن حصول القطاع العام الملزم بسعر محدد للسماد على الغاز بنفس سعر القطاع الخاص الذي يبيع بالأسعار العالمية، يعد مفارقة غريبة، مضيفا أن مصنع الحديد المسطح المملوك لأحمد عز هو ثاني أكبر مستهلك للكهرباء في مصر بعد شركة مصر للألومنيوم.
 

إنتاج الغاز

وتنتج مصر 4.49 مليار قدم مكعب غاز يوميا ويصل النقص إلى نحو مليار قدم مكعب حاليا متوقع زيادتها في فصل الصيف، ويذهب نحو 60 % من إنتاج الغاز للكهرباء بنحو 2.915 مليار قدم مكعب يوميا، وتستهلك المنازل 1.3 مليار قدم مكعب يوميا، وبلغت قيمة تعاقدات المصانع مع الحكومة 510 مليون قدم مكعب غاز يوميا.

 

وقال وزير البترول شريف إسماعيل، في تصريحات صحفية، إن تراجع إنتاج مصر من الغاز لنحو 4.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، وحصول الكهرباء على 37% من الغاز المنتج، وراء أزمة مصانع الأسمدة، وتوقف ضخ كميات الغاز المطلوبة للمصانع لليوم الرابع على التوالي.

 

اقرأ أيضا:

البترول: السولار متوافر بالمحطات بمعدل غير مسبوق فى المحافظات

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان