رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: ضريبة القيمة المضافة عبء جديد على المواطنين

خبراء: ضريبة القيمة المضافة عبء جديد على المواطنين

اقتصاد

وزارة المالية - صورة أرشيفية

الحكومة تعمل لصالح رجال الأعمال..

خبراء: ضريبة القيمة المضافة عبء جديد على المواطنين

محمد الخولي 23 سبتمبر 2014 14:56

اعترفت وزارة المالية، أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، له عدد من السلبيات، وكذلك جوانب إيجابية سيستفيد منها المجتمع.

 

جاء ذلك فى الدراسة التى نشرها الموقع الرسمى لوزارة المالية مؤخرا، مشيرة إلى أن الحاجة الملحة لزيادة الإيرادات العامة، وبالتالى تخفيض عجز الموازنة المتوقع والمتزايد في الموازنة الجديدة، يتطلب إعادة النظر فى إعادة هيكلة الوعاء الضريبي الموجود الآن.


وتضيف على ذلك، صفاء حلمي السيسي، مدير الإدارة العامة للبحوث المالية بوزارة المالية، أن السبب الثاني في رغبة الحكومة في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، هو تراجع الحصيلة من الضريبية العامة على المبيعات خلال الست سنوات الماضية، كنسبة من الإيرادات العامة، وأشارت إلى أن الدولة تريد أن تزيد الحصيلة، وذلك عبر توسيع الوعاء الضريبي.

 

وتتلخص ملامح القانون الجديد في السماح برد الضريبة على السلع الرأسمالية نقدًا، ومرة واحدة لرجال الأعمال، فور تشغيل خطوط الإنتاج، بدلًا من استردادها خصمًا من الضريبة المستحقة على المبيعات محليًا بعد بيع السلع للمستهلكين، وهذا التيسير والاختصار في الوقت سيسهم في سرعة دوران استثمارات القطاع الخاص، ولهذا يشجع رجال الأعمال قيام الحكومة بتطبيقها فى أسرع وقت.

 

ومن جانب آخر، تسعى الحكومة إلى زيادة وتوسيع وعاء الضريبة، بما يعنى مدها وتطبيقها على سلع وخدمات أخرى جديدة، بالإضافة إلى توحيد سعرها، ما سيؤدى إلى زيادة حصيلتها بمقدار 3,5 مليار جنيه، يتحملها فى النهاية المواطنون.


ولهذا لم يكن غريبًا أن يواجه مشروع القانون، عاصفة من الانتقادات، فقد أرسل المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، بالتعاون مع نقابة العاملين بالضرائب على المبيعات، وبالاشتراك مع عدد من الاتحادات والنقابات العمالية والمهنية، خطابًا موجهًا إلى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، ورئيس مصلحة الضرائب المصرية، بخصوص الانتقال لتطبيق هذه الضريبة.


وذكر الموقعون على الخطاب، أنه وفى ظل هذه التطورات، يظل التعتيم على تفاصيل هذه الضريبة الجديدة هو سيد الموقف، حيث يستمر عقد مشاورات مغلقة حول مشروع القانون، مع استبعاد أهم الفاعلين منها، سواء كانوا من المجتمع المدنى أو الاقتصاديين أو الإعلاميين، أو العاملين فى مصلحة الضرائب، فيما تستمر بعثات صندوق النقد الدولى لمصر، وذلك لتقديم الدعم الفنى للحكومة المصرية فى هذا الصدد، على حد وصف الخطاب.


وأشار الخطاب إلى أن ضريبة القيمة المضافة، من أكثر الضرائب مساساً بحقوق المواطن، لأنها تفرض على كل السلع والخدمات، ولا يتحمل أثر الضريبة إلا المستهلك الأخير، أى المواطن.


وقال الموقعون على الخطاب، إن المواطن تحمل أعباء مادية جديدة على الاستهلاك، خاصة فى ظل معدلات البطالة والفقر المتزايدة، ومستويات الأجور المتدنية، كما تأتى هذه الإجراءات فى حين تعانى مصر من ضعف فى النمو السنوى، ومن زيادة مستمرة فى معدلات التضخم، والتى تصيب أسعار السلع الغذائية بشكل لا يحتمله المواطن، فقد ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة حوالى 20% فى الفترة بين سبتمبر 2012 وسبتمبر 2013 على سبيل المثال.


ويشرح الدكتور عبد الهادي مقبل، أستاذ التشريع والمالية بجامعة طنطا، ضريبة القيمة المضافة، أنها ضريبة مركبة تفرض على فارق سعر التكلفة وسعر المبيع للمستهلك، فهي ضريبة تفرض على تكلفة الإنتاج، ويمكن القول إن الضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة.


ويكمل مقبل في تصريحات لمصر العربية: "هي ضريبة حديثة العهد، وهي ثمرة تطور التقنيات الضريبية على مدى نصف قرن، جرى تطبيقها في بلدان عدة، طبقًا للمقتضيات الاقتصادية الخاصة بكل منها، وتنتمي هذه الضريبة إلى الضرائب غير المباشرة.


وتأكيدًا على ذلك، قال رضا عيسى الخبير الاقتصادي والمحاسبي، إن الضريبة الجديدة على القيمة المضافة لا تصب إلا في صالح الأغنياء وأصحاب المصانع، الذين سيحصلون على الضريبة كاملة كمنتج أول للسلع أو الخدمات.


ومن جانب آخر، اعترض أحمد الأنصاري، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للضرائب، على تطبيق ضريبة القيمة المضافة، أن تطبيق ذلك النوع من الضريبة سيزيد جشع التجار، خاصة مع تهربهم من دفع الضرائب، ما يحرم خزينة الدولة من دخل حقيقي يساهم في زيادة مواردها، وأكد أن محدودي الدخل هم الذين يدفعون ثمن هذه الضريبة الجديدة.


أما الدكتور محمود الإبراهيمي الخبير الضريبي، فأشار إلى أن السوق المصرية ليست مستعدة لتطبيق الضريبة في الفترة الحالية، خاصة أن هناك العديد من المشكلات الاقتصادية التي نعاني منها، وقال إن الحل يكمن في التخلص من عيوب القانون القديم لضريبة المبيعات، مضيفًا أن المواطن هو من سيتحمل العبء في النهاية.


وفي نفس السياق، قال الدكتور إبراهيم العيسوي، مستشار معهد التخطيط القومي، إن ضريبة القيمة المضافة أداة جديدة، تداري بها الحكومة عجزها المستمر في تحقيق أي تقدم اقتصادي حقيقي على الأرض، فدائماً ما تلجأ الدولة فى النهاية للمواطن البسيط لتزيد من أعبائه.


وأكد ذلك محمود العسقلاني، منسق حملة مواطنون ضد الغلاء، بقوله إن المواطن المصري لا يعرف الآن كيف يعيش، ومن أين يعيش، فكل يوم تتخذ الدولة قرارًا يؤدي لمزيد من الضغوط على الفقراء ومحدودي الدخل.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان