رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لهذه الأسباب لم تحقق الصادرات المصرية طفرة بعد التعويم

لهذه الأسباب لم تحقق الصادرات المصرية طفرة بعد التعويم

اقتصاد

الصادرات المصرية

لهذه الأسباب لم تحقق الصادرات المصرية طفرة بعد التعويم

حمدى على  26 يناير 2018 10:05

مع قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه فى نوفمبر 2016، أكد المسئولون الحكوميون أن المستفيد الأكبر من هذا القرار قطاع الصادرات إلى حد توقع البعض ألا يقل ارتفاعها عن  50% إلى 100%.


وحررت مصر سعر الصرف في نوفمبر 2016، وفقد الجنيه نحو نصف قيمته، وهو ما من شأنه أن يرفع تنافسية المنتجات المصرية في الخارج، لأن سعرها يصبح أرخص عند تقويمه بالدولار.


إلا أن تقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات فى ديسمبر، أظهر زيادة نسبة الصادرات المصرية غير البترولية، بنحو 9% فقط، خلال 2017.


خبراء اقتصاديون، وصفوا هذه الزيادة بالمتواضعة مقارنة بالتوقعات التى أعقبت قرار التعويم، مشيرين إلى أن ما حدث بعد تعويم الجنيه للصادرات تميز المنتجات من حيث السعر فقط، واستمرت الجودة بنفس المستوى ما أدى إلى عدم زيادة كبيرة في معدلاتها، متوقعين أن تستمر معدلاتها عند نفس مستوياتها فى 2018 أيضا.


فيما رأى مصدرون، أن عام 2018، سيشهد ارتفاع الصادرات بنسبة أكبر خاصة وأن هناك الكثير من القطاعات الصناعية استعادت معدلات نموها الذي وصل في بعضها إلى 16% مع توافر الغاز اللازم لتشغيل المصانع.


وبحسب تقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، فإن الصادرات المصرية غير البترولية سجلت نحو 21 مليار دولار في 2017، مقابل 19.3 مليار دولار في 2016.


تميز السعر فقط

فى هذا الصدد، قال الدكتور على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، إن ما حدث بعد تعويم الجنيه للصادرات المصرية هو تميز المنتجات من حيث السعر فقط، وأصبحت أرخص مما كانت عليه بنسبة 50% تقريبا.


وأوضح الإدريسي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تحسين معدلات الصادرات يحتاج إلى قدرات تنافسية لمواجهة السوق العالمي تتمثل فى جودة المنتجات من الجانب التكنولوجي ومستوى العمالة وليس السعر فقط.


وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن ما حدث بعد التعويم انخفاض السعر مع ثبات الجودة عند نفس المستوى ولم تتقدم، ما أدى إلى ارتفاع الصادارت بنسبة ضعيفة عكس المتوقع، لافتا إلى أن عنصر الجودة هو المطلوب على المستوى العالمي وليس انخفاض السعر.


وأضاف الإدريسي، أنه نتيجة لهذه الزيادة المتواضعة فإننا فى 2018، نحتاج استراتيجية للإنتاج نحو التصدير ودراسة السوق الخارجي والمنافسين والعرض السلعي والخدمي فى السوق العالمي، ومعرفة نسبتنا من السوق، بجانب حل مشاكل الصادرات خلال السنوات الماضية بحيث إنه عندما نصدر منتج للخارج يكون خاليا من العيوب.


وتابع "لازم جودة وسعر مناسب ورقابة فى نفس الوقت، وإقامة المعارض فى الأسواق الخارجية وتفعيل مكاتب التمثيل التجاري التابعة لنا فى العالم كله".


استمرار نفس المعدلات 
الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، قال إن انخفاض قيمة العملة فى الدول المستوردة مثل مصر - تعويم الجنيه- يعنى فى الحقيقة أن قيمة وارداتها ترتفع بسبب ارتفاع الدولار مقابل الجنيه، بجانب ارتفاع الصادرات ولكن بشكل طفيف، متابعا "التعويم كان مش فى مصلحتنا".


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن استفادة الصادرات من التعويم لم تكن كبيرة وخسارتنا منه أكبر لأننا نستورد 60% من احتياجاتنا الأساسية.


وحول مدى إمكانية انتعاش الصادرات فى 2018، توقع الخبير الاقتصادي، أن يستمر حجم الصادرات على نفس مستوى معدلات 2017، لأنه لم يحدث أى تغيير فى أوضاعنا الاقتصادية واستراتيجية تنمية الصادرات، مضيفا "المسئولين عمالين يبيعوا المستقبل للناس".


ازدهار الصادرات
وتوقع خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن يكون عام 2018 عام ازدهار صادرات الكيماويات والأسمدة خاصة المنتجات التي أغلب مكوناتها محلية الصنع.


وأضاف أبوالمكارم، فى تصريحات صحفية، أنه كلما كانت مدخلات الإنتاج محلية، تراجعت تكلفة المنتج وزادت تنافسيته في الأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن هناك الكثير من القطاعات الصناعية استعادت معدلات نموها الذي وصل في بعضها إلى 16% مع توافر الغاز اللازم لتشغيل المصانع.

 

وأوضح أبوالمكارم، أن صادرات قطاع الكيماويات، ارتفعت بنسبة 32% خلال العام الماضي، وهي نسبة أكبر من المستهدف، بفضل التعويم الذي أدى إلى خفض أسعار المنتجات بالأسواق الخارجية. 


وأشار إلى أن دخول مصدرين جدد في القطاع كان عاملا رئيسيا أيضا في زيادة صادرات العديد من المنتجات، حيث دخل أكثر من 320 مصدرا خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى زيادة الكميات المصدرة إلى الأسواق القائمة، بالإضافة إلى غزو المنتجات الكيماوية المصرية عدد من الأسواق الجديدة خلال العام الماضي ومنها موسكو وتنزانيا وغانا وفرنسا والسوادن. 


وتابع "بعد ما حققنا نمو أكثر من المتوقع خلال العام الماضي نستهدف زيادة صادرتنا بحد أدنى خلال العام الحالي بنسبة 20%".

 

وأظهر تقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ارتفاع صادرات 8 مجالس تصديرية، وهي المنتجات الكيماوية والأسمدة بنحو 32%، والسلع الهندسية والإلكترونية 11%، والملابس الجاهزة 13%، والغزل والمنسوجات 6% والمفروشات 4% والصناعات الغذائية 3%، والحاصلات الزراعية 3% ومواد البناء 3%. 


بينما تراجعت صادرات الصناعات الطبية بنحو 8%، والأثاث 11%، والصناعات اليدوية 12%، والجلود والأحذية والمنتجات الجلدية 9%، والكتب والمصنفات الفنية 49%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان