رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

10 آلاف مصنع متوقف| الحكومة تكتفي بصندوق المخاطر.. وخبراء: تشغيلها بداية تحسن الاقتصاد   

10 آلاف مصنع متوقف| الحكومة تكتفي بصندوق المخاطر.. وخبراء: تشغيلها بداية تحسن الاقتصاد   

اقتصاد

مشروعات متوقفة

10 آلاف مصنع متوقف| الحكومة تكتفي بصندوق المخاطر.. وخبراء: تشغيلها بداية تحسن الاقتصاد   

حمدى على  10 فبراير 2018 13:40

فى محاولة جديدة لإعادة الاهتمام بملف المصانع المتعثرة والمتوقفة، تقدمت النائبة هالة أبو السعد، بسؤال لوزير الصناعة فى البرلمان عن هذا الملف، مؤكدة أن المشكلة تتفاقم على يد الحكومة.


بدورها، ردت الحكومة على ذلك، عن طريق وزير الصناعة طارق قابيل، الذى قال إن ملف المصانع المتعثرة معقد جدا، وتم تقديم طلبات فى أكثر من 800 مصنع، وبعض المصانع المغلقة غير موجودة بقائمة الـ800 مصنع، كما توجد مصانع بها مشاكل قضائية.


وأشار وزير الصناعة، إلى إنشاء صندوق مخاطر يتكون من صندوق تحيا مصر وبنك الاستثمار ووزارة التجارة والصناعة للعمل على مساعدة المصانع المتوقفة، بجانب تحديد 135 مصنعا مغلقا وتشغيل 66 منها.


وكان المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، قال فى تصريحات سابقة، إن الرئيس وجه بمتابعة المشروعات المتوقفة وإعادة تشغيلها، موضحًا أن الحكومة لديها 10500 مشروع متوقف بإجمالي حجم استثمارات تريليون و322 مليون جنيه، ويتم حاليًا مراجعة جميع المشروعات وموقفها حاليًا.


ولأجل ذلك أنشأت الحكومة، شركة مصر لرأس المال المخاطر، وهي عبارة عن صندوق، رأسماله 150 مليون جنيه، أطلقته وزارة التجارة والصناعة، في منتصف العام الماضي.


ويساهم في رأسمال الصندوق مركز تحديث الصناعة بقيمة 30 مليون جنيه، وبنك الاستثمار القومي بـ 30 مليون جنيه، وشركة أيادي بـ 20 مليون جنيه، وصندوق تحيا مصر بنحو 70 مليون جنيه.


تمويل 25 مصنع


من جانبه، قال هاني توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة مصر لرأس المال المخاطر، إن الشركة ستنتهي من تمويل حوالي 25 مصنعا متعثرا، لإعادة تشغيلهم خلال عامين.


وأضاف توفيق، في تصريحات صحفية، إن الشركة تعتزم تمويل مصنع واحد متعثر تقريبا كل شهر، من بين 3 مصانع يرشحهم مركز تحديث الصناعة.


وأوضح، أن متوسط تمويل الشركة للمصانع المتعثرة في حدود 10 ملايين جنيه، لكل مصنع، بعد استيفاء الشروط والمعايير التي وضعتها الشركة، من أجل التأكد من قدرة هذه المصانع على العودة للإنتاج والعمل مرة أخرى.


تمويلات كبيرة 


الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إنه لا يوجد أمل فى إعادة تشغيل المصانع المتوقفة والمتعثرة من جديد فى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة والمتعثرة يحتاج إلى تمويلات كبيرة من البنوك، فى الوقت الذى تسعى فيه البنوك للتخارج من الاستثمارات المباشرة لتطبيق معايير بازل 3 التى تنتهى مهلة تطبيقها العام الحالي، وتسعى لتحصيل أكبر كمية من النقود "كاش".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه فى ظل هذه الأوضاع من الصعب على البنوك الدخول فى مشروعات متعثرة أو متوقفة لتعيد تشغيلها من جديد وهى أساسا تتخارج من مشروعات قائمة بالفعل، قائلا "إزاى البنك يخرج من المشروع السليم ويدخل فى البايظ والمتعثر".


وتطالب معايير بازل 3،  البنوك بالاحتفاظ برأسمال عالي الجودة يعادل ما نسبته 7% من قيمة أصولها عالية المخاطر، بدلاً من 2%.


وتلزم قواعد اتفاقية "بازل 3" البنوك بتحصين نفسها جيدا ضد الأزمات المالية فى المستقبل وبالتغلب بمفردها على الاضطرابات المالية التى من الممكن أن تتعرض لها دون مساعدة الدول ما أمكن، ما يجعلها تلجأ إلى التخارج من بعض الاستثمارات لتحصيل أكبر كمية من النقود "كاش". 


بداية تحسن الاقتصاد


ضياء الناروز، الباحث الاقتصادي بجامعة الأزهر، قال إن إعادة تشغيل المشروعات المتوقفة قرار يجب اتخاذه والتعجيل فى تنفيذه.


وأضاف الناروز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تشغيل هذه المشروعات هو البداية الصحيحة لتحسين الأوضاع الاقتصادية فى مصر، متابعا "تشغيل المشروعات دى هيفرق كتير وهيبقى البداية الصحيحة لتحسين الأوضاع".


وأوضح الباحث الاقتصادي، أن هذه المشروعات موجودة فعلا، ولن تكلف الدولة أموالا ضخمة، وأغلبها مشروعات قطاع خاص، وتشغيلها يحتاج دعم أصحابها وإقراضهم بفوائد ميسرة وتسهيل الإجراءات، قائلا "تشغيلها سهل وممكن يكون بسرعة بس الحكومة تتحرك ونتغلب علي البيروقراطية".

 

مصانع القطاع الخاص


مجدى بدوى، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، قال إن هناك تضاربا كبيرا فى عدد المصانع المغلقة فى مصر بعد الثورة حتى الآن، مشيرا إلى أن معظم المصانع التى أغلقت تابعة للقطاع الخاص فى المدن الصناعية.

 

وأضاف بدوى فى تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة والسيئة التى تعيشها مصر هى السبب الرئيسي فى غلق هذه المصانع، لافتا إلى أن هناك أسبابا أخرى متعلقة بكل مصنع وتختلف عن الآخر منها مشاكل الضرائب والتأمينات والمواد الخام فضلا عن المديونيات.

 

وأوضح نائب رئيس اتحاد العمال، أن معظم المصانع المغلقة حاليا تتمركز فى المدن الصناعية الجديدة مثل 6 أكتوبر والعاشر من رمضان ومدينة السادات وأغلبها تابعة للقطاع الخاص بينما المصانع المتعثرة والتى تعمل بـ40% من طاقتها تمثل القطاع العام وتحقق خسائر كبيرة ما يؤدى إلى تعثرها.

 

وأشار إلى أن حلول أزمة المصانع المغلقة والمتعثرة تتمثل فى ضرورة زيارة اللجنة الحكومية للمناطق الصناعية والتعرف عن قرب على المشاكل التى تواجهها، وإصدار القوانين المتعلقة بالعمال مثل قوانين العمل والنقابات العمالية عقب إصدار قانون الاستثمار مؤخرا.   

 

الحكومة السبب 


وتقدمت النائبة هالة أبو السعد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، مؤخرا بسؤال إلى وزير التجارة والصناعة بشأن المصانع المتعثرة.


وأضافت أبو السعد، أن الأرقام حول عدد المصانع المتعثرة تضاربت، فقد أصدر اتحاد نقابات عمال مصر تقريراً، أشار فيه إلى أن عدد المصانع المتعثرة بلغ 8222 مصنعا، بينما تعلن تعلن وزارة الصناعة أنها حوالى 871 مصنعا وبعدها ببضعة أسابيع أطلقت ذات الوزارة رقما آخر أنها 700 مصنعا.

 

وأكدت أبو السعد، أن مشكلة المصانع المتعثرة تتفاقم على يد الحكومة، فهي طرف فيها، وطرف لحلها، حتى تدخل الرئيس السيسي فى الأمر، لكن إلى الآن لم تستجب الحكومة إلى توجيهاته.

 

وتابعت "بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي، برسالة طمأنة للمصريين حول المصانع المتعثرة، التي توقف العمل بها منذ فترة، حيث قال خلال افتتاحه عدد من المشروعات بمدينة العاشر من رمضان، إن المصانع المتعثرة أمر في منتهى الأهمية، وندرس وضعها لتعود العمالة بها مرة أخرى".

 

إلا أن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، جاء رده صادما وهو إن أمر المصانع المتعثرة معقد للغاية، موضحة أن تصريحات الوزير مستفزة للغاية، وتزيد الاحتقان، حيث دائما يصرح بأن الصناعة تسير بخطى ثابتة نحو الازدهار، وأن نسبة مساهمة الصناعة فى الناتج للمحلى بلغت 18%، والإجراءات الإصلاحية الأخيرة ساهمت فى زيادة الطاقات الإنتاجية فى المصانع لتقترب من 90% بعد أن كانت طاقات الإنتاج لا تتجاوز 30%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان