رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الاثنين 11 ديسمبر 2017 م | 22 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

تأخير رفع أسعار البنزين.. كم يكلف الدولة؟

تأخير رفع أسعار البنزين.. كم يكلف الدولة؟

اقتصاد

كم تبلغ تكلفة الدولة فى حالة تأخير رفع أسعار البنزين؟

تأخير رفع أسعار البنزين.. كم يكلف الدولة؟

حمدى على  17 نوفمبر 2017 10:25

تشهد أسعار النفط عالميا فى الفترة الحالية ارتفاعا مستمرا بعدما كانت مستقرة عند حدود 45 دولار و50 دولار للبرميل، حيث وصل سعر البرميل حاليا 63 دولار.


وكان استقرار السعر عند 50 دولار أحد أهداف الحكومة المصرية، عندما وضعت موازنة العام المالي الجاري وقدرت فيها سعر البرميل بـ55 دولار ثم 57 دولار، إلا أن زيادة الأسعار الحالية أدت إلى مشكلة كبيرة للحكومة وخاصة وزارة المالية التى تتمنى ألا يزيد البترول مستقبلا لأنه كلما زاد السعر العالمي ارتفع عجز الموازنة بشكل أكبر.


ولم يعد أمام الحكومة من حلول لهذه المشكلة سوى خفض الدعم مجددا على الوقود ورفع الأسعار عقب الزيادة الأخيرة فى يونيو الماضي، والذى يعتبر أحد مطالب صندوق النقد الدولي من مصر لاستلام باقى شرائح القرض المقدر بـ12 مليار دولار.


وهو ما جعل وزير البترول طارق الملا يعلن أن الحكومة تسعى لإلغاء الدعم على البنزين نهائيا ولكنه لم يحدد فترة زمنية، مشيرا إلى أنه لا زيادة خلال العام المالي الحالي الذي ينتهى فى يونيو المقبل إلا أن خبراء اقتصاديون توقعوا رفع الأسعار فى يناير المقبل.


الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية للخزانة العامة، قال إنه تم إعداد موازنة العام الجارى، وفقا لسعر 55 دولارا لبرميل البترول، وكل دولار زيادة فى سعر البرميل يرفع أعباء تكلفة دعم الوقود بمبلغ يتراوح بين 3 إلى  4 مليارات جنيه.

 

30 مليار جنيه 

وقال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن وصول سعر برميل النفط 63 دولار، سوف يؤثر بشكل كبير على عجز الموازنة العامة العام المالي الجاري وأسعار الوقود.

 

وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ«مصر العربية»، أن مسئولي وزارة المالية قدروا سعر النفط فى الموازنة بـ55 دولار عندما كان فى حدود 45 دولار، وعندما ارتفع قليلا قدرته الوزارة بـ57 دولار مشيرا إلى أنه بنهاية العام المالي الجاري سيزيد عجز الموازنة بحوالى 30 مليار جنيه بسبب زيادة سعر النفط فقط.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ارتفاع سعر البترول سوف يأكل ثمار الإصلاح الاقتصادي الذى قامت به الحكومة فى الفترة الأخيرة وتخفيض الدعم على الوقود والكهرباء وغيرها من السلع والخدمات.

 

ولفت إلى أننا سنشهد ارتفاعا مرتقبا فى أسعار الوقود والكهرباء مجددا بعد هذه الزيادة، ما يؤكد أننا لم ننه مشكلة عجز الموازنة فى الوقت الذى لم يعد الاقتصاد يتحمل أى زيادات  جديدة فى الأسعار والركود التضخمي.

 

35 مليار جنيه 

واتفق معه فى الرأى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، الذى قال إن الحكومة حاليا فى موقف حرج جدا أمام صندوق النقد الدولي خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا ووصوله إلى 63 دولار للبرميل ونحن قدرنا سعره فى الموازنة بـ55 دولارا فقط، ما يعنى زيادة العجز فى نهاية العام المالي بشكل كبير.


وأشار النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، إلى أنه فى حالة تأخير رفع أسعار البنزين حتى نهاية العام المالى الجاري فإن الدولة ستتكلف أكثر من 35 مليار جنيه، كزيادة فى عجز الموازنة العامة.

 

وكان مجلس الوزراء، أقر زيادة فى أسعار المنتجات البترولية يونيو الماضى، وسجل سعر البنزين، 3.65 جنيه للتر 80 بعدما كان 235 قرشا، و5 جنيهات للتر 92 بعدما كان 350 قرشا، كما تحرك سعر السولار من 235 قرشا إلى 3.65 جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان