رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعثة صندوق النقد تزور القاهرة .. هل ينتظر المصريون زيادات جديدة ؟

بعثة صندوق النقد تزور القاهرة .. هل ينتظر المصريون زيادات جديدة ؟

اقتصاد

بعثة صندوق النقد تبدأ زيارة للقاهرة

بعثة صندوق النقد تزور القاهرة .. هل ينتظر المصريون زيادات جديدة ؟

حمدى على  26 أكتوبر 2017 09:37

توقع خبراء اقتصاديون اتخاذ الحكومة المصرية مجموعة من القرارات الاقتصادية الصعبة بعد انتهاء زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الحالية لمصر، وخاصة فيما يتعلق بدعم الوقود والسيطرة على معدلات التضخم، مشيرين إلى أنه من المحتمل زيادة أسعار البنزين يناير المقبل.


بدأت بعثة صندوق النقد الدولى زيارتها إلى مصر، الثلاثاء، والتى من المقرر أن تستغرق نحو 10 أيام، تنتهى يوم 3 نوفمبر المقبل. وسيجري وفد الصندوق مباحثات مع وزير المالية الدكتور عمرو الجارحي، بالإضافة إلى مسؤولي البنك المركزى المصرى، وذلك للحصول على الشريحة الثالثة من القرض والبالغة قيمتها نحو 2 مليار دولار. 


ووافق المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى فى نوفمبر الماضى، على إقراض مصر نحو 12 مليار دولار على 3 سنوات، بواقع نحو 4 مليارات دولار سنويا.


وفى مقابل صرف الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار، قامت الحكومة بعدة إجراءات اقتصادية، وكان فى مقدمتها تحرير سعر الصرف "تعويم الجنيه المصري"، ورفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 14.75% و15.75% على التوالى.


وفى مقابل هذه الإجراءات تم صرف الشريحة الأولى من القرض فى شهر ديسمبر الماضى. 


وفى مايو الماضى زارت بعثة صندوق النقد الدولى مصر من أجل القيام بمراجعة دورية لتنفيذ شروط القرض، تمهيدا للحصول على الشريحة الثانية بقيمة 1.25 مليار دولار، وبناء عليه اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات الصعبة، ومنها زيادة أسعار البنزين والكهرباء، والمياه، إلى جانب زيادة ضريبة القيمة المضافة والتى تعتبر بديلة لضريبة المبيعات بقيمة 14%، فضلا عن رفع الدعم تدريجيا عن السلع التموينية. 


ووفقا لهذه الإجراءات، تم صرف الشريحة الثانية من القرض والبالغة قيمتها نحو 1.25 مليار دولار فى يوليو الماضى.


زيارة دورية 
فى هذا الصدد، قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن زيارة وفد صندوق النقد الحالية إلى مصر، دورية روتينية ولن يكون بها جديد.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الصندوق جاء لمصر لكى يطمأن أننا نسير على سياسات اقتصادية سليمة تستطيع من خلالها الدولة تسديد القرض الذى اقترضته منه، قائلا "الصندوق عاوز يطمن على فلوسه"، مشيرا إلى أنه إذا كانت هناك ملاحظات يبلغها الوفد للمسئولين المصريين حتى تعدل مصر المسار. 


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الصندوق طالب مصر بتعديل بعض سياساتها مسبقا قبل مجيء الوفد عندما طالبها برفع الفائدة للسيطرة على التضخم وبالفعل نفذ البنك المركزي طلبه ووصلت الفائدة إلى 19.75%، ورغم ذلك لم ينخفض التضخم وهو ما سيكون محور النقاش خلال الزيارة الحالية لأن التضخم الكبير يسبب قلق لمصر والصندوق أيضا وليس مصر وحدها.


وحول إمكانية رفع الدعم عن الوقود مجددا قبل نهاية العام المالي الحالي، قال عبده، إن الصندوق من الممكن أن يطالب مصر بذلك وتنفذ الطلب رغم تصريحات وزير المالية التى أعلن فيها أنه لا نية لزيادة أسعار الوقود العام المالي الحالي، مؤكدا أن وزير المالية ليس له علاقة برفع دعم الوقود وإنما هذه التصريحات يجب أن تخرج من رئيس الوزراء أو وزير البترول.


عجز الموازنة والديون 
الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال إن الزيارة الحالية لبعثة الصندوق تأتي لمراجعة ما تم إنجازه من جانب الحكومة المصرية فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق، ورؤية الوضع على أرض الواقع.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الصندوق سيطالب الحكومة بتحريك أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين لأن أسعار النفط حاليا تتراوح بين 57 و58 دولار للبرميل والحكومة قدرت سعر البرميل فى الموازنة بـ55 دولار ما يعنى أنه فى حالة عدم زيادة أسعار الوقود سيرتفع عجز الموازنة والديون بنهاية العام المالي الحالي وهو ما لا يريده الصندوق أو الحكومة.


وتستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة، خلال العام المالى الحالى، إلى 9.5% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 10.9% العام المالى الماضى، وتحقيق معدل نمو اقتصادى 5%.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن بعثة الصندوق ستحذر الحكومة أيضا من تنامى الدين العام خلال الفترة السابقة والمقبلة بشكل كبير، لافتا فى الوقت نفسه إلى أنه لا قلق بشأن الشريحة المقبلة من القرض لأننا سنحصل عليها فى نهاية ديسمبر أو بداية يناير ولكن القلق سيبدأ فى شهر يوليو المقبل بعد الارتفاعات المرتقبة فى الدين العام والتى قد تؤثر على الشرائح المقبلة من القرض.


وأعلن البنك المركزي، وصول الدين الخارجي إلى 79 مليار دولار فى يونيو الماضي، وبلغ الدين الداخلي 3.1 تريليون جنيه.


قرارات حكومية جديدة 
سمير رؤوف، خبير أسواق المال، قال إن زيارة بعثة صندوق النقد الحالية فى مصر سينتج عنها قرارات جديدة من جانب الحكومة المصرية.


وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه من المحتمل زيادة أسعار الوقود والتخلص نهائيا من دعم الطاقة بشكل كامل مع استمرار الرفع التدريجي من قبل الحكومة المصرية، مشيرا إلى أن دعم الطاقة هو القضية الأبرز حاليا فى المناقشات ومن المحتمل وصول البنزين إلى 7 جنيهات قبل يناير المقبل.


وأوضح خبير أسواق المال، أنه رغم تصريحات وزير المالية بأنه لا توجد زيادة فى أسعار الوقود خلال العام الحالي إلا أن قرارات رفع الدعم أحد شروط الصندوق وليست لدى الحكومة أى اختيارات فى تنفيذها من أجل الحصول على الشريحة المقبلة من القرض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان