رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خبراء: توقعات صندوق النقد لمصر مرهونة بأداء اقتصادي كفء

خبراء: توقعات صندوق النقد لمصر مرهونة بأداء اقتصادي كفء

اقتصاد

كريستين لاجارد

خبراء: توقعات صندوق النقد لمصر مرهونة بأداء اقتصادي كفء

محمد علي 13 أبريل 2016 16:12

توقع صندوق النقد الدولي، نمو للاقتصاد المصري بنسبة 3.3% في 2016، مقابل 4% توقعها العام الماضي، لكنه في المقابل أكد أن النمو سيعاود الارتفاع مرة ثانية لـ4.3% في 2017، فيما اعتبر خبراء اقتصاد أن هذه النظرة إيجابية، وتشير إلى أن مصر مقبلة على مرحلة نمو اقتصادي في عام 2017.


وقال الصندوق في تقرير "آفاق النمو الاقتصادى" الصادر مساء أمس، تحت عنوان "نمو بطىء لفترة طويلة"، إنه يتوقع ارتفاع طفيف في معدل البطالة إلى 13% في 2016، مقابل 12.9% في 2015، على أن يتراجع إلى 12.4% في 2017.

وتوقع التقرير زيادة العجز في الميزان الجارى خلال العامين القادمين، ليصل إلى 5.3% في 2016 و2017، مقابل 3.7% في العام الحالي.

وفيما يتعلق بالتضخم، توقع التقرير تراجعه إلى 9.6% و9.5% على التوالي في العامين القادمين، مقابل 11% في عام 2015.

وكانت الحكومة قد أعلنت استهدافها بمعدلات النمو الاقتصادى إلى 5.2% العام المالى المقبل، إلا أنها خفضت مستهدفات العام الحالى للنمو من 5% إلى 4.6%، نتيجة التراجعات الكبيرة التى حدثت في القطاع السياحى، وتراجع إيرادات البلاد من النقد الأجنبي.

ورأى التقرير أن الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية التى قامت بها الحكومة المصرية، من شأنها زيادة ثقة المستثمر في الاقتصاد المصري، مما سينعكس بدوره على أداء الاقتصاد في 2017.

ورأت د. أمنية حلمي أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن نظرة صندوق النقد الدولي المتفائلة للاقتصاد المصري في 2017 جاءت بناء على أسباب عدة أهمها أن مصر مقبلة على إقرار المزيد من التشريعات والقوانين الجاذبة للاستثمال في مصر.

وأضافت لـ"مصر العربية"، أن انعقاد البرلمان الجديد يعد فرصة لمراجعة الكثير من القوانين والإجراءات التى تعرقل الاقتصاد، والتى ستعود بالنفع على نمو القطاعات المختلقة، مثل القوانين المتعلقة بقطاع الأعمال والشركات.

لكن في المقابل، حثّت حلمي، الحكومة على العمل على تحسين جوانب القصور الخاصة بارتفاع معدلات البطالة، وزيادة العجز في الميزان الجارى، حسبما ورد في التقرير.

وأشارات إلى أن علاج الأزمتين، يتمثل في عنصر واحد ورئيس هو الإنتاج وتحسين جودة المنتج المصري، لكي يصبح مؤهلا للمنافسة في السوق العالمية من جهة فيجلب المزيد من العملة الصعبة الناتجة عن الصادرات، ومن جهة أخرى، يعطى ثقة للمنتج المحلي، ويعوض المواطنين عن استيرات جزء من منتجاتهم من الخارج، وبالتالي تقل الفجوة بين الصادرات والواردات ويقل العجز في الميزان التجاري.

ونوهت إلى أن تقليل العجز في الميزان التجاري يتوقف على تحسين هيكل الإنتاج، وتقليل تقليل واردات بعض السلع، وإنتاج سلع قابلة للتصدير للسوق العالمية، بالتوقيت الذي يناسب تلك الأسواق، وبأسعار تنافسية.

من جانبه، قال د. محمد عبد العظيم الشيمي، الخبير الاقتصادي، إن توقعات صندوق النقد الدولي للنمو للاقتصاد المصري جيدة جدًا، وتعبر عن نظرة إيجابية، وتشير إلى أن مصر مقبلة على مرحلة نمو اقتصادي.

وفي تصريحات لـ«مصر العربية»، طالب الشيمي الحكومة بأخذ التوصيات التي جاءت في التقرير بعين الاعتبار، ومعالجة جوانب القصور، وخاصة فيما يتعلق بمعدلات البطالة وزيادة العجز في الميزان الجارى.

وفي قراءته لطبيعة الإجراءات التي تتخذها الدولة لمعالجة الأزمات الهيكلية، أشار إلى أن مصر تعانى من زيادة العجز في الميزان الجارى، لأن معظم الحلول التي تتخذها والتي تتعلق بفرض قيود على الاستيراد، تعتبر مهدئات للأزمة، وليس علاجا.

كما نوه إلى أن العلاج يكمن في دعم الصادرات المصرية، وهذا يكون من خلال عنصرين، الأول سياسة الإنتاج بإحلال المنتجات المحلية محل الواردات للحد من الاستيراد، والثاني التوجه التصديري.

وقال إنه يحبذ التوجه التصديري، وذلك بالبحث عما تتميز به مصر من منتجات، وعلى رأسها المنتجات الزراعية على سبيل المثال، ودعمها للتصدير، وبالتالي ستقل الفجوة بين الصادرات والواردات.

وكان عمرو الجارحى وزير المالية، توقع أن تصل قيمة العجز في الميزان التجارى إلى نحو 40 مليار دولار مع نهاية العام المالي الجاري 2016.

وكشف البنك المركزي المصري عن أن الميزان التجاري حقق عجزًا بلغ 19.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو إلي ديسمبر الماضي ضمن العام المالي الجاري 2015-2016.

وأضاف أن ذلك جاء نتيجة لتأثير الصادرات والواردات المصرية بانخفاض الأسعار العالمية للبترول والسلع الأساسية الأخير، وتراجعت حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 26% لتقتصر علي نحو 9.1 مليار دولار مقابل 12.3 مليار دولار، خلال نفس الفترة من العام السابق، ويرجع ذلك الي تراجع حصيلة الصادرات البترولية بنحو 2.2 مليار دولار تأثرا بانخفاض الأسعار العاملية للبترول الخام بمعدل 51.3%، و43.4% خلال الربعين الأول والثاني من السنة المالية 2015-2016.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان