رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تعرف على تجربة نيجيريا في القضاء على الفساد

تعرف على تجربة نيجيريا في القضاء على الفساد

سوشيال ميديا

محمد بخاري، رئيس نيجيريا

تعرف على تجربة نيجيريا في القضاء على الفساد

عبدالله بدير 06 مارس 2016 15:55

نشرت صفحة "الموقف المصري" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مقارنة بين مصر ونيجريا، في القدرة على التخلص من الفساد.


وقالت: "طيب خذوا الحكمة من أفواه النيجيريين، من أقل من سنة، في مايو اللي فات، لأول مرة فاز رئيس من المعارضة في نيجريا، هو محمد بخاري، اللي كانت حملته كلها بتركز على إنه سيكافح الفساد الرهيب هناك، الظروف في نيجريا أصعب من مصر بكتير، نيجريا في الترتيب ١٣٦ بمؤشر الفساد العالمي (مصر ٨٨)، وعشان كده رغم إنها أكبر مصدر للنفط في أفريقيا، لكن بسبب الفساد نسبة الفقر  وصلت ٧٠% من السكان (مصر ٢٦.٤%)، وبالمناسبة عددهم اكتر مننا، ١٧٤ مليون نسمة".


وأضافت الصفحة: "وكمان بيحاربو الإرهاب من ٢٠٠٩، وسقط ١٥ ألف قتيل، ومساحات واسعة من شمال البلاد بمدنها الكبرى وقعت تحت سيطرة جماعة بوكوحرام المتطرفة التابعة لداعش "، عندهم كل الحجج أهو مش كده؟ طيب نبدأ القصة".


بداية قصة القضاء على الفساد:


وأكملت: "الرئيس الجديد فاز في مايو ٢٠١٥، خلينا نشوف عمل إيه في الشهور الأولى، أولًأ أعلن عن كامل الذمة المالية له ولنائبه، وهو ما جعل بعض وسائل الإعلام تصفه بـ "أفقر رئيس أفريقي، ثانيًا في أغسطس ٢٠١٥ طبق نظام مالي جديد بتوحيد مئات الحسابات المالية الحكومية في حساب واحد بإشراف البنك المركزي النيجيري، ثالثًا في ديسمبر ٢٠١٥ أطلقت الحكومة "النظام الموحد للمعلومات الشخصية والمالية" للموظفين، لربط المرتبات بالبيانات الشخصية "بيوميتريك" بحساب بنكي واحد للموظف، وبدأت مراجعة عاجلة فاكتشفوا ٢٤ ألف وظيفة وهمية! المرتبات في فبراير ٢٠١٦ كانت وفرت ١١.٥ مليون دولا، نتوقع أضعاف الرقم ده في مصر لأن موظفي نيجريا ٣١٢ ألف فقط، وزارة الأوقاف المصرية وحدها في ٢٠١٣ لقت ١١ ألف تعيين وهمي".


وواصلت الصفحة: "رابعًا الرئيس شكل لجنة من أكاديميين لمراجعة عمل مؤسسات مكافحة الفساد، كان من توصياتها جمع الجهات الرقابية تحت مظلة تنسيقية واحدة، خامسًا تم وضع مشروع قانون لحماية الشهود والمبلغين عن قضايا الفساد، سادسًا الحكومة اهتمت بقضايا أثارت استياء الشعب بعهد الرئيس الأسبق"، مثل: في ٢٠١٤ الشعب النيجيري انشغل جدًا بقصة إن رئيس البنك المركزي أعلن أن وزارة النفط لم تورد للحكومة ٢٠ مليار دولار، لكن بدلًا من التحقيق في كلامه ظهرت حملة ضده أنه بيشوه الحكومة، وأقاله الرئيس الأسبق بعدها، فاكرين حملة التشويه الإعلامية ضد المستشار هشام جنينه؟، بمجرد فوز الرئيس الجديد أقال وزيرة النفط أليسون مادويكي، وسافرت بريطانيا، لكن الرئيس الجديد حرك القضية ضدها فورًا، وطالبت نيجريا انجلترا بتسليمها، وبالفعل تم القبض عليها هناك في أكتوبر ٢٠١٥.


وتابعت: "الشعب النيجيري برضه انشغل جدًا بقصة "تقرير لجنة أورونساي"، وده تقرير عن توصيات مكافحة الفساد اتعمل سنة ٢٠١٢، وحصلت قصة مضحكة أثناء شغلها، أنهم كانو يفتشو على المكاتب الحكومية فيلاقوهم معملوش أي حاجة من اللي طلبوه منهم بحجة إن الفاكسات بتاعتكو اتحطت بالغلط تحت الورق الأبيض للطباعة، والرئيس جوناثان طلع رد رسمي في ٢٠١٤ رفض أغلب توصيات التقرير، والنيجيريين كانو بيسخروا إن الرئيس حط ورقة بيضا كبيرة عليه، والحكومة الجديدة أعلنت أنها تعيد دراسة التقرير (أهم ما فيه أنه راجع ٥٤١ وكالة ولجنة حكومية، وأوصى بإلغاء ١٠٢ منها، ودمج ٥٢، مثلا ليه يكون موجود (اللجنة الوطنية للرياضة مادام فيه وزارة رياضة؟.


وأردفت الصفحة: "الموازنة الجديدة لهذا العام في نيجريا يتم إعدادها للمرة الأولى بطريقة اسمها "الموازنة الصفرية"، ودي طريقة حديثة ظهرت في السبعينات لمكافحة الفساد والإهدار، وأول دولة عربية تطبقها هي الإمارات من سنة ٢٠١١، الطريقة الحالية هي "الموازنة التقديرية"، يعني وزارة المالية تشوف الموازنة السابقة، وتقدر على أساسها الزيادة اللي هتحصل في المتطلبات، ويخصصو الميزانيات
للوزارات.


وقالت:" "الموازنة الصفرية" بقى بتاخد الطريقة العكسية، مفيش أي اعتبار للموازنة القديمة، بنبدأ كل سنة من "الصفر"، والمسئولين الصغيرين جدًا على الأرض، من أول مدير المستشفى ومدير المدرسة بيقدرو ميزانياتهم، وكل واحد يرفع للي فوقه، ده اسمه "بناء الموازنة من الأسفل لأعلى", جانب تاني مهم جدًا في هذه الطريقة هي مراجعة الميزانيات الممتدة كل عام مالي، يعني المشروع اللي مفروض يخلص في ٥ سنوات مثلا بيتم مراجعته كل مرة من الصفر، عشان يتعرف هل تكلفته تزيد أم تنقص، وهل مردوده يستحق الاستمرار فيه، مثلًا ده كان ممكن يجنبنا بعهد مبارك إهدار ١٢ مليارًا جنيهًا في مشروع توشكى، السنادي سلطنة عمان انضمت لنفس الطريقة، الرئيس قام بتغيير جميع الوزراء بلا استثناء، وأغلب مسئولي الهيئات الكبيرة وكل أطقم مساعديهم، الناس بقت شايفة وجوه جديدة".


وأضافت الصفحة: "تاسعًا عشرات المسئولون بالعهود السابقة اتحولوا للمحاكمات، ومن أعلى المستويات، منهم وزير دفاع أسبق، ورئيس مفوضية الجرائم المالية والاقتصادية، ورئيس الشركة الوطنية للنفط وبوكولا ساراكي رئيس مجلس الشيوخ الأسبق"، في يناير الماضي أعلنوا التحقيق مع ٥٥ شخصًا، اختلسوا ٦.٨ مليار دولار عبر ٧ سنوات، منهم ٤ وزراء سابقين وحكام ولايات ورجال بنوك وشركات، من أبرزهم الجنرال سامبو دسوقي، مستشار الرئيس السابق للأمن القومي، تم القبض عليه بسبب وجود عجز ٢ مليار دولار في الأموال المخصصة لتسليح الجيش لحرب بوكو حرام".


وأكملت: "عاشرًا في ١٣ يوليو (بعد شهرين من الرئاسة)، أقال قادة الجيش كلهم بسبب الفشل في الحرب ضد جماعة بوكو حرام، أقال وزير الدفاع ورئيس الأركان وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، وحذر القادة الجدد من الفشل، في أغسطس حرر الجيش بعمليات متتالية حوالي ٢٧٠ رهينة من النساء والأطفال من جماعة بوكو حرام، ودي قضية مهمة جدًا شعبيًا ودوليًا، بشير سعد عبد الله مراسل بي بي سي قال إن الجنود يقولون إنهم أصبحوا أفضل تسليحًا بعد تولي بخاري الرئاسة، وفي يناير الماضي أعلن الرئيس التحقيق مع ٣٨ من قادة الجيش السابقين بكل المستويات لاتهامهم بالفساد في الأسلحة".


وواصلت: "ملف شركة النفط الوطنية كان دائمًا مثار شك من المواطنين النيجريين، الرئيس حل مجلس إدارة الشركة بالكامل، وعيّن مدير جديد خريج جامعة هارفارد الأمريكية المرموقة، وكان مدير شركة دولية، المدير الجديد لما بدأ شغله أقال ٣٨ موظفًا من مناصبهم بالشركة بما فيها جميع مديرين القطاعات الثمانية لها، وفي يونيو العالم كله كان بيتكلم عن منع ١١٣ ناقلة نفط من دخول المياة الاقليمية النيجرية، لحين مراجعة اجراءات تسليم الشحنات، بسبب ظاهرة شحنات النفط الوهمية، ورئيس الشركة الجديد أعلن عن نية تقسيمها لشركتين منفصلتين تمامًا، واحدة لمجال استخراج وتصدير النفط، وواحدة للاستثمار في رأسمالها".


قصة وصول محمد بخاري للرئاسة في نيجيريا:


وأردفت الصفحة: "قصة وصول محمد بخاري للرئاسة في نيجيريا مهمة جدًا، البلد حصل فيها ٦ انقلابات عسكرية بعد الاستقلال سنة ١٩٦٠، والحكم المدني رجع سنة ١٩٩٩ لحزب مدني مدعوم من الجيش اسمه "حزب المعارضة الشعبية الديموقراطية"، هو اللي خرج منه كل الرؤساء لحد الرئيس الأخير جودلاك جوناثان، بخاري كان بيترشح للمرة الرابعة، ترشح قبلها في ٢٠٠٤، و٢٠٠٧، و٢٠١١، وكل مرة كان بيخسر نتيجة انقسامات بالمعارضة، ونتيجة عمليات تزوير أو تضييق رصدتها المنظمات الدولية".


وقالت: "أهم شيء تغير في الانتخابات الجديدة هو توحد المعارضة، ٤ أحزاب اتحدت في تحالف "المؤتمر الشعبي"، وأعضاء الأحزاب كلهم عملوا انتخابات داخلية على ٥ مرشحين لاختيار مين اللي هيكون المرشح الوحيد اللي تدعمه المعارضة، وفاز بخاري بـ ٣٤٣٠ صوتًا على أقرب منافسيه عتيق أبوبكر بـ ٩٥٤ صوت، وعشان كده قال: "أنا لا أريد أن أحكم نيجريا بمفردي.. أريد أن أحكم البلاد بطريقة ديموقراطية وبمساعدتكم".


وأضافت الصفحة: "من عوامل توحد المعارضة خلف بخاري، ومن بعدها التصويت الشعبي له، إنه تخلّى تمامًا عن أي خطاب فكري يفرق الناس.. كان في انتخابات ٢٠١١ بيتكلم عن تطبيق الشريعة الإسلامية، في بلاد أصلًا نسبة المسلمين بها لا تزيد عن ٥٠.٤% فقط، لكن في ٢٠١٥ اتكلم عن المواطنة والتسامح الديني وحرية التنوع، وعن مطالب كل سكان البلاد بمكافحة الفساد وتوفير الأمن، عشان كده المرادي حصل على دعم من بعض مسيحيين الجنوب ايضا، وحتى شخصيات مهمة في الحزب الحاكم".


وتابعت: "كان من اللافت أن سكان مدينة كانودا مسلمين ومسيحيين، خرجوا للاحتفال بفوزه، رغم أن في نفس المدينة سنة ٢٠١١ حصلت مصادمات طائفية دموية بعد هزيمته أسفرت عن مقتل ١٠٠٠ شخص، أخيرًا فاز بنسبة ٥٣.٩% فقط، والرئيس جونثان اعترف بفوزه وتبادلا التهاني، وقال بخاري: "الرئيس جوناثان كان خصما فاضلا وأنا أمد يد المودة إليه".


واختتمت الصفحة: "المواقع الإخبارية كلها بتنقل ترحيب المواطنين بقرارات الرئيس ودعمهم له، لكن في نفس الوقت مازالت التخوفات موجودة، ومستعدين يغيروه في الانتخابات القادمة لو لم يفي بوعوده، وبعضهم بيفتكر عهد الجنرال ساني أباتشا اللي حكم من سنة ١٩٩٣ لحد ما توفى فجأة سنة ١٩٩٨، وكان بدأ بشعارات قوية جدًا ضد الفساد والمخدرات، واكتشف قضايا فساد برضه، ثم فوجيء الشعب بعد وفاته ان عنده ٤ مليار دولار في حسابات أوروبية".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان