رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

السودان| «رايتس ووتش»: الإخفاء القسري لأحد طالبي اللجوء «انتهاك للمعايير الدولية»

السودان| «رايتس ووتش»: الإخفاء القسري لأحد طالبي اللجوء «انتهاك للمعايير الدولية»

سوشيال ميديا

الناشط السوداني محمد البوشي

السودان| «رايتس ووتش»: الإخفاء القسري لأحد طالبي اللجوء «انتهاك للمعايير الدولية»

محمد الوكيل 16 نوفمبر 2018 10:40

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، احتجاز السلطات السودانية لأحد منتقديها البارزين، بعد إخفاءه قسرًا منذ شهر أكتوبر الماضي.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن السلطات السودانية أكدت احتجازها أحد المنتقدين البارزين للحكومة والذي كان قد أُخفي قسرًا في أكتوبر 2018، وكانت السلطات الأمنية الوطنية السودانية رفضت على مدى أسابيع  تقديم أي معلومات حول احتجاز الناشط محمد البوشي، لكنها أعلنت عن التهم الموجهة إليه في 8 نوفمبر".

 

وحسب التقرير: "قالت جيهان هنري، المديرة المساعدة لقسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. تعاونت السلطات السودانية  في الإخفاء القسري لأحد طالبي اللجوء وإعادته إلى السودان، منتهكة بذلك المعايير الدولية والحظر الدولي على الإخفاء القسري والاضطهاد والتعذيب، فبعد احتجازه بطريقة غير قانونية لأسابيع اتهمه السودان بجرائم خطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام، ويجب عليهم إسقاط التهم والإفراج عنه حالاً".

 

وتابعت: "قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إن البوشي (35 عاما) اختفي في 10 أكتوبر بعد مجيء 5 مسلحين، يُعتقد أنهم عناصر أمنيون، إلى المبنى الذي يقيم فيه وتفتشيهم لشقته، وانتشرت في اليوم التالي أخبار عن اختفاء البوشي على وسائل التواصل الاجتماعي في ظل خوف الناشطين من أن يكون تم إعادته إلى السودان، وقال أقارب له في السودان إن مسؤولين أمنيين سودانيين اتصلوا بهم في 13 أكتوبر ليقولوا لهم إنه محتجز لديهم دون أن يفصحوا عن مكانه".

 

وأضافت: "في 8 نوفمبر أعلن جهاز الأمن الوطني السوداني توجيه تهمة التجسس  وإثارة الحرب ضد الدولة للبوشي، والتي قد تصل عقوبتها للإعدام، وكانت السلطات السودانية قد وجهت خلال السنوات الأخيرة تهمًا مشابهة لناشطين حقوقيين آخرين، ولا يزال البوشي في عهدة الأمن الوطني دون أن يُسمح لأفراد أسرته أو محاميه بزيارته".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "كان البوشي، وهو عضو سابق في حزب البعث المعارض، قد احتُجز في الماضي بسبب مواقفه السياسية، ففي 2011 احتجزه عناصر الأمن الوطني في الخرطوم لعدة أسابيع بعد خطاب انتقد فيه المستشار الرئاسي والحزبي المتشدد نافع علي نافع، وفي أواخر 2013 احتُجز لعدة أشهر خلال قمع الحكومة لإحدى المظاهرات، وتعرّض للضرب واحتُجز في ظروف سيئة في المرتين".

 

وأردفت: "قال أقاربه إنه انتقل في 2017 إلى القاهرة وطلب حماية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واستمر بانتقاد الحكومة السودانية عبر "الفيسبوك" ووسائل تواصل اجتماعي أخرى، ولا تزال أسباب احتجازه وإعادته قسرًا إلى السودان مجهولة، فبموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 واتفاقية مناهضة التعذيب لا يحقّ إعادة اللاجئين إلى مكان تكون فيه حياتهم أو حريتهم معرضة للخطر أو حيث قد يتعرضون للتعذيب".

 

واستطردت: "إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني الوحشي مشهور بالاحتجازات التعسفية وإساءة معاملة المحتجزين، فبموجب قوانين الأمن الوطني يتمتع مسؤولو الجهاز بصلاحيات كبيرة تسمح لهم بتوقيف واحتجاز أشخاص لمدة قد تصل إلى 4 أشهر ونصف بدون توجيه أي تهمة، ووثّقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى لسنوات العديد من حالات تعذيب المحتجزين، وإساءة معاملتهم على يد جهاز الأمن والمخابرات الوطني وحثّت على إصلاح الجهاز".

 

واختتمت: "قالت هنري.. يجب أن لا يتمّ التقارب الديبلوماسي على حساب انتهاك حقوق الإنسان، فإسكات المنتقدين بهذه الطريقة لن يحل مشاكل السودان؛ على السودان الالتزام بواجباته الدولية والإفراج عن البوشي فورًا".

اعلان