رئيس التحرير: عادل صبري 12:19 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش»: «خاشقجي» سيواجه محاكمة جائرة حال إعادته قسرًا للسعودية

«رايتس ووتش»: «خاشقجي» سيواجه محاكمة جائرة حال إعادته قسرًا للسعودية

سوشيال ميديا

جمال خاشقجي

وعلى السلطات التركية منع ذلك

«رايتس ووتش»: «خاشقجي» سيواجه محاكمة جائرة حال إعادته قسرًا للسعودية

محمد الوكيل 06 أكتوبر 2018 10:00

 

 أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، ظهر يوم الثلاثاء الماضي، بعد مراجعته للقنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على السلطات التركية تعميق تحقيقاتها في مكان وجود صحفي سعودي بارز لا خبر عنه منذ أن زار القنصلية السعودية باسطنبول، في 2 أكتوبر 2018، ونفت السلطات السعودية أن الصحفي جمال خاشقجي محتجز داخل القنصلية، لكن السلطات التركية تقول إنه لا يوجد دليل على أنه غادر المبنى، فإذا احتجزت السعودية خاشقجي من دون الاعتراف بذلك، يشكل اعتقاله اختفاء قسريًا".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. إذا اعتقلت السلطات السعودية خاشقجي خِفية، فسيكون ذلك تصعيدا آخر للحكم القمعي لولي العهد محمد بن سلمان ضد المعارضين والنقاد المسالمين، ويقع عبء الإثبات على السعودية في تقديم أدلة على مزاعمها بأن خاشقجي غادر القنصلية وحده، وأن العملاء السعوديين لم يحتجزوه".

 

وتابعت: "يكتب خاشقجي، الصحفي السعودي البارز، في عديد من الصحف التي تصدر باللغتين العربية والإنجليزية من السعودية، وقد تبوّأ مرتين منصب رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السعودية اليومية، التي يملكها أحد أفراد العائلة المالكة، وفي سبتمبر 2017، أوقفت صحيفة "الحياة"، التي تصدر بالعربية من لندن ويملكها عضو آخر في العائلة المالكة السعودية، عمود الرأي الذي يكتبه بانتظام، وفرّ فيما بعد من السعودية خوفًا من القبض عليه، بعد مغادرته بوقت قصير، اعتقلت السلطات السعودية عشرات المعارضين والمفكرين والأكاديميين ورجال الدين البارزين".

 

وأضافت: "منذ أواخر عام 2017، شارك خاشقجي بانتظام في فعاليات عامة في العاصمة واشنطن، وكتب مقالات لصحيفة "واشنطن بوست" انتقد فيها القمع السعودي المتصاعد للمعارضين، وأبلغت خطيبة خاشقجي، مواطنة تركية، وسائل الإعلام أن خاشقجي زار القنصلية السعودية في اسطنبول بعد ظهر يوم 2 أكتوبر للحصول على الوثائق اللازمة لزواجهما، وأنه ترك لها هواتفه وتعليماته لتنبيه السلطات إذا لم يعُد بعد ساعتين، وكانت تلك المرة الأخيرة التي رأته".

 

وواصلت "رايتس ووتش" في تقريرها: "نفت السعودية في 3 أكتوبر أنها تحتجز خاشقجي، وأصدرت تصريحًا عبر وكالة الأنباء السعودية الرسمية يدّعي ​​أن القنصلية السعودية "تتابع التقارير الإعلامية عن اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي بعد مغادرته مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول، ولكن خطيبة خاشقجي قالت لـ "رويترز" إنها انتظرته 12 ساعة خارج القنصلية في 2 أكتوبر، وإنه لم يخرج أبدًا، ردّا على مزاعم السعودية أنه غادر السفارة، قالت لرويترز: "إذا كان هذا صحيحًا، فأين هو؟ أين هو؟ هل ذهب إلى البيت؟ كلا، ذهبت إلى المنزل ولم أجده.، أين جمال؟"

 

وأردفت: "على السلطات التركية اتخاذ خطوات لمنع العملاء السعوديين من إعادة خاشقجي قسرًا إلى السعودية لأنه في هذه الحالة، سيواجه خطرًا حقيقيًا بمحاكمة جائرة وفترة سجن طويلة، فعندما كان خاشقجي يعيش في السعودية، اتخذت الحكومة خطوات لمنع نشر مقالاته عدة مرات على مر السنين، وفي نوفمبر 2016، أعلنت وكالة الأنباء السعودية أن خاشقجي لا يمثل الدولة بأي صفة، بعد أن انتقد دونالد ترامب في عرض تقديمي في واشنطن في 10 نوفمبر، وصعدت السلطات السعودية من قمع المعارضين والنقاد منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليًا للعهد في يونيو 2017".

 

واستطردت: "في 4 نوفمبر 2017، بدأت السلطات السعودية بالاعتقال الجماعي للأمراء، والمسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين، ورجال الأعمال البارزين بسبب مزاعم الفساد، واحتُجز بعضهم أشهر في فندق 5 نجوم بالرياض، وأُجبروا على تسليم بعض الأصول إلى الحكومة، وفي مايو، شنّت السعودية حملة قمع شاملة ضد نشطاء حقوق المرأة، واعتقلت 13 امرأة على الأقل بذريعة الحفاظ على الأمن القومي، ولا تزال 9 نساء رهن الاعتقال".

 

واختتمت: "بموجب القانون الدولي، تنتهك الدولة الحظر المطلق للإخفاء القسري عندما يحتجز موظفوها فردًا، ثم تنكر احتجازه أو ترفض الكشف عن مكان وجوده، وإن كان السعوديون البارزون أمثال جمال خاشقجي لا يُطردون من البلاد فحسب، بل يتعرضون للخطر في الخارج، على الحلفاء الغربيين إدانة هذا الأسلوب البلطجي وغير القانوني، وعلى المستثمرين أن يدركوا أن أي مظهر من مظاهر احترام الحقوق الأساسية وحكم القانون في السعودية محض خيال".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان