رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عن «جحيم الغوطة الشرقية».. «نشطاء تويتر»: «عفوا لم يعد فينا رجال»

عن «جحيم الغوطة الشرقية».. «نشطاء تويتر»: «عفوا لم يعد فينا رجال»

سوشيال ميديا

الجحيم في الغوطة الشرقية

فيديو|

عن «جحيم الغوطة الشرقية».. «نشطاء تويتر»: «عفوا لم يعد فينا رجال»

وائل مجدي 23 فبراير 2018 18:57

ندد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالقصف الوحشي الذي يتعرض له أهالي الغوطة الشرقية بسوريا.

 

ودشن مدونون بموقع التدوينات المصغر" تويتر" هاشتاج حمل اسم "الغوطة الشرقية"، وتصدر تريندات الأكثر تداولًا.

 

وطالب نشطاء زعماء العرب بالتحرك لنصرة الغوطة، والتصدي للقصف الروسي والأسدي الغاشم للمدنيين، مضيفين: "التغاضي عن قتل الأبرياء قتل آخر".

 

 

 

وقصفت قوات النظام السوري وروسيا لليوم السادس على التوالي مدن الغوطة الشرقية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

 

وقال شهود عيان، إن ما لا يقل عن 16 مدنيًا قتلوا وأصيب عشرات آخرون، اليوم الجمعة في قصف استهدف مدن عربين وحمورية وزملكا.

 

وذكر ناشطون أن عشرة من القتلى سقطوا في قصف جوي ومدفعي على مدينة عربين، كما قالوا إن غارات استهدفت اليوم مدن وبلدات سقبا وحرستا وعربين وبيت سوى ومسرابا وحزة.

 

وكان الدفاع المدني في الغوطة الشرقية قال إن قوات النظام السوري استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليا في قصف مدينتي دوما وعربين، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في المناطق المستهدفة.

 

 

ومنذ الإثنين الماضي، يشن سلاحا الجو السوري والروسي عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن الغوطة الشرقية وبلداتها مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، مما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة.

 

واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذين زاد عددهم عن ثلاثمئة، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصا حادا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

 

ويعقد مجلس الأمن الدولي، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، اجتماعا اليوم لبحث مشروع قرار يدعو إلى وقف لإطلاق النار في شتى أنحاء سوريا بهدف السماح بتوصيل مساعدات الإغاثة وإجلاء المصابين.

 

وقبل الاجتماع، قال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة إن الإخفاق في مساعدة سكان الغوطة الشرقية سيكون بمثابة خسارة فادحة في مصداقية المنظمة الدولية.

 

تعليق المفاوضات

 

 

وعلى أثر هذا التصعيد، طلبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها.

 

كما طالبت الأمم المتحدة بالوقف الفوري لاستهداف المدنيين في الغوطة الشرقية. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس في بيان إن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق "يجب أن يتوقف حالا"، في وقت "يخرج فيه الوضع الإنساني عن السيطرة".

 

وكانت الأمم المتحدة قالت الأسبوع الماضي إن سوريا تشهد بعضا من أسوأ المعارك خلال الصراع الذي اقترب من دخول عامه الثامن، مشيرة إلى أن سوء التغذية زاد بشدة في الغوطة ولا سيما بين الأطفال.

 

وتشكل الغوطة الشرقية، التي يقطنها 400 ألف مدني، إحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات أستانة في 2017، بضمانة تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

 

وفي مسعى لإحكام الحصار كثفت قوات النظام بدعم روسي عملياتها العسكرية بالغوطة في الأشهر الأخيرة، ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

 

ويشار إلى أنه في 22 ديسمبر2016 استكملت عمليات إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، التي كانت تحاصرها قوات النظام السوري والمجموعات الأجنبية الموالية له.

 

فصائل المعارضة

 

 

وأعلنت فصائل المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق رفضها  أي مشروع قرار دولي يفضي إلى تهجير المدنيين من المنطقة، وتعهدت بحماية أي قوافل للمساعدات الإنسانية تدخل المنطقة.

 

وفي بيان أصدرته اليوم الجمعة قالت الفصائل المعارضة إنها تؤيد مشروع القرار الكويتي السويدي المعروض على مجلس الأمن، الذي يدعو إلى هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية لمدة شهر.

 

وأكدت الفصائل الموقعة على البيان -بينها جيش الإسلام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام- رفضها أي مبادرة أو مشروع قرار يفضي إلى تهجير المدنيين أو ترحيلهم من الغوطة الشرقية.

 

وحمّلت هذه الفصائل روسيا وإيران والنظام السوري مسؤولية الجرائم المرتكبة في الغوطة. كما حمّلت العراق ولبنان مسؤولية الأعمال التي تقوم بها مليشيات من هذه الدول في سوريا.

 

وأكدت دعمها مطالب الصليب الأحمر الدولي بالدخول إلى الغوطة، وتعهدت بحماية القوافل الإنسانية وكوادرها، وقالت إنها تدعم دعوة مجلس حقوق الإنسان إلى وقف الانتهاكات بحق المدنيين.

 

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم إن الضربات الجوية التي يشنها النظام السوري على الغوطة الشرقية والتي أوقعت مئات القتلى ونحو 1500 جريح، غير مقبولة.

 

ودعا جاويش أوغلو روسيا وإيران إلى الضغط على سلطات دمشق لوقف تلك الغارات، مضيفا أن الهجوم الذي تنفذه قوات مؤيدة للحكومة السورية في محافظة إدلب شمالي سوريا ينتهك أيضا الاتفاق بين تركيا وإيران وروسيا.

 

وقُتل 400 شخص على الأقل في القصف المتواصل للغوطة الشرقية، بحسب تقارير.

الغوطة تغرق في الدماء
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان