رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

15 قاعدة لغرس السلوك الجيد في أبنائنا

15 قاعدة لغرس السلوك الجيد في أبنائنا

المرأة والأسرة

طرق إيجابية لتربية سليمة

15 قاعدة لغرس السلوك الجيد في أبنائنا

كينيث باريش - ترجمة مروة عبد الله 23 أكتوبر 2014 14:27

ضمن مجموعة من مقالاته التربوية، نشر د.كينيث باريش – أستاذ مساعد علم النفس السريري – بكلية الطب جامعة كورنويل مقالا يعرض فيه مزيدًا من التوصيات التربوية، في شكل 15 قاعدة بإمكان الأهل استخدامها لتعليم الأطفال السلوك الحسن، ويعد ذلك المقال الجزء الثاني بعد مقال سابق له، عرض فيه مبادئ عامة لتربية الأطفال. الجدير بالذكر أن د. كينيث هو مؤلف كتابPride and Joy ، وهو دليل لفهم مشاعر وانفعالات الأطفال، ودليل لحل مشاكل الأسرة. وفيما يلي ترجمة مقاله الثاني، والذي حمل عنوان: 15 Rules To Foster Good Behavior In Children..


1- علم أبناءك عبر اللعب والعمل

أفضل طريقة لتعليم الأطفال التعاون وضبط النفس تمر عبر مشاركة الأهل لهم في اللعب والعمل معا. فأفضل طريقة لتَعَلُم طفلك التعاون هي أن تدعه يعاونك في إنجاز عمل ما أو أداء مهمةٍ ما.

فرصة تَعَلُمِ الأطفال القواعد والحدود تتوفر مع كل لحظة من اللعب التفاعلي مع شخص كبير ومحبوب. فمن خلال اللعب أو العمل، يبدأ الأطفال في فهم واستيعاب فكرة أن القواعد ضرورية للسلامة وللعيش مع الآخرين. التربية بالمعايشة سبيل أفضل لتفادي إحباط الآباء الذين يحاولون – بحسن نية – تعليم أبنائهم تلك القيم، وتكون نتيجة جهدهم أن غالبية الأطفال لا يتعلمون السلوكيات الحميدة عن طريق التنبيهات أو الوعظ المتكرر.

في الثمانينيات من القرن العشرين - أي منذ حوالى ثلاثين عامًا - قامت إلينور ماكوبي وماري باريل المتخصصتان في علم النفس التنموي بتقديم تعليمات للآباء باللعب كل ليلة مع أبنائهم بأي طريقة يريدها الصغار. وبعد أسبوعين فقط من اتباعهم تلك الطريقة، وجدوا أن أبناءهم يتعاونون بسهولة أكثر من قبل، إذا ما طلب منهم تنظيف ألعابهم، أو مكان اللعب.

وأثبت تتابع الدراسات والأبحاث مرارًا وتكرارًا أهمية اللعب التفاعلي مع الأطفال. ومن أهم العلوم التي دعمت هذا التوجه أبحاث العلوم العصبية والبرامج التعليمية لمراحل ما قبل المدرسة ورياض الأطفال، وأيضا أبحاث التدخلات السريرية للأطفال الذين يعانون من اضطراب التحدي المعارض – المعروف بـ ODD (Oppositional Defiant Disorder).


2- أظهر الحماسة لاهتمامات أطفالك أيًا كانت حتى لو ليست على هواك

المبدأ الأساسي في تعزيز العلاقة بين الوالدين والطفل، وتعزيز السلوك التعاوني لدى الأطفال، هو إظهار الأهل حماسهم تجاه اهتمامات الطفل، على الرغم من فجاجة وغرابة بعضها. ومن المهم أن يدرك الآباء والمربون أن ذلك الحماس الذي يظهرونه تجاه اهتمامات أطفالهم باعتباره رصيدا لهم، يمكنهم الاعتماد عليه عندما يريدون فرض قواعد سلوكية معينة في وقت لاحق. أو كما يقول آلن كازدين المتخصص في علم النفس السلوكي: "أن مدى فاعلية وتأثير طريقتنا كآباء ومربين يعتمد على مدى الوقت الذي نمضيه فعلياَ مع أبنائنا والتقرب منهم بعيدًا عن التأديب".


3- أصلِح ما تَسبَبت به في لحظات الغضب وسوء الفهم

مع وجود مشاعر الغضب والظلم يصبح الطفل عصبيًا، وسريع الغضب، ووغير متعاون، بل ولن يظهر احترامه لمن يقومون بتربيته. لذا وجب على المربي تخصيص بعض الوقت كل يوم، يحاول فيه إصلاح آثار أية تفاعلات غاضبة في نفس الطفل.


4- أشركهم في حل المشكلات

أفضل حل لعلاج أغلب المشكلات الشائعة عند الأطفال هو محاولة حلها والتحكم بها استباقيًا. ضع المشكلة أمام ابنك، واستشره أو اسأله عن رأيه فيها. فعلى سبيل المثال، يقول الأب لابته: "يبدو أننا نعاني من مشكلة في ذهابك للمدرسة في الميعاد كل صباح، فما رأيك في تلك المشكلة؟". ثم يمكنكما وضع خطة أو حل معًا. فعندما نشرك أبناءنا معنا في حل المشكلات، نكون قد غيرنا بؤرة تفكيرهم، من التركيز على "كيف أستطيع الوصول لما أريد بأية وسيلة" إلى التفكير في إيجاد حل لتلك المشكلة، حتى ولوكان ذلك التغير في التركيز لدقيقة واحدة.


5- علمهم لغة ضبط العواطف والذكاء العاطفي (الانفعالي)

يتصرف الأطفال بصورةٍ أفضل إذا ما تعلموا كيفية التعامل مع مشاعر القلق والإحباط وخيبات الأمل في حياتهم اليومية. ويستخدم الآن لفظ "ضبط المشاعر" بدلًا من "التعامل" معها لدقته. فمن خلال منهج ضبط المشاعر، يتعلم الأبناء أن خيبة الأمل هي مجرد خيبة أمل وليست كارثة. ويستطيع الأطفال تنمية تلك القدرة على ضبط المشاعر عن طريق الحوار العاطفي. فبدايةً كمربٍ اعترف بإحباطاتهِ وخيبات أملهِ، ثم حدثه عن إحباطاتك وخيبات أملك الخاصة بك وكيف تعاملت معها.


6- علمهم الانتظار

في مدونة للكاتبة باميلا دوركمان، وهي مدونة ترفيهية عن الأبوة والأمومة الأمريكيين المعاصرة، لاحظ الكاتب أن الآباء الفرنسيين، ومن سن صغيرةٍ جدًا لا يلبون حاجات وطلبات الأطفال على الفور، فبدلا من المسارعة لتلبية متطلباتهم، يؤكدون على أهمية تعليم الأطفال الانتظار. ويظهر أثر ذلك في سلوكيات الأطفال، فلا تجد في فرنسا طفل يثور ويرمي الطعام كالأطفال الأمريكيين عندما تتأخر حاجاته. هنا يظهر أثر قيمة الانتظار في سلوكيات الأطفال.


7- شجعهم.. لا تنتقدهم

عندما تحتاج لنقد أبنائك في موقف ما.. انتقد، ولكن بشرط أن تنتقد بلطف، وبطريقة مدروسة (أي فكر بعناية وعمق في نقدك)، فالنقد باستمرار لن يولد سوى الامتعاض والعند وبالتالي يقوض حس الطفل بالمبادرة وشعوره بالمسؤولية. إذا كنا كمربين كثيري النقد والغضب، فبالتأكيد لن يتعلم أبناؤنا حسن الخلق مهما حاولنا.


8- قل "لا ".. لكن بهدوء

إذا ما اضطررت لرفض شيء ما، واحتجت قول "لا "، قلها؛ لكن بهدوء مصحوبًا بحزم وإصرار. ومن الضروري أن يرتبط ذلك الرفض بالهدوء أثناء مناقشة أسباب هذا الرفض. عليك أيه الوالد أو المربي أن تعلم الأبناء أنهم إذا أرادوا التحدث عليهم التحدث بهدوء. على الوالد أو المربي أن يجعل شعاره في المناقشات: "بني، عندما تهدأ يمكننا التحدث بالأمر".


9- ابدأ جملك بـ"عندما".. أو "بمجرد أن .."..

كثير من الأحيان نبدأ كلامنا مع أبنائنا بعبارة "إذا لم تفعل كذا..". التغير البسيط في نبرة الكلام، واستبدال تلك العبارة التي تعطي انطباعًا سلبيًا بـ"عندما.." أو "بمجرد أن.." غالبا ما يحدث فرق كبير في استجابة الطفل وتنمية روح التعاون لديه.


10- ساومهم

المساومة ليست استسلامًا – كما يعتقد البعض. فعندما نساوم أبناءنا فإننا نعلمهم كيف يساومون، أو بمعنى آخر كيف يتفاوضون ويفكرون في كيفية الوصول لحل وسط، وإمكانية التوفيق بين احتياجاتهم واحتياجات الآخرين. من وجهة نظري أنه لا يوجد درس أهم من ذلك يتعلمه الأطفال ليفيدهم في جميع علاقاتهم المستقبلية.


11- حمل أطفالك المسؤولية

في مختلف الثقافات، الأطفال الذين يتحملون المسؤولية (سواء كانت في شكل الأعمال المنزلية أو تعليم الأطفال الأصغر منهم سنا) يظهرون اهتمامًا أكثر بالآخرين، واستعدادًا كبيرًا لمساعدتهم. ومن الفوائد الجانبية لتحملهم بعض المسؤولية، أنهم يبدأون في تفهم وجهة نظرنا – كمربين وأهل – فهم يتعلمون بشكل مباشر وعملي كم هو مزعج أن تحاول إنجاز بعض المهام، بينما هناك من لا يعيرك أي انتباه، ولا يهتم.


12- علمهم أهمية مراعاة مشاعر الآخرين

إن احترام مشاعر واحتياجات الآخرين هو أساس السلوك الأخلاقي الحميد. فقد قام روس تومسون ومجموعة من زملائه بعدد من الدراسات النفسية الهامة، ووجدوا أن الأطفال الذين يتمتعون بأخلاقيات متطورة قوية، دائمًا ما تحدثهم أمهاتهم بلغه غنية بالعواطف، ودائمة الإشارة لأهمية مشاعر الآخرين؛ لا إلى القوانين والعواقب.


13- أعلمهم إذا ما تجاوزت تصرفاتهم الحد

أعلِم أبناءك أنهم تخطوا الحد المسموح به، ثم خذ وقتًا مستقطعًا أو استراحة، وهي في الحقيقة إنذار ضمني بأنه من غير مسموح لهم تكرار مثل ذلك الفعل، أو ذلك التجاوز، فقد ولى وقت المحاولة والخطأ، تلك الخطوة تتيح فرصة البدء من جديد، والمحاولة مرة أخرى؛ بل ومحاولة التصرف بصورة أفضل في المرات اللاحقة.


14- أعلمهم أنك فخورٌ بهم

من المهم لبناء ثقة أبنائك بأنفسهم أن تشعرهم بمدى فخرك بهم، وبخاصة في الأشياء الطيبة التي يقومون بها من أجل الآخرين.


15- استمع لهم

خذ الوقت الكافِ للاستماع لجانبهم من القصة أو الموقف. استمع لروايتهم ورؤيتهم لما حدث. امتدح أفعالهم الصحيحة وسلوكياتهم الحسنة، قبل التطرق للسيء منها، أو قبل التعليق على أفعالهم الخاطئة. فعندما يشعر الأطفال أن الكبار يستمعون بحرص لأحزانهم وما يثير قلقهم ويهمهم، ويتفهمونها، تجد أن احتياجاتهم ومتطلباتهم تقل لا تزيد. وبالنسبة لنا كمربين إذا ما أردنا لاحقًا رفض شيء أو سلوك ما سنجد سهولة في ذلك، من حيث ردود أفعالهم كنوبات الغضب والرفض والعند.

عن ساسة بوست

اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان