رئيس التحرير: عادل صبري 09:02 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"الزوج الغضوب".. شخصية ماتنفعش للجواز

الزوج الغضوب.. شخصية ماتنفعش للجواز

المرأة والأسرة

إيذاء نفسى وبدنى

"الزوج الغضوب".. شخصية ماتنفعش للجواز

سمية الجوهرى 02 سبتمبر 2014 12:54

رغم أن الوقت تأخر ودورى فى عيادة الأسنان مازال أمامه الكثير.. لكن حكاية شذى التى كانت تقصها لصديقتها الجالسة بجوارى لفتت نظرى وخطفت أوتار مسامعى حتى شاركتها الحديث بعد أن لملمت أطرافه وتناقشت معها فى مشكلتها التى انتهت بدموع حبيسة فى عينيها أجبرتها على أن تسدل جفونها أولا بأول حتى لايراها أحد.

شذى قالت وباختصار (جوزي غضوب جدا وتصرفاته مش مسئولة)، وحينما سالتها (إزاى تقول كده على جوزها ) ليه حصل إيه لكل ده..فقالت لى اصلك مش فاهمة حاجة ..مش فاهمة يعنى ايه لو اختلفتى معاه فى حاجة يروح متحول لرجل شرس متوحش ويقعد يزعق ويشتم ويسب ويهينى بأبشع الألفاظ اللى بتجرح ويهين أهلى كمان..ولو الموضوع كبير شوية من وجهة نظره تتطور الوحشية دى لضرب وإيذاء بدنى ونفسى..يبقى يستحق انه يكون كدا ولا لأ..) فقلت لها فى النهاية بعد تفاصيل كثيرة تقشعر منها المشاعر والأحاسيس  "ربنا معاكى ومع اللى زيك".

علامات الزوج الشرس

تقول د.دعاء راجح الاستشارية الأسرية والاجتماعية من خلال نصيحة من القلب: هناك شخصيات أُحذر منها دائما وأحذر البنات من الارتباط بها وهى شخصية مثل ذلك الرجل الشرس، لأنه من السهل جدا استثارة غضبه ومن الصعب إيقافه إن بدأت عنده نوبة الغضب، إنه ما إن تتم استثارته حتى يتحول إلى إنسان شرس ولا يتوقف عن الزعيق والصراخ بشكل حاد للغاية مع تعبيرات وجه تدل على التحفز للهجوم كالتحديق والتقطيب وتدوير مقلة العين. مع احمرار الوجه واحتقان الأوردة وإشارات اليد المتوعدة.

ألفاظ وضيعة وسباب وشتائم

وتتابع راجح: قد يتلفظ بألفاظ وضيعة مليئة بالسباب والشتائم والتحقير والتنابذ بالألقاب والتعليقات المهينة، إنه قد يصل فى وضاعته إلى التركيز والتعيير بجوانب حساسة عند الطرف الآخر
وقد تتطور الوحشية من الإيذاء اللفظى إلى الإيذاء البدنى وإلى الضرب، إنه قد لا يتذكر نقطة الخلاف التى بدأت النقاش.. ففى طرفة عين يتحول النقاش إلى حرب ضارية لا يدرى كيف بدأت ولا متى تنتهى إنه من أصعب الشخصيات التى نواجهها فى حياتنا.. ومن أصعب الشخصيات فى التعامل معها إن كان شريكا للحياة.

اغتيال الشخصية

وتختتم الاستشارية الأسرية د.دعاء راجح حديثها قائلة: فإن الأذى النفسى الذى يتعرض له الطرف الآخر لا يغنى عنه أى اعتذار أو محاولات التعويض العاطفى.. فالكلام جارح ومهين ويستمر الجرح فى النزف فترات طويلة. ، ولا يلبث أن يشفى الجرح بالتناسى أو التسامح حتى يحدث جرح آخر.

ومع الوقت يتمزق إربا من فرط جروحه أو يلجأ إلى الإذعان والانسحاب ليهرب من ألم اغتيال الشخصية ويصبح ممتلئا بالمرارة والاستياء ومع الوقت يهرب من العلاقة عاطفيا ثم جسديا بسبب ما يحمله من آلام لا تعالج ويزداد الأمر سوءا عندما يتم هذا الأمر أمام الآخرين ويتعرض شريكك إلى اغتيال كرامته أمام الناس.. إن كنت تحمل هذه الشخصية فتأكد أنك لن تنعم بحياة زوجية وأسرية سعيدة مهما ألقيت دوما باللائمة على الآخرين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان