رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الخناق في العلاقة الزوجية.. كيف تتجنبه؟

الخناق في العلاقة الزوجية.. كيف تتجنبه؟

المرأة والأسرة

الجدال والخصام في العلاقة الزوجية

الخناق في العلاقة الزوجية.. كيف تتجنبه؟

رفيدة الصفتي 06 أكتوبر 2017 09:46

"كم مرة سأقول لك ذلك، ولكنك لن تستمع لي"، أو "توقف عن إزعاجي"، أو "ألن تتخلى عن عادتك المزعجة"، أو "لا تصرخ في وجهي".. عبارات تبدو مألوفة للكثيرين الذين يقعون في دائرة الجدال أو الخناق في العلاقة الزوجية.

 

يمكن أن تتجادل أو تتخاصم مع أطفالك، أو أحد الأصدقاء، أو الجيران، أو الغرباء، ولكن كيف يمكنك أن تفعل ذلك مع شريك الحياة؟ ربما يقال إن النقاش بين الزوجين يعزز الصلة بينهما، ولكن إذا تجاوز الحد، فإنه يمكن أن ينهي العلاقة. إذا كيف نتعامل مع الجدال في العلاقات؟

 

نقدم لك أسباب الخناق المستمر بين الزوجين، وكيف يمكن الخروج منه، وذلك بحسب موقع "momjunction":

 

لماذا يدور الزوجين حول الأشياء الصغيرة؟

 

يمكن أن يكون الجدال والخصام حول الأشياء الصغيرة، مثل نسيان مكالمة تليفون لإيقاظ الطرف الآخر، ويمكن أن يشير إلى مشكلة أكبر. كذلك، يمكن للأزواج الدخول في جدال عن أشد الأشياء التافهة والأكثر عبثا مثل: "لماذا لم تضع معجون الأسنان في حامل الفرشاة؟"، أو "لماذا لم تقم بإزالة نفايات المطبخ بعد العشاء؟".

 

وتتعدد الأسباب حول ذلك، فقد تكون التوقعات العالية هي وراء كل ذلك، أي تصبح هناك فجوة كبيرة بين التوقعات والواقع، وتكون التوقعات غير واقعية وغير عملية. فعلى سبيل المثال؛ تتوقع الزوجة من زوجها أن يدللها كل يوم. لكن ما تفشل في فهمه هو أنه ليس من العملي أن يكون الرجل كذلك، نظرا لمزاجيته المتفاوتة.

 

عندما تكون مستويات التسامح منخفضة، وتصبح أنت وشريكك أقل تسامحا مع بعضكما البعض، مع رفض قبول سلوك كل منكما للآخر. ولكن يجب تجاهل المشاكل الصغيرة، ولا تهتم إذا كان زوجك قد نسي تجفيف المنشفة، أو لم يقم بتحضير فنجان من القهوة لك، فكل هذه المواقف لا تستحق الجدال.

 

من السهل إلقاء اللوم على الطرف الآخر، فعندما تسوء الأمور بين الزوجين، يسعى كل طرف إما بإلقاء اللوم على شريك الحياة أو الظروف. وتتنوع عبارات الجدال النموذجية مثل، "قلت لك ذلك، ولكنك لم تستمع لي، انظر إلى ما حدث، أنت تتحمل العبء الأكبر منه".

 

هناك سبب آخر للجدال، وهو المسؤوليات غير المشتركة، والتي غالبا ما تبدأ بإحدى العبارات التالية: "لماذا أفعل هذه المهمة أو العمل طوال الوقت؟"، أو "لماذا لا يمكنك مشاركتي في المسؤوليات؟"، أو "لماذا لا يمكنك أن تأخذ الكلب في نزهة؟"، أو "لماذا لا يمكنك توصيل الأطفال إلى حافلة المدرسة؟".. عندما لا يتم تقاسم المسؤوليات فإن الجدال يطفو على سطح المشاكل الزوجية.

 

كيف تتعامل مع مشاكل الجدال في العلاقة؟

 

قم بتحليل السبب واتخاذ وقفة من أجل التفكير في سبب الخلاف، وما الذي أثاره، ثم فكر في الحلول البديلة وناقشها بهدوء مع شريك الحياة. ومن المفيد أن نفهم أن المشكلة في متناول اليد من خلال النظر في جميع الزوايا والجوانب للوصول إلى جوهر القضية.

 

افهم الطرف الآخر، وحول تركيزك إليه، وانظر إلى ما يحبه، وكيف يستجيب ويتصرف في المواقف، وفكر في شراء الهدايا له، وقدره في كثير من الأحيان، وقم بالأشياء التي يحبها. فهذه النقطة ضرورية من أجل علاقة جيدة.

 

تحدث مع شريك الحياة في حالة من الهدوء، واختر الوقت المناسب للحديث، ولا تتحدث قبل مغادرتك للعمل أو أمام الأطفال.

 

ابدأ المناقشة بشكل مهذب، ولا تبدأ بسرد السلوك السيء أو انتقاد شريك حياتك، بل ابدأ بقول أشياء جيدة، مثل: "كنا على ما يرام، ولكن بعد ذلك لا أعرف ما الذي تغير بيننا".

 

لا تستخدم لغة مسيئة أبدا مهما كانت الأمور سيئة بينكما، ولا تستخدم كلمات كريهة لأنها لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع، وابتعد عن كلمة "أنت". على سبيل المثال، قل: "أشعر بالتجاهل عندما لا تستمع لي"، بدلا من "أنت دائما تتجاهلني أو تهملني".

 

كن واضحا حول ما تريده من شريك الحياة، ولا تدع الإحباط يسيطر عليك فتراكم الإحباط يمكن أن يؤدي إلى مشكلة كبيرة. وتوقف عن العثور على أخطاء أو اصطيادها.

 

كيف تهرب من الجدال والخصام؟

 

تواصل بشكل فعال، لأن التواصل الضعيف يؤدي إلى تفسير الأشياء بالطريقة التي تريدها. لذلك كن هادئا وواضحا لأنه ليس هناك حاجة إلى الصراخ، وتذكر أن الرسائل النصية هي شكل ضعيف من التواصل، فعندما تريد طرح أفكارك افعل ذلك وجها لوجه أمام شريك الحياة.

 

تحمل المسؤولية عن الأشياء التي تسببت في الخطأ، فإذا كنت قد سببت إهانة لزوجتك، إذا عليك الاعتذار لها، واسألها كيف يمكن أن تجعل الوضع أفضل، وسوف تقدر هي ذلك.

 

اهتم بالأشياء الصغيرة قبل أن تتحول إلى مشكلة كبيرة. على سبيل المثال، عندما يترك زوجك مفاتيح سيارته على الطاولة أو الأحذية عند الباب؛ قولي له: "يرجى تعليق المفاتيح على الحامل ووضع حذائك في الخزانة". وهكذا ينتهي الأمر دون الدخول في معركة قبيحة.

 

عد خطوة إلى الوراء إذا كنت في مزاج سيئ، ولكن لا تدع مزاجك يتجاوزك، وامتنع عن قول العبارات السيئة حتى لا يتفاقم الوضع. خذ نفسا عميقا وخطوة إلى الوراء، وكن هادئا وتحدث بموضوعية.

 

ناقش بدلا من الجدال، واطرح رأيك أو عدم الموافقة على وجهة نظر شريك حياتك، بطريقة لا تؤدي إلى سوء المعاملة أو عدم الوضوح.

 

وتقول سوزان هيتلر، الخبيرة في العلاقات الزوجية: "اعتقادي هو أن الأزواج الناضجين  والماهرين لا يتقاتلون أو يتجادلون على الإطلاق. وعندما يتعرضون للضغوط؛ فإنهم يتوقفون لتهدئة أنفسهم، ثم يتعاملون مع القضية الحساسة بالحديث الهادئ والتعاوني".

 

استرجع اللحظات الماضية، ولا تدع أوقاتك السعيدة تكون في ذكرياتك فقط، بل استرجع تلك اللحظات من خلال النظر إلى الصور، والذهاب إلى الأماكن التي وقعت فيها هذه الذكريات، وإعادة التواصل مع أصدقائك المشتركين.

 

فكر في حل المشكلة، ولا تقتصر على المناقشة، بل عليك التفكير في حل يمكن أن يحل الصراع. فكل مشكلة لها حل؛ تحتاج فقط إلى التركيز ووضوح المشكلة.

 

البقاء بعيدا لبضعة أيام قد يزيد في الواقع حجم الاشتياق بين بعضكما البعض، لذلك خذ استراحة لقضاء بعض الوقت هادئا وحيدا.

 

لا تنس سحر لمسة المحبة، فقد حان الوقت لإعادة تقوية العلاقة بينكما من خلال "اللمس". فلمسة المحبة أو الأحضان الجيدة يمكن أن تساعدك على إعادة الاتصال مع زوجك جسديا وعاطفيا.

 

كيف تصبح العلاقة الزوجية صحية؟

 

تقوية العلاقة الزوجية تأتي من خلال زيادة الثقة، بعيدا عن الانتقاد أو استدعاء الأسماء السيئة أو كسر الحدود. لذلك، اخلق جوا مناسبا لك ولشريك حياتك قائم على حرية التعبير عن نفسك دون الشعور بالتهديد حول النتيجة، وهذا يزيد العلاقة الحميمة والثقة بينكما.

 

سوف تشعر بأنك أخف وزنا وأفضل من خلال الخروج من دائرة العواطف، فالخلاف أو الجدال الصحي سوف يساعدك على التحدث إلى عقلك، والذي بدوره سوف ينقذك من الإحباط. وسيعرف شريك الحياة أفكارك ومشاعرك وآرائك فقط عندما تعبر عن نفسك، ومع ذلك كن حازما ومستقيما عندما تتحدث.

 

سوف تدرك أنه ليس من الممكن أن تكون مثاليا كما كنت تود من خلال علاقتك، وسوف تأتي إلى الحقيقة بأننا جميعا نحتوي على عيوب فنحن من البشر. عندما يتم التعامل مع الخلاف بشكل فعال، فإنه يتيح لك فرصة لتقدير حقيقة أن شريك الحياة ليست مثاليا، وأنه من الكمال تماما أن تكون ناقصا.

 

إذا كنت في علاقة تحتاج إلى العمل نحو هدف مشترك مع رعاية أهدافك الفردية، فإن العلاقة تتطلب من كل منكما تقديم تنازلات، وتذكر أن العلاقات تأخذ الوقت والجهد، وليس هناك جرعة سحرية إلا المثابرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان