رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد تكرار الحذف من المضبطة.. البرلمان تهذيب وإصلاح

بعد تكرار الحذف من المضبطة.. البرلمان تهذيب وإصلاح

الحياة السياسية

علي عبد العال - رئيس البرلمان

بعد تكرار الحذف من المضبطة.. البرلمان تهذيب وإصلاح

نواب: يرسّخ انطباعا سلبيا بانبطاح البرلمان أمام السلطة التنفيذية.. وفتحي سرور مرر جملاً أسوأ منها

أحمد الجيار 05 أبريل 2016 14:18

"أرجو حذف هذه الكلمة من المضبطة".. جملة تكررت بشكل لافت خلال جلسات البرلمان العامة التي عقدت مؤخرًا، يرددها بشكل شبه دائم في كل جلسة رئيس البرلمان علي عبدالعال، ويستهدف من خلالها عدم توثيق أية انتقادات ضد الحكومة أو أفراد الشرطة أو بعض المسئولين.

الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين النواب، وتساؤلات حول تأثير هذا الحذف علي صورة البرلمان ومقارنة ذلك بأوضاع برلمانات سابقة، حيث اعتبره عدد من النواب والخبراء بأنه "مبالغ فيه" ويرسّخ انطباعا سلبيا بانبطاح البرلمان أمام السلطة التنفيذية، بشكل غير مسبوق في أي من البرلمانات السابقة.

 

النائب هيثم الحريري قال إنه رغم أن الحذف من المضبطة هو أمر مكفول لرئيس البرلمان وفقا للائحة، ولكن الإفراط في استخدام هذا الحق يعد أمرا "سلبيا" بكل تأكيد ويعكس صورة ليست جيدة عن هذا البرلمان.


في تقديري أن البرلمان الحالي بهذه الطريقة لن يكون معبرا عما يريده الشعب، والكلام لايزال على لسان الحريري، فإعمال سياسة الحذف والمنع والمصادرة والاستبعاد يكرس الصورة السيئة عن البرلمان، وأنا شخصيا لا أفهم كيف يتم اعتبار تقييم أداء وزير أو التحدث عن أفراد الشرطة يعد "تطاول أو تجاوز" يستوجب الحذف من المضبطة.

 

واختتم النائب حديثه قائلا: أعتقد أنه في حال كان هناك مجلس آخر معبر عن الناس وطموحاتهم والثورة وشعارتها، فلن يكون رئيس المجلس الحالي الذي يقوم بكل هذا المنع علي رأس أي برلمان جديد.

 

النائب محمد بدراوي انتقد الأمر أيضًا، وقال لـ"مصر العربية" إن البرلمان ورئيسه علي عبدالعال لا يكتفي فقط بتوجيه أوامره لحذف "الألفاظ والمصطلحات" من المضبطة، وإنما يستبعد "موضوعات بأكملها" ويحذفها نهائيا من ساحة المناقشة، وهو ما تبدي جليا في العديد من الموضوعات والعناوين، كمطالبتنا بإدراج مناقشة مسألة الفساد، أو لجنة هشام جنينة، أو قضية مقتل الطالب الإيطالي، والتي واجهها عبدالعال كلها بـ"حذفها واستبعادها".

 

بدراوي أضاف : لا يجب أن نكون "ملكيين أكثر من الملك"، بهذا الشكل، فأنا لا أجد أي ألفاظ أخرى لتقييم أداء المسئولين سوى بكلمتين فقط "ناجح أو فاشل"، وعبدالعال يعتبر اللفظ الأخير إهانة، مازحا : بعد كده مش هانقول "فاشل"، هانقول الوزير "اللي بالي بالك" حتي لا يغضب رئيس البرلمان ويأمر بحذف الكلمة من المضبطة.

 

الخبير البرلماني رامي محسن قال إن اللائحة الداخلية تكفل لرئيس المجلس وحده تقرير ما يتم حذفه من مضبطة الجلسة من عدمه، وللأسف لايستطيع أحد أن يراجعه في هذه الصلاحية أو ينازعه إياها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن استخدام هذا الحق يتم الآن بشيء من "السيولة"، فالمجالس السابقة لايوجد فيها كل هذا الكم من المطالبة بالحذف مما يقوله أو يطرحه الأعضاء.

 

محسن قال إن دراسات دقيقة ومقارنات محكمة لمضابط جلسات البرلمانات السابقة بالحالية تكشف عن "حرص شديد" من عبدالعال علي عدم إغضاب الكثير من الأطراف بالدولة، فمضابط جلسات البرلمانات السابقة بها ألفاظ مثل: الوزير الفاشل والغبي والخائن للمال العام"، وأقرها جميعا شيخ الفقهاء البرلمانيين "أحمد فتحي سرور".

 

وتكررت بشكل متواصل مطالبات رئيس البرلمان علي عبدالعال بحذف عبارات من البرلمان أثارت جدلا، مثل اتهام النائب خالد يوسف لواضعي اللائحة الداخلية للمجلس بـ"التدليس"، ووصفه لمجلس الدولة في واقعة أخري بـ"المجلس السامي البريطاني".

 

كما حذف عبارات تم فيها وصف الوزراء بـ"الفاشلين"، وواقعة النائب عمرو أبو اليزيد وتحدثه عن "لواءات الشرطة" الذين لا يجدوا معاناة المواطن الفقير بسبب فواتير الكهرباء والمياه، والتي طالب فيها عبدالعال بحذف "لواءات الشرطةمن المضبطة، وكذلك وصف لوزير الصحة بـ"الفاشل".

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان