رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب حصد الأقباط أكبر تمثيل برلماني منذ 1952

لهذه الأسباب حصد الأقباط أكبر تمثيل برلماني منذ 1952

الحياة السياسية

سمير غطاس - عضو مجلس النواب

لهذه الأسباب حصد الأقباط أكبر تمثيل برلماني منذ 1952

عبدالغنى دياب 05 ديسمبر 2015 18:32

 

36 مقعدا برلمانيا حصدها مرشحون أقباط، منها 24 في إطار كوتة ضمن القوائم الانتخابية، و12 حسمت وفق النظام الفردي، بينهم سيدة، إضافة إلى أن النائب الوحيد الذي نجح في العاصمة من الجولة الأولى كان قبطيا.

 

اختلفت الآراء السياسية حول تفسير هذه النتيجة التي لم تحدث منذ عام 1952، بين من اعتبرها مؤشرا على مرحلة سياسية جديدة، ومن أرجعها إلى ما سماه "الحشد الطائفي للكنيسة بالانتخابات".

 

من ممثلي الفريق الأول، الدكتور يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام، ومدير وحدة الشئون البرلمانية بالمركز، الذي فسر فوز عدد كبير من النواب الأقباط باعتماد عدد كبير منهم على أحزاب مؤهلة للفوز، خاصة "المصريين الأحرار".

 

أحزاب الصدارة

 

وأضاف العزباوي لـ مصر العربية: "الأمر لا يمكن اختزاله في حشد طائفي أدى إلى فوز عدد من النواب الأقباط برعاية الكنيسة"، لافتا إلى أن عددا من الدوائر التي ارتفعت فيها نبرة الطائفية خسر فيها مرشحون مسيحيون".

 

وأشار مدير وحدة الشئون البرلمانية بمركز الأهرام أن بعض النواب الأقباط سلكوا مسلك غيرهم واعتمدوا على المال الانتخابي للوصول لكرسي البرلمان.

 

وأشار  إلى أن كثير من المرشحين الأقباط  طرحوا أنفسهم على الناخبين من منطلق وطني، وليس من منظور ديني، وهو ما أوصل عددا كبيرا منهم للبرلمان في دوائر بها نسب أقباط قليلة، خاصة بالقاهرة ومحافظات الوجه البحري.

 

الدكتور سمير غطاس أحد النماذج القبطية الفريدة، حيث فاز، ضمن 9 نواب آخرين، من الجولة الأولى، وهو الوحيد الذي حسم مقعده بالقاهرة في هذه الجولة من إجمالي 2893 مرشحًا تنافسوا على 222 مقعدا.

 

انحسار الإسلاميين

 

عن هذه التجربة، وصف غطاس عدد النواب الأقباط في البرلمان الجديد بالقياسي، مشيرا إلى أن النواب الأقباط لطالما كانوا من المعينين الذين تختارهم السلطة إما لكونهم وزراء أو لكونهم من السياسيين المقربين منها.

 

وأضاف: "هذه الظاهرة تعود للدور الوطني الذي لعبه هؤلاء المرشحين في دوائرهم إلى جانب الدور الوطني الذي لعبته الكنيسة المصرية في الأحداث السياسية مؤخرا".

 

وتابع: "أنا النائب الوحيد الذي نجح في العاصمة، وفي معقل السلفين والإخوان بدائرة مدينة نصر التي لم تخل من مظاهرات المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي".

 

وأشار إلى أن هذه النتائج تدل على انخفاض تأثير اللعب على الورقة الدينية بالانتخابات، لافتا إلى أن "الناخبين أصبحوا قادرين على الفرز بعيدا عن النظرة الطائفية" على حد قوله.

 

وأوضح غطاس أن أعداد النواب الأقباط الحالية تشير إلى أن خطوة إلغاء الكوتة، المفترض إجراؤها في الانتخابات المقبلة، صحيحة ولا تمثل ضررا بالفئات المهمشة التي استطاعت أن تحجز لنفسها مقعدا داخل المجلس.

 

ولفت إلى أن النواب الأقباط "عليهم أن يثبتوا، من خلال أدائهم في المجلس الجديد، أنهم جديرون بالاختيار، وأنهم ممثلون للأمة المصرية، وليس فقط عن فئة الأقباط".

 

واستطرد غطاس: "حتى يضمن الأقباط أصوات المصريين في المستقبل يجب أن يثبتوا أنهم جديرين بعضوية المجلس".

 

تصويت طائفي

 

لكن الدكتور محمد رجب، القيادي السابق في الحزب الوطني المنحل وزعيم الأغلبية بمجلس الشورى الأسبق، له رأي آخر في ظاهرة وصول عدد كبير من الأقباط لمجلس النواب، حيث يراه تعبيرا عن غلبة الحشد الطائفي على انتخابات 2015، حسب وصفه.

 

وقال رجب لمصر العربية إن التصويت الطائفي أحد أخطر ظواهر انتخابات مجلس النواب، مضيفا: "الشارع الانتخابي منقسم في غالبية الدوائر، المسلم يعطي صوته لمسلم مثله، وكذلك المسيحي، إضافة إلى انتشار الرشاوى الانتخابية بشكل غير مسبوق".

 

وأشار آخر أمين عام للحزب الوطني المنحل إلى أن الكنيسة لعبت دورا سياسيا في الانتخابات المنتهية بشكل كبير وعلني، و"هو ما لم يحدث في أي انتخابات سابقة" على حد قوله.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان