رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد عامين.. حكومة فض رابعة والنهضة تتحدث

بعد عامين.. حكومة فض رابعة والنهضة تتحدث

الحياة السياسية

الببلاوي - البرعي - أبو عيطة

بعد عامين.. حكومة فض رابعة والنهضة تتحدث

البرعى وأبوعيطة: الإخوان رفضوا كل الوساطات ولم يكن أمامنا حل آخر

عبدالغنى دياب 14 أغسطس 2015 11:17

الببلاوى: لما يحن الوقت للحديث عن فض رابعة

البرعى: شاركت فى اتخاذ قرار الفض ولست نادما عليه

أبوعيطة : لو لم نفض اعتصام رابعة لقدمت الحكومة استقالتها

"اختلاف الليل والنهار ينسى" ويغير الآراء والقناعات ويتيح الفرصة أمام الإنسان ليراجع قراراته..


عامان مرا على فض اعتصامى رابعة العدوية وميدان النهضة، فهل تنطبق الحكمة السابقة على حكومة الدكتور حازم الببلاوى، التى اتخذت قرار فض رابعة العدوية، وقد خرجت من السلطة وتحللت من أثقالها، "مصر العربية" حاولت التواصل مع عدد من الوزراء السابقين بـ"حكومة الفض" لتستطلع آراءهم، وتطرح عليهم أسئلة قديمة جديدة، من قبيل: هل كان القرار هو الخيار الوحيد أمام الحكومة وقتذاك؟ وماذا عن المفاوضات التى دارت بين الحكومة وقيادات جماعة الإخوان المسلمين؟
 

بعض الوزراء السابقين وافق على الحديث لـ"مصر العربية"، فيما رفض آخرون، متعللين بأن الحديث عن رابعة مايزال مبكرا وقد يفهم خطأ ويوضع فى غير سياقه.
 

وزير القوى العاملة والهجرة بحكومة الببلاوى كمال أبو عيطة يقول، لـ"مصر العربية" إن التأخر فى فض الإعتصام هو السبب فى زيادة عدد الضحايا، ﻷن الاعتصام فى بدايته كانت أعداده محدودة، بعدها حشد الإخوان أعدادا بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.

 

ويضيف أبوعيطة: وجود هذا الاعتصام كان يهدد استمرار الحكومة، ولو لم نتخذ قرار الفض لقدمت الحكومة استقالتها؛ ﻷنها كانت ستظهر عاجزة عن حل هذه المشكلة، كما كانت هناك مخاوف وقتها من حدوث فض شعبى للميدان، خصوصا بعد وقوع اشتباكات على أطراف الميدان بين المواطنين والمعتصمين، أو أن يقتحم معارضو الإخوان الاعتصامين، وهو ما كان سيخلف قتلى أكثر، كما أن الضغط الشعبى كان يزداد يوما بعد يوم ضد الاعتصام والمعتصمين، وكان لابد من اتخاذ قرار الفض.

 

ويكمل أبوعيطة: كنا نتهم وقتها بالضعف وعدم القدرة على حل مشاكل البلد، لدرجة أن أحد الوزراء المعروفين بدفاعهم عن الحريات العامة وحقوق الإنسان صرخ فى اجتماع رئاسة الوزراء وقال نصا: "أنتوا قاعدين ليه.. ما نروح أحسن إذا كنا عاجزين عن اتخاذ قرار"، وكانت قيادات الاعتصام وقتها تقف أمام شاشات الإعلام العالمى وتقول: "لو رجالة تعالونا".

 

ويردف المناضل العمالى والوزير السابق بحديثه: يجب أن نفرق بين الاعتصام السلمى والاعتصام المسلح، كما يجب أن ننظر أيضا إلى البيئة الحاضنة للاعتصام، فتلقى مجلس الوزراء وقتها شكاوى عديدة من سكان حى رابعة العدوية، وسكان بين السرايات القريب من اعتصام النهضة.

 

ويستطرد أبوعيطة بأن وسائل الإعلام نقلت وقتها أخبارا عن دخول أسلحة وخزانات مياه كبيرة، وغيرها من المخالفات القانونية، كما أن قيادات الجماعة كانت ترغب فى إراقة أكبر عدد من الدماء حتى يتم تصوير المشهد على أنه مذبحة، ورصدت بعض التقارير أن الدماء التى كانت موجودة على الأرض "بوية" تم تحضيرها وإلقاؤها على الأرض ليلة الفض حتى تمتلئ الأرض بالدماء، على حد وصف الوزير.

 

ويتابع أبو عيطة: الاعتصام تواجد بداخله قيادات إسلامية معروفة تاريخيا بانتهاج العنف، وهو ما جعل المسرح غير مهيئ إلا لعملية الفض ورفض كل الحلول الأخرى.

 

وأوضح أبوعيطة أن الحكومة أجرت مفاوضات سرية وقتها مع قيادات الإخوان عن طريق وساطات دولية، لحل الأزمة بطريقة سلمية، لكن دون جدوى، فكانت مطالب الإخوان تزداد يوما بعد آخر، بجانب أنهم حشدوا عددا كبيرا من فقراء القاهرة والمتسولين، فلم يكن كل الموجودين بالميدان من مؤيدى مرسى وجماعته.

 

وطالب أبوعيطة بضرورة وضع الطرفين محل النقد، ﻷن القتلى سقطوا من الأمن أولا، وهذا ما رصدته كاميرات الإعلام، ويجب أن يفتح تحقيق عادل مع قيادات الإخوان لما ارتكبوه فى هذه الاعتصامات وغرروا بالناس لحصد مكاسب سياسية.

 

فى السياق نفسه، يقول الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن السابق، وأمين عام جبهة الإنقاذ، التى عارضت مرسى إبان حكمه، كنت شريكا فى اتخاذ قرار الفض، ولست نادما على ذلك، ﻷنه لم تكن هناك حلول أخرى.

 

وأكد البرعى، فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن القرار أجل أكثر من مرة، لفتح طرق للتفاوض مع المعتصمين حتى لا يتم الفض بالقوة، وعلى قدر ما كان فيه تشدد من جانب الإخوان، وفرض مطالب يستحيل تحقيقها، كانت الحكومة وقتها تحاول التحلى بالصبر.

 

وأضاف البرعى: وجهت إلينا شكاوى من السكان المحيطين بمكان الاعتصام، كما أن أهالى حى بين السرايات أطلق عليهم الرصاص الحى من أعلى أسطح مبانى جامعة القاهرة، بجانب شكاوى أهالى رابعة، الذين لم يستطيعوا الوصول لبيوتهم، واقتحم بعضها، فلم يكن ذلك اعتصاما سليما بل كان تجمعا مسلحا.

 

ولفت البرعى إلى أن عملية إصلاح الميدانين تكلفت عشرات الملايين، فتم إصلاح النهضة فقط بـ25 مليون جنيه، فالمعتصمون قطعوا أشجار حديقة الأورمان التاريخية، بجانب أعمال التخريب التى طالت الميدان، إضافة إلى رابعة الذى تكلف أكثر من ذلك بكثير.

 

وأردف البرعى: الحكومة أمرت بالفض، نعم أمرنا بالفض ﻷن تجمع الإخوان اعتداء على الدولة، وللحكومة حق استخدام الحزم لضبط الأوضاع، وإذا تكلمنا عن حريات المعتصمين فأين حقوق السكان، وهذا الاعتصام لم يكن سلميا.

 

وأشار البرعى إلى أن كل الوساطات الداخلية والخارجية التى حاولت التدخل ﻹنهاء الأزمة لم تنجح، فكان مساعد وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، ووساطات أخرى من السفارة الأمريكية بالقاهرة، بجانب وسيط أرسله الاتحاد الأوروبى وكلهم فشلوا وكانت مطالب الإخوان ترتفع كل يوم عن سابقه.

 

فى الاتجاه نفسه رفض الدكتور حازم الببلاوى فى اتصال هاتفى مع "مصر العربية" الحديث عن كواليس قرار الفض متعللا بأن الحديث فى هذا الموضوع سيثير جدلا، ويمكن أن يفهم خطأ، ولم يحن  الوقت للحديث عن تقاصيله.

 

اقرأ أيضا:

دول العالم بعد عامين من فض رابعة.. المصالح تنتصر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان