رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عيد الفطر.. لا ملابس لـ"الغلابة" والكعك للجميع

عيد الفطر.. لا ملابس لـالغلابة والكعك للجميع

تقارير

محلات تبحث عن زبائن

عيد الفطر.. لا ملابس لـ"الغلابة" والكعك للجميع

وكالات - الأناضول 16 يوليو 2015 09:49


الملابس الجديدة، وشراء الحلوى، من عادات المصريين، التي لا تتغير مع قدوم عيد الفطر المبارك، لكن يبدو أن الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد هذا العام، جعلت الأمر مختلفًا نوعًا ما، حيث اكتفى البعض بشراء الحلوى فقط، وأحجموا عن شراء الملابس.

 

ورغم حالة الزحام الشديدة، وكثرة الرواد بالأسواق هنا وهناك، إلا أن حالة الشراء تختلف في أسواق الملابس عنها في محلات بيع مستلزمات العيد، من حلوى، وكعك، وبسكوت.
 

 

فأسواق الملابس تعاني ركودًا ملحوظًا، وحالة فتور، بدت واضحة على وجوه الباعة والمواطنين، فيما تشهد محلات الحلوى رواجًا في حركة البيع والشراء.
 

"من بين كل 10 مواطنين يشتري واحد، وقد يمر يوم أو يومان دون بيع أو شراء"، بهذه الكلمات البسيطة يلخص مصطفى حسين، الذي يعمل في تجارة الملابس في سوق محطة الرمل بالإسكندرية(شمالي مصر)، حالة الأسواق مع قرب أول أيام عيد الفطر المبارك". بحسب الأناضول.

 

وأرجع حسين حالة ضعف الإقبال على الشراء، التي تشهدها الأسواق إلى "ارتفاع أسعار الملابس الجديدة"، لافتًا إلى أن "ارتفاع أسعار المواد الأولية والخامات المستخدمة في صناعة الملابس، حيث أن 50% من الأقطان المستخدمة في صناعتها مستوردة".

 

أما منصف سعيد، صاحب أحد محال الملابس بمنطقة محطة الرمل لأيضاً، فأشار إلى أن "حالة ركود السوق بدأت منذ قرابة 3 أعوام، لكنها تزايدت هذا العام"، وقال، "رغم الحركة الدؤوبة بالمحل ليل نهار، إلا أن حالة الشراء ضعيفة جدًا، ومن الممكن أن يمر علينا الشهر دون تحصيل أي مكسب".
 

وأوضح سعيد أن حالة الركود إلى "سوء الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد عموماً، وارتفاع سعر الدولار، وهو ما أدى إلى زيادة أسعار الملابس، وقلة الإقبال عليها".
 

وكان البنك المركزي  رفع قبل أيام سعر بيع الدولار إلى مستوى قياسي بلغ 7.73 جنيهًا للدولار الواحد، واستقر سعر الدولار في سوق الصرف الرسمي بالبنوك المصرية عند مستوى 7.82 جنيه للبيع و7.80 للشراء، وهو الأمر الذي ينعكس على رفع أسعار جميع المواد في الأسواق سواء المستوردة أو المحلية، بحسب خبراء اقتصاديين.
 

ومضى صاحب المحل قائلًا، "نضطر أحيانًا إلى عمل تخفيضات لبيع ما لدينا من بضاعة، تؤدي بنا أحيانًا إلى الخسارة، لكنه حل أفضل من كسادها بالمحل، أو إرجاعها للمصنع، وقد قاربت التخفيضات منذ بداية رمضان وحتى الآن 50% ورغم ذلك لا يوجد إقبال على الشراء".
 

أحد المواطنين من رواد سوق الرمل، رفض ذكر اسمه قال، "الأسعار مرتفعة، والناس غلابة، مش  لاقيه تأكل، حتشتري لبس".
 

وأضاف، "جئت بأولادي الصغار للسوق، على أمل أن أجد ملابس جديدة أشتريها لهم وتناسب ظروفي المادية، إلا أن ارتفاع الأسعار أجبرني على الاكتفاء بالمشاهدة والمراقبة".
 

وتابع، "دخلي لا يكفي لشراء ثلاث قطع من الملابس، أطعم أولادي وأعالجهم أولى بالتأكيد من شراء الملابس، وأغلب الظن أنني سأكتفي بما اشتريته لهم من ملابس في بداية العام".

لم يختلف الأمر كثيرًا في محافظة الفيوم (وسط مصر)، حيث شهد شارع البحر الأعظم الذي يضم القلب التجاري لمدينة الفيوم زحاما شديدًا.
 

رجب على فلاح، قال لـ"الأناضول"، "رغم ارتفاع الأسعار بالمحلات التجارية، فنحن مضطرون لشراء ملابس العيد لأطفالنا، كي يشعروا بالفرحة مثل كل عام".
 

إلا أن سمير عبد الغني، اشتكى أيضًا من ارتفاع الأسعار، ووصف الوضع بأنه "فوق طاقة المواطنين من ذوي الدخل المحدود".
 

وعلى عكس سوق الملابس، الأمر اختلف نوعًا ما مع شراء حلوى وكعك العيد، حيث شهدت منافذها بمدينة الإسكندرية إقبالًا كثيفًا في حركة البيع والشراء.


إيمان جابر، مواطنة قالت لـ"الأناضول"، وهي تشتري حلوى العيد من أحد محلات بيعها وسط الاسكندرية، "يمكن أن نستغني عن أي شيء إلا الكحك(الكعك) والبسكويت، لا أستطيع إعدادها في البيت، ولابد لنا كل عام أن نشتريها، حتى ولو بكميات قليلة".
 

فيما قال أحمد السيد، أحد بائعي الحلوى في الاسكندرية، "حالة البيع جيدة جدًا، لم تختلف كثيرًا عن السنوات الماضية، وجميع حلوى العيد متوفرة بكثرة".
 

وأضاف السيد في تصريحه لمراسل "الأناضول" أن "بيع حلوى العيد لم يتأثر بحالة عدم الاستقرار في البلاد، أو الحالة الاقتصادية".
 

وأشار إلى أن "الإقبال على شراء الحلوى كما هو في السنوات الماضية، رغم وجود زيادة طفيفة في أسعارها هذا العام، بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية، والألبان، التي تصنع منها الحلوى".

وشهدت أسعار الملابس زيادة بحوالي 20% عن العام الماضي، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية عن العام الماضي ما بين 5% إلى 10%.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان