رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صراعات الإخوان.. من يحسم ارتباك المشهد؟

صراعات الإخوان.. من يحسم ارتباك المشهد؟

أحمد درويش 28 مايو 2015 18:55

 "لا صوت يعلو فوق صوت القصاص”.. محمد منتصر، المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين. "من هذه الثوابت : ضرورة العمل الجماعي، التربية منهجنا في التغيير ، السلمية ونبذ العنف سبيلنا، الالتزام بالشورى ورفض الاستبداد والفردية سواء داخل الجماعة أو خارجها، رفض تكفير المسلمين”.. من مقالة د. محمود غزلان، المتحدث الرسمي للجماعة، وعضو مكتب الإرشاد.

 

لن يبذل المتابع جهدًا كبيرًا اكتشاف أن ما بين المقولتين بونا شاسعًا، باتساع الخلاف مابين جيلين داخل التنظيم أحدهما وقف أمام تيار جارف لإبعاده عن السقوط في براثن "اللا سلمية"والحفاظ على ما تبقى من تنظيم يقبع أكثر من ثلث مكتب إرشاده في السجون، وتيار آخر هاجم بضراوة مقالة غزلان لالتزامه مبدأ "سلمية أقوى من الرصاص”.

 

ومع الحديث عن “انقلاب” محمود عزت النائب الأول لمرشد الجماعة، على تلك الانتخابات، وعقده اجتماعا طارئًا بالجماعة أعادت انتخاب المكتب واختارته مرشدا، يرى خبراء بملف الإسلام السياسي أن الجماعة مصابة بارتباك شديد، لن تحسمه سريعًا، ويبدو فيه صراع بين "التيار المحافظ" وتيار آخر جديد "مجهول الهوية"، وغير معروف انتماءه.

 

د.كمال حبيب، أستاذ العلوم السياسية والباحث بملف "الإسلاميين" يرى أن هناك تمردا واضحا لشباب الجماعة على "القيادات التاريخية"، رافضين مبدأ "السلمية”، وداعين للدخول في صدام مع النظام الحاكم، بينما تحاول تلك القيادات وأد أي محاولة لإجراء مراجعات سواء كانت فكرية أو تنظيمية.

 

وفي الوقت ذاته قال حبيب إن خطوة "عزت” تصب في صالح هذا الشباب، فهو كما يعرفه حبيب "متطرف في فكره، يميل لاستخدام العنف”.

 

واستطرد حبيب: "لم تكن هناك مراجعات حقيقية داخل الجماعة، فمازال كيان التنظيم كماهو..فيما أتوقع أن يكون التقرير الذي تحدث عن "انقلاب قاده عزت"، معلوماته صحيحة لأن الإخوان يسيرون بمبدأ "الوالى الأسير لا طاعة له”، فمرشدهم مازال في الحبس.

 

وأيّد أحمد بان، الباحث في ملف "الإسلام السياسي" فكرة وجود "ارتباك” في عقل الجماعة، فقال: "هناك إشارات في اتجاهين أحدهما: جيل يطالب بالقصاص والوقوف الحاد المباشر ضد النظام، واستخدام السلاح بشكل واسع. والثاني يرى أنه من الضروري أن تتم تهيئة الأجواء للتسوية السياسية مع الدولة”.

 

"الصراع الداخلي ـ بحسب بان ـ يكمن في الميل لأحد الاتجاهين بين إكمال المسار بنفس الطريقة والسير في اتجاه "مواصلة العنف" بحد قوله، وبين الوقوف هنيهة لإعادة بناء التنظيم بعد الضربات التي تعرض لها مؤخرًا، أسفرت عن هيكل إداري مهترئ”.

 

وأضاف بأنه توجد قيادات بالجماعة تريد فرض رؤيتها وشرعيتها على كل التنظيم، بينما آخرون يسعون للحفاظ على التنظيم واستمرار تواجده.

 

وأضاف بان: “في وجهة نظري، ليس الحل في أن تمكّن الجماعة لشبابها وتفسح لهم المجال لتولى المناصب، فمن الممكن أن تأتي الجماعة بشباب تكون أفكارهم هي نفس أفكار محمود عزت، والتي وصفها بـ "المتطرفة". وأردف قائلًا: إن صحت معلومة " انقلاب عزت"، فأنا أرى أن الجماعة في طريقها لمواصلة العنف ضد النظام.

 

فيما قال د. مختار غباشي، أستاذ العلوم السياسية: "ليست أمامي معطيات تؤكد أن هناك انقلاب داخل الجماعة، ولا أتصور أن يحدث هذا، أو أن تحدث انشقاقات واسعة. فالجماعة ـ بحسب غباشي ـ كيان مؤسسي إلى حد كبير، ولها طابع تنظيمي معقد".

 

من الممكن أن تكون هناك حالة من حالات الاختلاف، أو حالة من التضارب في التصريحات، لكن لن تصل إلى الانشقاقات الكبرى. واستشهد على كلامه، بالقول: "حتى لما حاول النظام الأردني بأن يؤسس لانشقاق داخل الإخوان، فشل في ذلك". وكذلك الوضع في المحاولات الحكومية المصرية لدعم وجود الصف الثاني للجماعة أو دعم الشباب المتمرد، فالجماعة في حالة صراع مع النظام وأي شيء في هذات الوقت متوقع.

 

وعن تأثير "واقعة عزت" على مسار مراجعات الجماعة، استبعد غباشي وجود مراجعات من الأساس داخل الإخوان.

 

وختم غباشي حديثه: واضح أن ارتباكا واضحا داخل الجماعة، فهناك رأي داخل الإخوان يرى ضرورة ترويض الحكومة أو أن يكون هناك نوع من أنواع التفاهم أو حل سياسي للوقوف عند هذا الحد من الصراع، بيد أن التيار الآخر يرى ضرورة مواصلة الصراع ضد النظام.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان